الطعن رقم 427 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-12-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن النسب يثبت بالإقرار وهو بعد الإقرار به لا يحتمل النفي لأن النفي يكون إنكارا بعد الإقرار فلا يسمع, فالإقرار بأصل النسب يثبت من غير حاجة إلى بيان سبب النسب من زواج أو اتصال بشبهة لأن الإنسان له ولاية على نفسه وليس في إقراره تحميل النسب على الغير ومن ثم يثبت النسب بالإقرار متى توافرت الشروط المعتبرة لصحته, وهو مقرر شرعا لصالح مجهول النسب أو اللقيط ومصلحة أي منهما محققة في ثبوت نسبه فيقبل الإقرار به بغير حاجة إلى بينة عليه, ويشترط للإقرار بالبنوة أن يكون المقر له مجهول النسب, وأن يكون المقر له ممن يولد مثله لمثل المقر وأن يصدقه المقر له في إقراره إن كان مميزا وألا يقول المقر إن الولد ابنه من الزنا وإذا أنكر الورثة نسب الصغير بعد إقرار الأب لا يلتفت لإنكارهم لأن النسب قد ثبت بإقرار المقر وفيه تحميل النسب على نفسه, وهو أدرى من غيره بما أقر به فيرجح قوله على قول غيره, كما جرى قضاء هذه الحكمة على أن المقرر شرعا أن من أقر لمجهول النسب أنه ولده فهو معترف ببنوة هذا الولد بنوة حقيقية وأنه خلق من مائه سواء كان المقر صادقا في الواقع أم كاذبا فيثبت لهذا الولد شرعا جميع أحكام البنوة غير أنه إذا كان كاذبا في الواقع كان عليه إثم ذلك, ويثبت نسب اللقيط بمجرد الدعوة وهي الإقرار بنسبه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المدة المقررة لسماع الدعوى ليست مدة تقادم يعمل بشأنها بقواعد التقادم الواردة في القانون المدني وإنما مبناها مجرد نهي للقضاة عن سماع الدعوى بمجرد انقضاء المدة المقررة لسماعها ولا يقف سريان التقادم إلا بقيام عذر شرعي يحول بين المدعي وبين رفع الدعوى ما بقي هذا العذر قائما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المنع من سماع الدعوى ليس مبنيا على بطلان الحق وإنما هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - نهي للقضاء عن سماعها قصد به قطع التزوير والحيل, وعلى هذه الصورة لا أثر له على أصل الحق ولا يتصل بموضوعه وإنما يقتصر حكمه على مجرد سماع الدعوى أو عدم سماعها.