الطعن رقم 917 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2007-1-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن مؤدى نصوص المواد 12, 13, 23 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشرع أجاز للزوجة إذا غاب عنها زوجها سنة عدتها 365 يوما فأكثر وتضررت فعلا من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه والطلقة هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت الفرقة بسبب مضارة الزوج وشرط لذلك توافر أمرين أولهما أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول, وتقدير العذر أمر متروك لقاضي الموضوع طالما كان استخلاصه سائغا, وخول المشرع القاضي التطليق لهذا السبب من غير إعذار أو ضرب أجل إن كان الزوج الغائب غير معلوم الإقامة أو معلوما ولا سبيل لمراسلته, أما إن أمكن وصول الرسائل إليه فيحدد له القاضي أجلا يحضر فيه للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها, وأنه وإن ضربت المذكرة الإيضاحية للقانون الأمثال على العذر المقبول بأنه طلب العلم أو التجارة أو انقطاع المواصلات إلا أن المناط في اعتباره كذلك هو ألا يقصد الزوج به الأذى بحيث يتعين ثبوت أن الزوج لا يستطيع نظرا لظروفه نقل زوجته إلى حيث يطلب العلم أو يمارس التجارة, وتقدير توافر الغيبة والهجر المتعمد يخضع لتقدير قاضي الموضوع دون رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا له أصله الثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية أن المشرع وإن جعل المناط في وجوب إمهال الزوج الغائب فترة من الزمن مع إعذاره هو إمكانية وصول الرسائل إليه, إلا أنه لم يحدد وسيلة إعلانه بما يقرره القاضي في هذا الشأن وإن كانت مدة الإمهال المنصوص عليها في هذه المادة ليست من قبيل مواعيد المرافعات التي يتعين مراعاتها عند القيام بالإجراء المطلوب وإنما هي مجرد مهلة يقصد بها حث الزوج الغائب على العودة للإقامة مع زوجته أو نقلها إليه بجهة إقامته بحيث إذا فعل ذلك بعد انقضاء المهلة أو في أي مرحلة من مراحل الدعوى انتفى موجب التطليق, فإنه يكفي لتحقق شرط الإمهال والإعذار في حق الزوج الغائب أن يصل إلى علمه ما يقرره القاضي في هذا الشأن.