الطعن رقم 6108 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-10-11
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق عرفية
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ أسباب الطعن - أثر الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الأول (000000) وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا عملا بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 11959 فيس شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير والاشتراك في تزوير محررات رسمية قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه التفت عن دفاعه القائم على أن التزوير في مقايسة شركة النيل العامة للنقل البري لا يعتبر تزويرا في محررات رسمية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن المادة 214 مكررا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 قد نصت في فقرتها الثانية على أنه : "تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن عشر سنين إذ وقع التزوير أو الاستعمال في محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب في مالها بأي صفة كانت" فالتزوير الذي يقع في المحررات الصادرة من إحدى هذه الجهات وإن كانت عقوبته السجن, وهي عقوبة مقررة للجناية وفقا للتعريف الوارد في المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا انه يعتبر تزويرا في محررات عرفية نظرا لأن المشرع لم يسبغ على العاملين في هذه الجهات أو الذين تصدر عنهم مثل هذه المحررات صفة الموظف العام أو من في حكمه وهي صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر- وهو ما فعله بالنسبة للنصوص التي تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه, وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة- للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها, لما في ذلك من تقليل الثقة فيها إلا أنه ليس كذلك- بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله. لما كان ذلك فإنه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان- ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالا- وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور المستوجب لنقضه, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه - بما قرره من أن المحررات التي دان الطاعن على تزويرها هي محررات رسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر في هذا التزوير قد تردى في خطأ قانوني حجبه عن استظهار ركن الضرر في جريمة التزوير بما يكفي لمواجهة دفاع الطاعن بصدد بيان رسمية المحررات المزورة من عدمه ومن ثم يكون الحكم معيبا بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي ما أثاره الطاعن من أوجه الطعن. لما كان ذلك وكانت الواقعة التي دين الطاعن بها واحدة, فإن حسن سير العدالة يقتضي نقض الحكم بالنسبة للطاعن الآخر الذي لم يقبل طعنه شكلا- كذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الأول ___.وإن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 214 مكررا من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنه 1962 قد نصت فى فقرتها الثانية على انه " تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها فى الفقرة السابقة أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لاحدى الهيئات العامة نصيب فى مالها بأية صفة كانت " فالتزوير الذى يقع فى المحررات الصادرة من إحدى هذه الجهات وإن كانت عقوبته السجن، وهى عقوبة مقررة للجناية وفقا لتعريف الوارد فى المادة العاشرة من قانون العقوبات إلا أنه يعتبر تزويرا فى محررات عرفية نظرا لأن المشرع لم يسبغ على العاملين فى هذه الجهات والذين تصدر عنهم هذه المحررات صفة الموظف العام أو من فى حكمة وهى صفة لازمة لاضفاء الرسمية على المحرر _ وهى ما فعله بالنسبة للنصوص التى تعاقب على جرائم الرشوة والاختلاس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامة بالنسبة _ للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها، لما فى ذلك من تقليل للثقة فيها إلا انه ليس كذلك _ بالنسبة للمحرات العرفية التى ينبغى أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصولة لما كان ذلك فإنه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان _ ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلالا_ والا كان حكمها مشوبا بالقصور المستوجب لنقضه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه _ بما قرره من ان المحررات التى دان الطاعن عن تزويرها هى محررات رسمية ورتب على ذلك افتراض توافر الضرر فى هذا التزوير قد تردى فى خطأ قانونى حجبه عن استظهار ركن الضرر فى جريمة التزوره من عدمه ومن ثم يكون الحكم معيبا .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الواقعة التى دين الطاعنان بها واحدة، فإن حسن سير العدالة يقتضى نقض الحكم بالنسبة لى الطاعن الآخر _ الذى لم يقبل طعنه شكلا _ كذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: أولاً المتهم الأول: أ- ارتكب تزويراً في محررات رسمية هي صور محاضر الشرطة أرقام (.....) وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع امضاءات مزورة نسبها بأن اصطنعها على غرار المحررات الصحيحة وملأ بياناتها ووقع عليها بامضاءات نسبها زورا للمختصين بمقر أقسام الشرطة سالفة الذكر. ب- قلد بواسطة غيره خاتم إحدى جهات الحكومة "خاتم شعار الجمهورية" الخاص بنيابة (.....) واستعمله بأن بصم به على صورة المحضر رقم (....). جـ_ استحصل بغير حق على خاتم إحدى الجهات الحكومية "......" واستعمله استعمالاً ضاراً بأن بصم به على صورة المحضر رقم (.....). - المتهم الثالث: أ- ارتكب تزوير في محررات رسمية هي مقايسات اتلاف سيارات شركة النيل العامة للنقل البرى وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اصطنعها على غرار المحررات الصحيحة وملأها ببيانات مزورة على النحو الوارد بالتحقيقات. ب- اشترك بطريق المساعدة مع موظفة عمومية حسنة النية (هى كاتبى أخطارات الحوادث بشركة النيل العامة للنقل البرى) في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هى إخطارات حوادث السيارات حال تحريرها المختص بوظيفته بأن أمدها ببيانات مزوره فأثبتتها الموظفة بتلك المحررات فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة. المتهمان الأول والثالث (الطاعنين): استعملا المحررات المزورة موضوع التهمة الأولى والثالثة بأن أودعاها بملفات حوادث وهمية قدماها لشركة الشرق للتأمين واحالتهما إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوررياً عملاً بالمواد 40/2-3، 41، 206، 207، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.