⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 259 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1992-10-8 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمد حسين ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه التناقض والقصور في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الطاعن دفع بجلسة المحاكمة ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ودلل على ذلك بشواهد منها عدم جدية التحريات للمكان الذي يحتفظ فيه الطاعن بالمخدر المطلوب ضبطه وعدم بيانها لمحل إقامة الطاعن تحديدا, كما أن التحريات لم يرد لها أن المتهم يحوز المخدرات بمسكنه وبالتالي لم يكن من الجائز قانونا لسلطة التحقيق أن تأمر بتفتيش مسكن الطاعن ويكون الإذن قد صدر باطلا, إلا أن الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع برد غير سائغ, كما أن الحكم المطعون فيه عول في إدانته للطاعن وثبوت حيازته للمخدر إلى رواية ضابطي الواقعة ثم عاد وشكك في ذات الرواية عندما رفض الأخذ بأقوال الشاهد الأول وتحرياته التي أسفرت عن توافر قصد الاتجار بالمخدر لديه والتفت الحكم عما ثبت من تقرير التحليل من تلوث كفتي الميزان المضبوط بالمخدر وعن دلالة ذلك على توافر قصد الاتجار لديه معللا ما ذهب إليه في ذلك من أن المتهم لم يضبط بحالة ترشح لتوافر ذلك القصد, وأن التحريات التي لا يطمئن إليها في تحديد هذا القصد, كما أن الحكم المطعون فيه لم يحدد قصد الطاعن من حيازته للمخدر مما يصم الحكم بالتناقض, كما أطرح لحكم إنكار الطاعن للاتهام المسند إليه دون أن يبرر سبب إطراحه له, بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة استقالها من أقوال رئيس مكافحة مخدرات شبرا الخيمة وضابط إدارة البحث الجنائي بالقليوبية وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية لمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, ثم أعرض الحكم لدفعه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته وأطرحه في قوله أنه "عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات فمردود عليه بان محرر المحضر قدم تحرياته التي حددت اسم المتهم وعنوانه الذي تم ضبطه به واطمأنت النيابة لها وأصدرت إذنها له على هذا الأساس والمحكمة تشاطرها هذا الاطمئنان ومن ثم يكون الدفع على غير أساس من الواقع أو القانون جدير بالالتفات عنه واطراحه جانيا سيما وأنه لا يشترط في القانون أن يعلم مستصدر الإذن مسبقا بمكان إخفاء المخدرات داخل منزله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ,وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في ذلك الشأن- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. هذا فضلا عن انه من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة - جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية أو الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة وإذ كان عدم إيراد محل إقامة الطاعن محددا في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته من تحريات, ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا ثابتا في الأوراق, فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها في سبيل ذلك أن تجزيء هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيقة تطرح ما عداه, ومن سلطتها التقديرية أيضا أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيه وما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة, لما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة حيازة المخدر إلى الطاعن ولكنه لم ير فيها وفي أوراق الضبط محررها ما يقنعها بأن إحراز الطاعن ن للمخدر كان بقصد الاتجار به, وانتهى بمنطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن بقوله من إنه ضبط ميزان ملوثة كفتاه بالمخدر مما يرشح لتوافر قصد الاتجار في حقه, يكون في غير محله وذلك لانعدام مصلحته في إثارته. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي ثم نفى قصد الاتجار واعتبره مجرد حائز لذلك المخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 التي لا تستلزم قصدا خاصا من الحيازة بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم الحائز بماهية المخدر علما مجردا من أي قصد من القصور الخاصة المنصوص عليها في القانون فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه, وإذ كان الطاعن لا يماري في علمه بماهية الجوهر المخدر المضبوط في حيازته فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن في اطراح الحكم من إنكار الاتهام المسند إليه مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, وإذ كان الحكم قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة المحكمة من استنباط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي, فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم . فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد لإقتنعت بجدية الإستدلالات التى بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصدارة وأقرت النيابة على تصرفها فى ذلك الشأن _ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة _ فانه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون . هذا فضلا عن أنه من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم او ما يتصل بشخصه هو ان يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة _جناية أو جنحة _ قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية أو الشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التحقيق لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة وإذ كان عدم إيراد محل إقامة الطاعن محددا فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات، ولما كانت المحكمة قد سوغت المر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجه لا ينازع الطاعن فى ان لها أصلا ثابتا فى الأوراق، فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما سأقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزىء هذا التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيثقة وتطرح ما عداه، ومن سلطتها التقديرية أيضا أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنهعا بأن احراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على أعتبارات سائغة ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة حيازة لمخدر إلى الطاعن ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار به، وانتهى فى منطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حق الطاعن فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعن بقوله من أنه ضبط ميزانه ملوثه كفتاه بالمخدر مما يرشح لتوافر قصد الاتجار فى حقه، يكون فى غير محله وذلك لانعدام مصلحته فى إثارته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت حيازة الطاعن للمخدر المضبوط بركية المادى والمعنوى ثم نفى قصد الاتجار واعتبره مجرد حائز لذلك المخدر ودانه بموجب المادة 38 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 التى لا تستلزم قصدا خاصا من الحيازة بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادى والقصد الجنائى العام وهو علم الحائز بماهية المخدر علما مجردا من أى قصد من المقصود الخاصة المنصوص عليها فى القانون فإن فى ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانه على الوجه الذى انتهى إليه، وإذ كان الطاعن لا يمارى فى عمله بماهية الجوهر المخدر المضبوط فى حيازته فإن منعاه فى هذا الصدد لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها الحكم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم واحد الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر والميزان المضبوطين -وباعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.