⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 230 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1992-10-8 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلاح
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الوهاب الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم جميعا بجريمتي استعمال القوة والعنف مع رجلي الشرطة السريين 000 و00000 لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما والإتلاف العمدي, ودان ثانيهم بجريمة إحراز سلاح ناري غير مششخن بغير ترخيص, ودان ثالثهم بجريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص, قد شابه الفساد في الاستدلال وأقيم على إجراءات باطلة ذلك بان تناقض الشهود - حسبما قاله الحكم- كان باعثا على عدم اطمئنان المحكمة بالنسبة لقضائها ببراءة الطاعن الأول من تهمة إحراز سلاح ناري مششخن بغير ترخيص وهو بذاته يصلح سببا لبراءة الطاعن الثاني من ذات التهمة والذي كان إحرازه لهذا السلاح- بفرض صحته- عرضيا مماتلا لا يتوفر القصد الجنائي لجريمة إحراز السلاح الناري بغير ترخيص. كما أن الحكم عول -من بين ما عول عليه -في إدانتهم على أقوال شهود الإثبات مع ما شابها من تناقض ورغم وجود خصومة بينهم وبين الطاعنين وقرابتهم للمجني عليه جميعا وقد فات النيابة العامة سؤال الشهود في هذا الشأن وهو ما غاب على المحكمة تداركه, واكتفت بأقوالهم في تحقيقات النيابة العامة. كذلك أخذهم الحكم بالدليل المستمد من تحريات الشرطة والتي أتى بها الضابط مجاملة لمرؤوسيه الشرطيين السريين سالفي الذكر رغم أنه لم يحضر أمام النيابة العامة ليحلف اليمين على صدق وجدية التحريات ولم يمثل أمام المحكمة. كل ذلك يعيبه بما يستوجب نقضه. حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة تؤدي على ما رتبه عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى كل متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لتهم آخر وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وأخذت بتصويرهم لواقعة إحراز الطاعن الثاني وحده السلاح الناري المششخن بغير ترخيص دون الطاعن الأول الذي قضت ببراءته من تلك التهمة وكان من حق محكمة الموضوع أن تجزيء شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها بما لا تجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن يكفي لتحقق جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية للسلاح- طالت أو قصرت- أيا كان الباعث على حيازته ولو كانت لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بغير ترخيص- عن علم وإدراك. وإذ كان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعن الثاني أحرز السلاح الناري المضبوط والصالح للاستعمال فإنه بذلك تكون جريمة إحراز الطاعن الثاني سلاحا ناريا بغير ترخيص قائمة قانونا مستوجبة مساءلته عنها ما دامت قد صحت نسبتها إليه. ويكون الحكم قد أصاب صحيح القانون إذ دانه عنها ولا يكون مجال للنعي عليه في هذا الشأن, هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد أوقع عقوبة واحدة بالحسب مع الشغل لمدة سنتين , وكانت هذه العقوبة تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمتي استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملها بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتها والإتلاف العمدي, فإن مصلحة الطاعن الثاني في المجادلة في توافر القصد الجنائي في جريمة إحراز سلاح ناري بغير ترخيص موضوع التهمة الثالثة المسندة إليه تكون منعدمة|. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا ومحددا فإن ما يثيره الطاعن بشأن تناقض أقوال الشهود - يكون غير مقبول طالما لم يكشفوا عن وجه التناقض الذي يقولون به. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل ذلك مرجعه على محكمة الموضوع تنزله المحكمة التي تراها وتقره التقدير الذي تطمئن إليه, ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة, كما أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها, وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وعول عليها فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعنون في خصوص قعود النيابة العامة عن سؤال الشهود عن صلتهم بالطاعنين وبالمجني عليهم لا يعدو أن يكون تعييبا لتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقص فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إرجاء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجراءه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود . لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنها دون أن يحول عدم سماعها أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيق ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث, وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود الواردة بالتحقيقات وأمر المحكمة بتلاوتها فتليت ولم يثبت أن الطاعنين قد اعترضوا على ذلك فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن سماعهم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق. وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها, لما هو مقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على مما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة كما هو الحال في الحكم المطعون فيه, فإن الطعن على الحكمم في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا بها ما يدعونه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة ولم يطلبوا من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص, ومن ثم فلا يحل لهم, -من بعد -أن يثيروا شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, فإن الطاعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة إلى كل متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لمتهم آخر وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود واخذت بتصويرهم لواقعة احراز الطاعن الثانى وحده السلاح النارى المششخن بغير بغير ترخيص دون الطاعن الأول الذى قضت ببراءته من تلك التهمة وكان من حق محكمة الوضوع أن تجزىء شهادة الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثانى لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها بما لا تجوز اثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه يكفى لتحقيق جريمة احراز سلاح نارى بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية للسلاح _ طالت أو قصرت _ أيا كان الباعث على حيازته ولو كان لأمر عارض أو طارىء لان قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائى العام الذى يتحقق بمجرد احراز أو حيازة السلاح النارى بغير ترخيص _ عن علم أو إدراك وإذ كان الثابت بما أورده الحكم أن الطاعن الثانى احرز السلاح النارى المضبوط والصالح للاستعمال فإنه بذلك تكون جريمة إحراز الطاعن الثانى سلاحا ناريا بغير ترخيص قائمة قانونا مستوجبة مساءلته عنها ما دام قد صحت نسبتها إليه ويكون الحكم قد اصاب صحيح القانون إذ دانه عنها ولا يكون محل للنعى عليه فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أوقع عقوبة واحدة بالحبس مع الشغل لمدة سنتين ، وكانت هذا العقوبة تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجريمتى استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهما والاتلاف العمدى، فإن مصلحة الطاعن الثانى فى المجادلة فى توافر القصد الجنائى فى جريمة إحراز سلاح نارى بغير ترخيص موضوع التهمة الثالثة المسندة إليه تكون منعدمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا ومحددا فإن ما يثيره الطاعنون بشأن تناقض أقوال الشهود _ يكون غير مقبول طالما لم يكشفوا عن وجه التناقض الذى يقولون به .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أو وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه، ولها أن تاخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة، كما أن قرابة الشاهد للمجنى عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الاثبات وعول عليها فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم فى هذا الخصوص لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها مما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره الطاعنون فى خصوص قعود النيابة العامة عن سؤال الشهود عن صلتهم بالطاعنين وبالمجنى عليهم لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح سببا لطعن على الحكم، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة كما هو الحال فى الحكم المطعون فيه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولاً: المتهمون جميعاً استعملوا القوة والعنف مع الشرطيين السريين ...... ، ...... من قوة قسم شرطة .... لحملهما بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتها هو إلقاء القبض عليهم حالة تلبسهم بارتكاب جريمة الإتلاف موضوع التهمة الثانية بأن قام المتهمان الأول والثانى بضرب المجنى عليه الثاني فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبى وتمكنا من الاستيلاء على السلاح الناري عهدة المجنى عليه الأول وبلغوا بذلك مقصدهم. ثانياً: اتلفوا عمدا نافذة مسكن ... وترتب على ذلك ضرر مالى قيمته تجاوز الخمسين جنيهاً. المتهمان الأول والثانى: أحرزوا بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "مسدس" ثالثاً: المتهم الثالث أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض "سكين" دون مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية. وأحالتهم إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 137، 361/1، 2 من قانون العقوبات، 1/1، 6، 26/1، 2/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول رقم واحد الملحق والبند رقم (1) من القسم الأول من الجدول الثالث الملحق بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وذلك عن التهمتين الأولى والثانية من البند أولاً. ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وذلك عما أسند إليه. ثالثاً: بمعاقبة المتهم الثالث بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط وذلك عما اسند إليه رابعاً: ببراءة المتهم الأول من تهمة إحراز السلاح النارى بدون ترخيص. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.