الطعن رقم 256 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1992-10-8
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة ومحمد حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن المحكمة أوردت واقعة الدعوى وأقوال شهودها في إجمال وإبهام دون تعقيب على أقوال شاهد النفي-وأطرحت الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة العامة بما لا يسوغ- فضلا عن أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة لابتناءه على تحريات غير جدية لكون مصدرها الإخبار, وببطلان تفتيش الطاعن لامتداد هذا الاجراء إلى مبنى في حيازة غيره إلا أن الحكم رد على الدفعين بما لا يكفي- كما أن دفاع الطاعن قام على أن محضر ضبط الواقعة خلا من بيان الحرز المضبوط وما يكشف عن كيفية حفظه إلى وقت التحقيق, بخاصة وكانت قد تعددت الإحراز التي ضبطت في قضايا مماثلة, مما ينبئ إلى أن يد العبث امتدت إلى الحرز,إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ إطراحه- هذا وقد عولت المحكمة في قضائها على أقوال شاهدي الإثبات رغم ما ساقه الطاعن للتشكيك في هذه الأقوال من شواهد تتمثل في انفراده بالشهادة دون باقي أفراد القوة المصاحبة لهما, وإستحالة تواجد أحدهما في مكان الحادث وقت ضبط الطاعن لانشغاله قبل هذا الوقت بربع ساعة في استصدرا أمر تفتيش في قضية أخرى وتلاحق إجراءات ضبط وتفتيش آخرين بالإضافة إلى الطاعن أغفلت المحكمة استظهار مواقيتها. كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال الرائد0000 والمقدم000000, وبما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية, وأورد مضمونها في بيان كاف وبنى عقيدته على اطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها ولا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق, فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه, ذلك أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها, فمتى كان مجموع ما أورده الحكم- كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة, كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية, هذا وللمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا, فبقضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها, ومن ثم فإن قالة القصور التي يرمي به الطاعن الحكم المطعون فيه تكون متنافية. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا بكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها كما هو الحال في الدعوى الماثلة, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتناءه على تحريات غير جدية لكون مصدرها الإخبار, وكذا إلى دفعه ببطلان تفتيشه لامتداد هذا التفتيش إلى مبنى ليس في حيازته ورد عليها بقوله أن التحريات التي أثبتها الضابط بمحضره تتضمن معلومات كافية عن المتهم وعن استيثاقه من نشاطه غير المشروع في إحراز المواد المخدرة, وأن ضبط المتهم وتفتيشه تم خارج المزرعة, لما كان ذلك وكان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها طلب الإذن له بالتفتيش أو أن يكون على معرفة سابقة بالمتحرى عنه بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات وأبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين, ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات, وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدرا أمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, وكانت المحكمة قد اقتنعت مما جاء بمحضر التحريات وأقوال الضابطين شاهدي الإثبات بجدية هذه التحريات فلا تجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن التفتيش قد اقتصر على الطاعن خارج مبنى المزرعة. وأن المخدرات المضبوطة عثر عليها في الجيب الأيمن للصديري الذي كان يرتديه وقت الضبط, فإن هذا يكفي لإطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص, فضلا عن أنه لا يقبل منه أن يتذرع بانتهاك حرمة ذلك المكان- بفرض حصول تفتيشه- ما دام أنه يقر في أسباب طعنه أنه ليس حائزه, لما هو مقرر أن الدفع ببطلان تفتيش المنان إنما شرع للمحافظة عليه, فلا يقبل التمسك ببطلان تفتيشه من غير حائزه, فإن لم يثيره, فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه, لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن كل ما تقدم يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما أثاره المدافع عن الطاعن من أن خلو محضر ضبط الواقعة عن بيانات حرز المخدر بتشكيكه في في نسبته للطاعن رده الحكم بقوله "والمحكمة تطمئن إلى أن المخدر المضبوط هو الذي تم تحريزه وعرضه على المعمل الكيماوي, فلم يقم في الأوراق ما يثير تشككها في هذا الأمر". لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض- قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت على أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها, واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك, ويكون ما أورده الحكم فيه=ما تقدم كافيا وسائغا في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص الذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في مسألة واقعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع وتنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدي الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم, فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها -كما هو الحال في الدعوى الماثلة, وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت على أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة كل من الضابطين على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من شواهد التشكيك في أقوال شاهدي الإثبات, وكذلك لا محل لما يثيره من التفات المحكمة عن بيان مواقيت إجراءات ضبط متهمين آخرين, مادام هذه الإجراءات لا علاقة لها بموضوع الدعوى المطروحة. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون م يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التى وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما اورده الحكم _ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة _ كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوال أو الرد عليها ردا صريحا ، فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التى بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها، ومن ثم فإن قالة القصور التى يرمى بها الطاعن الحكم المطعون فيه تكون منتفية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر ان الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن بعد دفاعا موضوعيا يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التى أوردتها كما هو الحال فى الدعوى الماثلة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه التحريات والأبحاث التى يؤسس عليها الطلب بالإذن له بالتفتيش أو ان يكون على معرفة سابقة بالمتحرى عنه بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات وأبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونية من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين، ومن يتولون ابلاغة عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت مما جاء بمحضر التحريات فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن التفتيش قد اقتصر على الطاعن خارج مبنى المزرعة وأن المخدرات المضبوطة عثر عليها فى الجيب الأيمن للصديرى الذى كان يرتديه وقت الضبط، فإن هذا يكفى لاطراح دفاع الطاعن فى هذا الخصوص، فضلا عن انه لا يقبل منه أن يتذرع بانتهاك حرمة ذلك المكان _ بفرض حصول تفتيشه _ ما دام أنه فى يقر فى أسباب طعنه أنه ليس حائزه، لما هو مقرر من أن الدفع ببطلان من غير حائزه، فإن لم يثيره، فليس بغيرة أن يبديه ولو كان يستفيد منه، لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية وحدها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن كل ما تقدم يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان قضاء هذه المحكمة _ محكمة النقض _ قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التى أرسلت للتحليل وصار تحليلها . واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل _ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة _ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ، ويكون ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا فى الرد على ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص والذى لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى مسألة واقعية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقديرها بمرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهاداتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها _ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة، وإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الأثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن من النيابة العامة بالتفتيش فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة كل من الضابطين على النحو الذى أثارة فى أسباب طعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا محل لما يثيره من التفات المحكمة عن بيان مواقيت اجراءات ضبط متهمين آخرين ، ما دام هذا الاجراءات لا علاقة لها بموضوع الدعوى المطروحة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون قم 122 لسنة1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم (1) الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خسمين ألف جنيه والمصادرة باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.