الطعن رقم 285 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-10-12
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ باعث
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حيازة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم القتل العمد المقترن بإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور والغموض والتناقض في التسبيب واعتوره الخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع, ذلك أن تحصيله لواقعة المشادة الذي سبقت الحادث قد ران عليه الغموض الموحي بعدم الإحاطة بظروف الدعوى وأسند إلى الشاهد 0000القول بأن الطاعن قد صوب سلاحه إلى رأس المجني عليه الأول وإلى بطن المجني عليه الثاني قبل إطلاقه كل منهما رغم أن أقواله بتحقيقات النيابة قد خلت من ذكر واقعة تصويب السلاح, وعول الحكم على هذه الواقعة في التدليل على توافر نية القتل لدى الطاعن ملتفتا عما أثاره الدفاع من ان ملابسات الحادث تفصح عن أنه حادث عارض لا تتوافر فيه تلك النية , إذ لا توجد خلافات سابقة بين أطرافه فضلا عما شهد به النقيب0000 من أن الطاعن يحوز السلاح للدفاع وأن إطلاقه كان لمجرد الإرهاب, والتفت عما أثاره الدفاع من منازعة في صحة ما قرره الشهود من أن المجني عليه قد سقط إثر إصابته بجوار المجني عليه الأول رغم عدم جود آثار لدماء إلا بمكان جثة المجني عليه الأول, وأنه لم يعثر على فوارغ الأعيرة مما يشير على عدم تواجد الطاعن بمكان الحادث وأن الأعيرة أطلقت من مكان آخر وأن اختلاف أرقام السلاح التي أثبتت بمحضر الضبط عنها في كل من تحقيق النيابة والتقرير الفني تشير على استبدال السلاح, كما عول على أقوال الضابط المذكور- بشأن ضبط السلاح بمسكن الطاعن-رغم عدم صحتها بدليل تناقض التحريات التي قدمها, واستبعد تهمة حيازة السلاح من الوصف الذي انتهى إلى إدانة الطاعن به دون استبعاد الدليل المستمد منها إذ حصل ما تضمنه التقرير الفني بشأن وصف السلاح وصلاحيته وأطلقه في وقت يتفق وتاريخ الحادث وأعمل المادة 17 من قانون العقوبات رغم ما أورده من أن حمل الطاعن السلاح كان بقصد البطش والإجرام ودون بيان المبررات التي استند إليها في تخفيف العقوبة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله(أنه في ظهر يوم 1/6/1990 توجه 0000 ومعه000000 إلى حقله لتسليم العين المنيعة منه إلى 0000, فوجد شقيقه 00000 بذات العين لذات الغرض فاختلف 00000 مع 000000 على أولوية الاستلام لوجود عجز بالعين المبيعة تطورت إلى مشادة-حضر خلالها000 ثم تطورت إلى تعد من الأول بالقول على الثاني فرد عليه التعدي بمثله, فأنزل الأول سلاحا ناريا(بندقية آلية بدبشك حديد) كان يحمله على كتفه فصوب فوهته إلى رأس الثاني الذي كان في مواجهته على مسافة قريبة, وأطلق عمدا عيارا ناريا واحدا بنية إزهاق روحه فأصابه في رأسه وسقط على الأرض, وحدث به كسر بعظام الجمجمة وتهتكا بالسحايا وجوهر المخ, وأدت الإصابة إلى وفاته لما صاحبها من نزيف أدى إلى هبوط حاد بالمراكز الحيوية المخية, وعقب ذلك مباشرة صوب المتهم ذات السلاح إلى بطن0000 الذي كان في مواجهته إلى جوار المجني عليه الأول, وأطلق منه عمدا عيارا ناريا واحدا بنية إزهاق روحه, فاخترق المقذوف الخط الأربي الأيسر وأحدث قطعا بالشريان الفخذي الأيسر وقطعا بالقولون ونزيفا دمويا غزيرا أدى إلى وفاته.) وساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استمدها من شهادة كل من 000000 و00000 والنقيب 0000 ومما ثبت من التقرير الطبي الشرعي , وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤيد إلى كما رتبه عليها, وأورد الحكم مؤدى كل منها في بيان واف, لما كان ذلك, وكان المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقع فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون, وكان مجمل ما أورده الحكم- فيما تقدم- عن المشادة -التي سبقت الحادث وفيما أورده على لسان الشهود كافيات للإحاطة بها وواضحا في الدلالة على أن المحكمة قد ألمت بالواقعة وظروفها, ودانت الطاعن وهي على بينة من أمرها, وهو ما تنحسر به عن الحكم قالة الغموض في هذا الصدد, هذا فضلا عن أن مالا سبق الحادث من مشادة إنما يندرج في نطاق الباعث على الجريمة, وهو ما ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها, فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيانه تفصيلا أو الخطأ فيه أو حتى إغفال جمله وبالتالي يكون ما أثاره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول, لما كان ذلك, وكان المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بان تورد من أقوال الشهود إلا مما تقيم عليه قضائها, وان المحكمة غير ملتزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذه بما اقتنع به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه أو أن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد اطمأنت إليه دون بيان العلة في ذلك أو تلتزم بتحديد موضوع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها, وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن شهادة الشاهد 0000 أمام المحكمة قد تضمنت ما مفاده أن الطاعن قد صوب سلاحه الناري ناحية كل من المجني علهما قبل إطلاقه عليهما, فإنه لا على الحكم إن عول على ما اطمأن إليه من أقوال الشاهد المذكور أمام المحكمة حتى بفرض صحة القول بأن أقواله في تحقيقات النيابة قد خلت من ذكر واقعة تصويب السلاح طالما أن ما حصله من أقوال وعول عليه في قضائه له صداه وأصله الثابت بالأوراق, ومن ثم يضحى النعي على الحكم بالخطأ في الإسناد على غير أساس, لما كان ذلك وكان المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحاطة بالدعوى والأمارات أو المظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذا القصد مةن عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله أنه :"( ثابتة قبل المتهم من تواجده بحقله حاملا بندقية آلية محشوة وبدون ترخيص ودون حاجة إلى حملها إلى البطش والإجرام, وإقدامه على استعمالها وتصويبها وهي سلاح قاتل بطبيعته - ومن مسافة قريب وفي مواجهة المجني عليه- إلى مقتل كل منهما في وهو الرأس والبطن,. مما يقطع بما لا يترك مجالا للشك في توافر نية إزهاق روح كل منهما, ولا يؤثر في ذلك حدوث مشادة كلامية سابقة على الواقعة أو إطلاق عيار واحد على كل منهما, ذلك أن نية القتل قد تنشأ لدى الجاني إثر مشادة كلامية إذ لا أثر للغضب على توافرها, كما ان تعدد الضربات أو الطلقات ليس بشرط فيها, خاصة وأن المتهم قد تأكد من تحقه بسقوط المجني عليه الأول أرضا إثر الطلق الذي أصابه إثابة مباشرة قاتلة لقرب المسافة وموقعها وطبيعة السلاح وكونه مششخنا, وأقدم على الاستمرار في جرمه وقتل المجني عليه الثاني بعيار واحد أيضا حقق مقصده إظهارا لجبروته وسطوته) وإذ كان هذا الذي استخلصه الحكم من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ فإن هذا حسبه للتدليل على نية القتل حسبما هي معرفة به في القانون, وليس على المحكمة- من بعد أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها الدفاع بعد ان اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها, وينحل جدل الطاعن في توافر نية القتل إلى جدل موضوعي في حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة في متابعة المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي المختلفة, والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما أعرضت عنه من شواهد النفي أو أخذت به من أدلة الثبوت ما دام لقضائه وجه مقبول, ومن ثم فلا على المحكمة إن أعرضت عما أثاره الدفاع من عدم وجود
آثار دماء بمكان جثة المجني عليه الثاني ودلالة عدم العثور على فوارغ الأعيرة التي أطلقت على عدم تواجد الطاعن بمكان الحادث, ودلالة اختلاف أرقام السلاح التي أثبتت بمحضر الضبط على استبداله لأن ذلك كله لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول, لما كان ذلك, وكان المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم, وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها لأقوال شهود الإثبات ومن بينهم النقيب000000 فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم صحة أقواله وتناقض تحرياته يضحى مجرد جدل موضوعي في حق المحكمة في استنباط معتقدها من أي دليل تطمئن إليه وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن تهمة إحراز السلاح الناري والذخيرة أخذا بما اطمأن إليه من أقوال الشهود من أنه قد أطلق عيارا ناريا على كل من المجني عليهما من السلاح الذي كان يحمله وهو ما يتحقق به الاستيلاء المادي على السلاح أو الذخيرة وتتوافر به جريمة إحرازهما طبقا للقانون وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن السلاح المضبوط بمسكن الطاعن هو الذي استخدم في ارتكاب الحادث, فإنه إذ حصلت ما ورد بالتقرير الطبي الشرعي بشأن وصف السلاح المذكور وصلاحيته للاستعمال وإطلاقه في تاريخ يتفق وتاريخ الحادث لا تكون قد أخطأت في شيء فإن ذلك إنما ينصرف إلى تهمة الإحراز التي دانت الطاعن بها ولا ينال من ذلك إسقاطها للفظ الحيازة من تلك التهمة ذلك أن الإحراز لا يعدو أن يكون صورة من صور الحيازة ومتى ثبت من الإحراز- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فإن حيازة ذات السلاح تكون متوافرة ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس, لما كان ذلك وكان المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب, ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته, وكان ما أوردته المحكمة من أن حمل الطاعن للسلاح كان بقصد البطش والإجرام لا يمنعها أن تستخلص من ظروف الواقعة ما يدعوها إلى أخذه بالرأفة في الحدود التي أجازها المشرع في المادة 17 من قانون العقوبات فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما سبق الحادث من مشاده إنما يندرج فى نطاق الباعث على الجريمة، وهو ما ليس ركنا أو عنصرها، فلا يقدح فى سلامة الحكم عدم بيانه تفصيلا أو الخطأ فيه أو حتى اغفاله جمله، وبالتالى يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود الا ما تقيم عليه قضاءها، وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه اخذها بما اقتنعت به منها، بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وأن تعول على اقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت اليها دون أن تبين العلة فى ذلك أو تلتزم بتحديد موضع الدليل من اوراق الدعوى ما دام له أصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل قى قوله أنها : " ثابته قبل المتهم من تواجده، بحقله حاملا بندقية إليه محشوه وبدون ترخيص ودون حاجة إلى حملها الا للبطش والإجرام، واقدامه على استعمالها وتصويبها وهى سلاح قاتل بطبيعته _ ومن مسافة قريبة وفى مواجهة المجنى عليهما _ إلى مقتل من كل منهما وهو الرأس والبطن، مما يقطع بما لا يترك مجالا للشك فى توافر نية ازهاق روح كل منهما، ولا يؤثر فى ذلك حدوث مشادة كلامية سابقة على الواقعة أو اطلاق عيار واحد على كل منهما، وذلك أن نية القتل قد تنشأ لدى الجانى اثر مشادة كلامية إذ لا أثر للغضب على توافرها، كما أن تعدد الضربات أو الطلقات ليس بشرط فيها، خاصة وأن المتهم قد تاكد من تحقيق غرضه بسقوط المجنى عليه الأول أرضا أثر الطلق الذى أصابة إصابة مباشرة قاتلة لقرب المسافة وموقعها وطبيعة السلاح وكونه مششخنا، وأقدم على الاستمرار فى جريمة وقتل المجنى عليه الثانى بعيار واحد ايضا حقق مقصده أظهارا لجبروته وسطوته ." وإذ كان هذا الذى إستخلصه الحكم من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ فإن هذا حسبه للتدليل على نية القتل حسبما هى معرفة به عن القانون، وليس على المحكمة _ من بعد أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجيه التى تمسك بها الدفاع بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التى اوردتها، وينحل جدل الطاعن فى توافر نية القتل إلى جدل الطاعن فى توافر نية القتل إلى جدل موضوعى فى حق محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى فى استنباط معتقدها مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى المختلفة، والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما اعرضت عنه من شواهد النفى أو أخذت به من أدلة الثبوت ما دام لقضائها وجه مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها مشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد افصحت عن اطمئنانها لأقوال شهود الإثبات ومن بينهم النقيب __.فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم صحه أقواله وتناقض تحرياته يضحى مجرد جدل موضوعى فى حق المحكمة فى استنباط معتقدها من اى دليل تطمئن إليه وهو مالا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن فى تهمة احراز السلاح النارى والذخيرة اخذا بما اطمأن إليه من أقوال الشهود من انه قد اطلق عيارا ناريا على كل من المجنى عليهما من السلاح الذى كان يحمله وهو ما يتحقق به الاستيلاء المادى على السلاح والذخيرة وتتوافر به جريمة احرازهما طبقا للقانون وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن السلاح المضبوط بمسكن الطاعن هو الذى استخدم فى ارتكاب الحادث، فإنها إذ حصلت ما ورد بالتقرير الطبى الشرعى بشأن وصف السلاح المذكور وصلاحيته للاستعمال واطلاقه فى تاريخ يتفق وتاريخ الحادث لا تكون قد أخطأت فى شىء لأن ذلك إنما ينصرف إلى تهمة الإحراز التى دانت الطاعن بها ولا ينال من ذلك استقاطها لفظ الحيازة ومتى ثبت الإحراز _ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة _ فإن حيازة ذات السلاح تكون متوافرة ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب، ودون معقب، ودون أن تسأل حسابا عن الاسباب التى من اجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته، وكان ما اوردته المحكمة ما أوردته المحكمة من ان حمل الطاعن لسلاح كان بقصد البطش والاجرام لا يمنعها من ان تستخلص من ظروف الواقعة ما بدعوها إلى أخذه بالرأفة فى الحدود التى أجازها المشرع لها فى المادة 17 من قانون العقوبات فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل ........ عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من بندقية كان يحملها قاصداً منذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخرى هى أنه في الزمان والمكان سالفى الذكر قتل ..... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من السلاح النارى سالف الذكر قاصداً من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانياً: احرز وحاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخنا "بندقية". ثالثاً: احرز ذخائر "طلقتان" استعملها في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه. وإحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى والد المجنى عليه الأول مدنياً قبل المتهم بمبلغ 251 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/1،2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2، 5 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 156 لسنة 1981 والبند "ب" من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون والمادتين 30، 32/2، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الناري المضبوط وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مائتين وواحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.