الطعن رقم 1485 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-12-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ــ في قضاء محكمة النقض ــ أن قوانين إيجار الأماكن استثنت صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامه وأنه وإن كانت العبرة في وصف العين المؤجرة بأنها أرض فضاء هي بما جاء بعقد الإيجار دون غيره ولا عبرة في ذلك بالغرض الذي أجرت من أجله هذه الأرض ولا بما يقيمه عليها المستأجر من منشآت تحقيقاً لهذا الغرض إلا أنه يشترط لذلك أن يكون ما ورد في العقد حقيقياً انصرفت إليه إرادة المتعاقدين، فإذا ثبت أن ما جاء بالعقد صوري قصد به التحايل على أحكام قانون إيجار الأماكن المتعلقة بتحديد الأجرة والامتداد القانوني لعقد الإيجار بعد انتهاء مدته، فإنه لا يعول عليه وتكون العبرة بحقيقة الواقع أي بطبيعة العين وقت التعاقد عليها وما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين بالفعل في ذلك الوقت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين على ما ضمنه أسبابه من اعتبار العين المؤجرة موضوع النزاع مكاناً يخضع عقد إيجارها لأحكام الامتداد القانوني المنصوص عليه في قوانين إيجار الأماكن استناداً إلى ما ورد بصورة عقد الإيجار والخريطة المساحية وترخيص المزاولة وشهادة الشهر العقاري من أنها تستغل "سوق" من عام 1939 وإلى ما أورده تقرير الخبير من أنها محاطة بسلك شائك، في حين أنه لا يعتد في اعتبارها مكاناً بالغرض الذي استؤجرت من أجله كما لا يغير من طبيعتها ــ كأرض فضاء ــ مجرد إحاطتها بسور لم يكن محل اعتبار في التعاقد، وأن الثابت من أوراق الدعوى وعقد الإيجار وتقرير الخبير المنتدب فيها أن عين النزاع أرض فضاء محاطة بسور من السلك الشائك وتستعمل "سوق" وخلت الأوراق مما يثبت أن هذا الوصف يخالف حقيقة الواقع وإرادة المتعاقدين سيما وأن تسوير الأرض الفضاء قد يكون مبعثه المحافظة على حدود الأرض المؤجرة بالنسبة لأملاك الغير أو الطريق العام أو تمكين المستأجر من الانتفاع بها في الغرض المؤجرة من أجله كسوق للحبوب مما يعيب الحكم المطعون فيه.