⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 124 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1992-10-4 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استدلالات
⚖️ تسجيل
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الرشوة والوساطة فيها قد شابهه التناقض والقصور في التسبيب, والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك أنه دان الطاعن الأول بجريمة الرشوة على أساس اعتقاده الخاطئ باختصاصه بالعمل الذي دفع مقابلا لأدائه وجريمة الوساطة في رشوة الطاعن الثاني رغم إن قيام إحدى الجريمتين ينتفي به توافر الأخرى, هذا إلى أنه تمسك في تحقيقات النيابة العامة وفي مذكرة دفاعه المقدمة بالجلسة بأنه يعلم يقينا بأنه غير مختص بهذا العمل وأنه لم يعتقد خطأ ذلك بما لا يقوم به جريمة الرشوة غير أن الحكم لم يعن بإثبات هذا الاعتقاد الخاطئ أو الرد على هذا الدفاع بما يحسم به أمره, كما أنه تمسك بالإعفاء المقرر في المادة 107 مكررا من قانون العقوبات لما اعترف به تفصيلا في تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة بجريمة الوساطة في رشوة الطاعن الثاني إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يستقيم به إطراحه, ورد على الدفع ببطلان الإذن بتسجيل المحادثات التليفونية لعدم جدية التحريات التي سبقته برد قاصر, كما أنه دان الطاعن الثاني بجريمة الرشوة واستند في قضائه إلى أقوال عضو الرقابة الإدارية بما تضمنته من أنه - الطاعن الثاني- اتفق مع الطاعن الأول والمبلغ على الرشوة رغم أنه استحال على المحقق بيان مضمون الحوار المسجل الذي يستدل منه حصول هذا الاتفاق, فضلا عن تناقض أقوال هذا الشاهد مع أقوال كل من المبلغ والطاعن الأول في تحديد من قبض الرشوة, ولم يعرض لرد لما دفع به هو من بطلان إذن النيابة العامة بشأنه لعدم جدية التحريات على استقلال وأخيرا فإن الحكم أورد في رده على الدفع المبدى من الطاعن الأول ببطلان إذن التسجيل أن الإذن صدر من النيابة العامة بعد استئذان القاضي الجزئي رغم مخالفة ذلك للثابت بالأوراق إذ أن الإذن صدر من النيابة العامة ما لها من حق لخوله لها القانون في مثل هذه الجرائم كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "أنه بتاريخ 15/2/1990 توجه 0000 إلى حي 000 ليتقدم بشكوى بشأن قطعة أرض زراعية بناحية 00000 كان يمتلكها ثم باعها لـ 00000 الذي باعها بدوره بآخرين قاموا بارتكاب بعض المخالفات على هذه الأرض من بينها إقامة مبان عليها وذلك قبل سداد باقي الثمن, وتقابل هناك بالمتهم الأول 00000 رئيس حي 00000 الذي طلب منه مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل اتخاذه الإجراءات القانونية حيال المخالفات الواردة بشكواه وتتمثل في تحرير محاضر المخالفات اللازمة وإزالة الباني المقامة على الأرض الزراعية موضوع الشكوى فتوجه إلى الرقابة الإدارية حيث التقى بعضو هيئة الرقابة 00 وأبلغه بما دار بينه وبين المتهم الأول, وإذ قام بإجراء تحرياته تبين صحة البلاغ ودلت تحرياته على سوء سمعة المتهم الأول وارتباطه بعلاقات مشبوهة مع بعض المتعاملين مع حي 000000 واستصدر إذنا من النيابة العامة بتسجيل الأحاديث التي تدور بين المبلغ 000 والمتهم الأول وبعد عدة لقاءات ومحادثات تليفونية أخبر المتهم الأول المبلغ بأن قطعة الأرض الزراعية موضوع الشكوى تخرج من اختصاص حي 0000 وتتبع حي 00000 وأنه سوف يقوم بالوساطة لدى المتهم الثاني مدير إسكان حي 000 لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وذلك لقاء ذات مبلغ الرشوة السابق الاتفاق عليه وطلب منه اللقاء معه بمكتب هذا الأخير يوم 13/3/1990 وخلال هذا اللقاء حدد المتهمان الأول والثاني المبلغ المطلوب بخمسة آلاف جنيه مقابل اتخاذ إجراءات تشميع وإزالة المباني المخالفة واتفق المبلغ معهما على دفع مبلغ ألفي جنيه مساء يوم 1/4/1990 والباقي بعد اتخاذ الإجراءات وآنذاك اخذ المتهم الأول من المبلغ مائة جنيه فسلمه للمتهم الثاني الذي سلمه بدوره للمهندس000 لتوزيعه على العاملين بإدارة الإسكان بحي000000 وبعد استئذان النيابة العامة بضبط واقعة تسلم المتهمين لمبلغ الرشوة المتفق عليه تم تجهيز المبلغ بالأجهزة الفنية اللازمة والمبلغ المطلوب وفي الموعد المحدد حضر المتهمان إلى المكان المتفق عليه أمام حلواني 0000 بعين شمس بسيارة قيادة المتهم الأول حيث كان المتهم الثاني يجلس بجواره وتقابلا مع المبلغ حيث دار بين ثلاثتهم حديث عن موضوع الرشوة والإجراءات التي ستتخذ وتلك التي يمكن اتخاذها بعد ذلك تحت اسم "استئناف أعمال" والمبلغ المطلوب دفعه في هذه الحالة وسلم المبلغ ألفي جنيه إلى المتهم مناولا إياه إلى المتهم الأول وآنذاك تقدم عضو الرقابة بضبط الواقعة إلا أن المتهم الأول سارع بالفرار بالسيارة حيث ألقيت النقود بالطريق إلا انه تمكن من ضبط السيارة وبها المتهم الأول على مسافة قريبة من مكان الواقعة" واستدل الحكم على ثبوت الواقعة على الصورة المتقدمة وصحة إسنادها للطاعنين بأدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وأقوال الطاعنين وتقرير حي 00000 وتقرير تفريغ ِأشرطة التسجيل وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يمار الطاعنان في أن لها أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان المستفاد من نص المادتين 103, 103 مكررا من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف- ومن في حكمه- متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل - من أعمال الوظيفة كما تتحقق الجريمة أيضا ولو - خرج - العمل عن دائرة الوظيفة بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشي فيما اعتقد الموظف أو زعم , وكان البين مما أورده الحكم تحصيلا لواقعة الدعوى أن الطاعن الأول طلب لنفسه من المبلغ خمسة آلاف جنيه مقابل اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن شكواه على أساس خاطئ منه باختصاصه بهذا العمل ومن ثم فإن جريمة الرشوة تكون قد وقعت تامة في حقه ولو لم يتم تسليم مبلغ الرشوة المطلوب لأن التسليم في هذه الحالة لا يعدو تنفيذا لما تم الاتفاق عليه. ولما كان ثبوت جريمة الرشوة في حق الطاعن الأول على النحو السالف لا يتناقض مع ما أثبته الحكم من قيامه بالوساطة في رشوة الطاعن الثاني بعد أن اكتشف عدم اختصاصه بخروج الأرض المقدم بشأنها شكوى المبلغ عن دائرة وظيفته وليس من شأن ثبوت أي من الجريمتين أن ينتفي به قيام الأخرى لما تنطوي عليه الواقعة من سلوك إجرامي متعدد تعددت به الجرائم تعددا ماديا فإن ما يثيره الطاعن الأول نعيا على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما ما كان ذلك, وكان ما أثاره المدافع عن الطاعن الأول من أنه كان على علم بخروج العمل عن دائرة اختصاص وظيفته وعدم اعتقاده خطأ اختصاصه به إنما هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا صريحا مادام فيما أوردته في حكمها من وقائع ما يكفي للرد عليها وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى واضح الدلالة على أن الطاعن عندما طلب الرشوة كان يعتقد خطأ وقع الأرض المقدم بشأنها ش الشكوى في دائرة اختصاصه الوظيفي مما يسمح له بمباشرة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها والذي طلب الجعل مقابلا له وهو ما يكفي لرد على دفع الطاعن في هذا الخصوص فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم بشأنه يسكون غير سديد. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد دانت الطاعن الأول بجريمتي الرشوة والوساطة في رشوة الطاعن الثاني وأعملت في حقه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة واحدة عنهما تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الرشوة ومن ثم فإنه لا مصلحة له فيما يثيره نعيا على الحكم من خطأ في الرد على الدفع بالإعفاء في جريمة الوساطة في رشوة الطاعن الثاني- لما كان ذلك. وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التسجيل وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها في ما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بجريمة الرشوة وساق على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ومن بينها تقرير تفرغ أشرطة التسجيل ونقل عنه أن المتهمين طلبا من المبلغ خمسة آلاف جنيه وأخذا منه مبلغ ألفي جنيه - مقابل قيام الثاني بصفته مديرا لإسكان حي 00000 باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن شكوى المبلغ وكانت الدلالة التي استمد إليها الحكم في مجموعها مؤدية إلى ما قصده منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهتا إليه من أن اتفاقا وقع بين الطاعن الثاني والطاعن الأول والمبلغ على الرشوة مما تنعقد به الجريمة تامة بهذا الاتفاق ثم تحديدهم موعدا لاستلام مقدم الجعل وهو أمر لا أثر له على تمام الجريمة وإنما بقيامة الدليل عليها ومن ثم فلا يقبل من الطاعن ما يثيره بشأن تقرير تفريغ أشرطة مما هو مقرر من أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل فيها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه- وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ولا يعيب الحكم من بعد أن يكون هناك خلف بين أقوال المبلغ والشاهد عضو الرقابة في تحديد أي من المتهمين تسلم مقدم الرشوة مادام هذا الخلاف بفرض حصوله لا أثر له على وجود الواقعة التي اعتنقها أو في منطق الحكم واستدلاله على ثبوت الواقعة في حق الطاعن الثاني. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه حينما عرض للدفع ببطلان إذن النيابة بالتسجيل لعدم جدية التحريات اتسع رده ليشمل الدفع المبدى من الطاعنين معا في هذا الخصوص فلا محل للنعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفع وكان ما أورده الحكم في رده على الرد الدفع من أن النيابة العامة إذن بالتسجيل بعد استئذان القاضي الجزئي - خلافا للثابت بالأوراق- رغم أنها هي التي أذنت به- لا يعدو خطأ ماديا لا أثر له على النتيجة التي خلص إليها الحكم مما لا يعيبه مادام الإذن قد صدر صحيحا منها بما لها من سلطان قاضي التحقيق في الجرائم التي تختص بنظرها محاكا أمن الدولة طبقا لأحكام القانون 105 لسنة 1980 لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نص المادتين 103، 103 مكررا من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق فى جانب الموظف _ ومن فى حكمه _ متى قبل أو طلب أو أخذ وعدا أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة كما تتحقق الجريمة أيضا ولو خرج العمل عن دائرة الوظيفية بشرط أن يعتقد الموظف خطأ أنه من أعمال الوظيفة أو يزعم ذلك كذبا بصرف النظر عن اعتقاد الراشى فيما اعتقد الموظف أو زعم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين مما اورده الحكم تحصيلا لواقعة الدعوى أن الطاعن الأول طلب لنفسه مكن المبلغ خمسه آلاف جنيه مقابل اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن شكواه على أساس اعتقاد خاطىء منه بأختصاص بهذا العمل ومن ثم فإن جريمة الرشوة تكون قد وقعت تامة فى حقه ولو لم يتم تسليم مبلغ الرشوة المطلوب لأن التسليم فى هذه الحالة لا يعدو تنفيذا لما تم الاتفاق عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أثاره المدافع عن الطاعن الأول من أنه كان على علم بخروج العمل عن دائرة اختصاص وظيفته وعدم اعتقاده خطأ اختصاصه به إنما هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة ردا صريحا ما دام فيما أوردته فى حكمها من وقائع وظروف ما يكفى للرد عليها وإذ كان ما اورده الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى واضح الدلالة على ان الطاعن عندما طلب الرشوة كان يعتقد خطأ وقوع الأرض المقدم بشأنها الشكوى فى دوائره اختصاصه الوظيفى مما يسمح له بمباشرة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها والذى طلب الجعل مقابلا له وهو ما يكفى للرد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم بشأنه يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن الأول بجريمتى الرشوة والوساطة فى رشوة الطاعن الثانى وأعملت فى حقه المادة 32 من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة واحدة عنهما تدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجريمة الرشوة ومن ثم فإنه لا مصلحة له فيما يثيره نعيا على الحكم من خطأ فى الرد على الدفع بالإعفاء فى جريمة الوساطة فى رشوة الطاعن الثانى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تقدبر جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتسجيل هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى السلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم ينبىء كل دليل فيها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى لا ينظر إلى دليل بعيتة لمناقشته على حده بل يكفى الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يعيب الحكم أن يكون هناك خلف بين أقوال المبلغ والشاهد عضو الرقابة فى تحديد أى من المتهمين تسلم مقدم الرشوة ما دام هذا الخلاف بفرض حصوله لا أثر _ له _ على جوهر الواقعة التى اعتنقها أو فى منطق الحكم واستدلاله على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن الثانى .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه حينما عرض للدفع ببطلان إذن النيابة بالتسجيل لعدم جديه التحريات اتسع رده ليشمل الدفع المبدى من الطاعن معا فى هذا الخصوص فلا محل للنعى على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفع وكان ما أورده الحكم فى رده على الدفع من أن النيابة العامة أذنت بالتسجيل بعد استئذان القاضى الجزئى _ خلافا للثابت بالأوراق _ رغم أنها هى التى أذنت به لا يعدو خطأ ماديا لا أثر له على النتيجة التى خلص إليها الحكم مما لا يعيبة ما دام الإذن قد صدر صحيحا منها بما لها من سلطان قاضى التحقيق فى الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة طبقا لاحكام القانون 105 لسنه 1980 .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: المتهم الأول: بصفته موظفاً عمومياً (.......) طلب لنفسة رشوة لأداء عمل اعتقد خطأ أنه من أعمال وظيفته بأن طلب من ..... مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل اتخاذه إجراءات اعتقد اختصاصه باتخاذها في الشكوى المقدمة منه والمتعلقة بإقامة مبان مخالفة على قطعة أرض يمتلكها ابن خال زوجته, ثانياً: المتهم الثاني: بصفته موظفا عمومياً (.....) طلب وأخذ لنفسه رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب بعد وساطة المتهم الأول في ذلك من .... مبلغ خمسة آلاف ومائة جنيه أخذ منه مبلغ ألفي ومائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل قيامه باتخاذ الإجراءات القانونية في الشكوى المقدمة منه والمتعلقة بإقامة المبانى على أرض يمتكلها ابن خال زوجته، ثالثاً: المتهم الأول: توسط على النحو المبين بالتحقيقات في جريمة رشوة المتهم الثاني موضوع التهمة الثانية، وأحالتهما إلي محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 103، 103 مكرراً، 107 مكرراً من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهما ألف جنيه عما نسب إليه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.