الطعن رقم 15015 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2007-7-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر في طعن بالبطلان على قرار صدر من لجنة التحكيم العليا المشكلة وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 57 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك بعد تعديلها بالقانون رقم 160 لسنة 2000 والتي أجازت الطعن على قرار لجنة التحكيم المشكلة بنص الفقرة الأولى من المادة 57 المشار إليها ونصت الفقرة الخامسة منها على نهائية قرار لجنة التحكيم العليا واعتباره ملزما لطرفي النزاع وغير قابل للطعن فيه إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون رقم 27 لسنة 1994 في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية وكانت المادة 53 من هذا القانون قد حددت على سبيل الحصر حالات دعوى بطلان حكم التحكيم, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان قرار لجنة التحكيم العليا المشكلة بنص الفقرة الثالثة من المادة 57 من قانون الجمارك سالف الذكر من لجنة برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية من درجة مستشار أو ما يعادلها على الأقل تختاره الهيئة ويصدر بتعيينه قرار من وزير العدل وعضوية محكم من مصلحة الجمارك يختاره رئيسها أو من يفوضه ومحكم يختاره صاحب الشأن أو من يمثله بما مفاده أن هيئة التحكيم المشار إليها تستند في تشكيلها إلى قراري وزير العدل ورئيس مصلحة الجمارك ومن يختاره صاحب الشأن في الطعن وليست بناء على اتفاق أو مشارطة تحكيم بين طرفي النزاع - مصلحة الجمارك وصاحب البضاعة - المتضرر من تحديدها لنوع البضاعة أو منشئها أو قيمتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببطلان قرار لجنة التحكيم العليا المشكلة تنفيذا لأحكام قانون الجمارك على سند ما أورده بمدوناته من أن (المدعي يؤسس دعوى البطلان على خلو الحكم من الأسباب وهو ما أوجبته المادة 57 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدلة بالقانون رقم 160 لسنة 2000 وهو نعي في محله ذلك أن المادة سالفة الذكر أوجبت التسبيب وهو ما أوجبته أيضا المادة 43/2 من القانون رقم 27 لسنة 1994 وخلت الأوراق مما يفيد اتفاق الطرفين على عدم التسبيب هذا بالإضافة إلى المادة 43/3 من القانون سالف الذكر التي جرى نصها على أنه يجب أن يشتمل حكم التحكيم على أسماء الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وتاريخ ومكان إصداره وأسبابه إذا كان ذكرها واجبا وقد خلا الحكم الطعين من بيان عناوين الخصوم وعناوين المحكمين وجنسياتهم وصورة من اتفاق التحكيم فضلا عن خلوه من الأسباب التي قام عليها) فإنه يكون بهذه الأسباب قد خلط بين المحكمين في لجان التحكيم الواردة بنص المادة 57 من قانون الجمارك المعدل وهم أشخاص محددون بصفاتهم بالنسبة لرئيس اللجنة من الهيئة القضائية ومحكم من مصلحة الجمارك والمحكم الذي يختاره صاحب الشأن في التظلم من قرار مصلحة الجمارك بشأن تحديد نوع البضاعة أو منشئها أو قيمتها, وبين المحكمين الذين يختارهم الخصوم في اتفاق للتحكيم بينهما وفقا لما نصت عليه المادة 43 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية رقم 27 لسنة 1994, هذا فضلا عن أن ما أورده الحكم المطعون فيد سندا لقضائه بالبطلان من خلو حكم التحكيم من الأسباب التي قام عليها غير صحيح إذ البين من مدونات قرار لجنة التحكيم العليا المطعون عليه بالبطلان أنه استند في قراره بالأغلبية بعد استعراض القرارات الخاصة بموضوع النزاع إلى ما جاء بمدوناته من أن (الصنف يخضع للبند رقم 85/13/10/90 بفئة 2% على اعتبار أن الصفة الغالبة كشاف طوارئ قابل للحمل) وكانت أسباب هذا القرار سائغة وكافية لحمل قضائه وتتفق مع النتيجة التي انتهى إليها فإن دعوى البطلان تكون قد أقيمت على غير أساس. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان هذا القرار فإنه يكون معيبا.