الطعن رقم 2988 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-9-8
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
تبوير ارض زراعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تبوير ارض زراعية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة فتحى خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبى رئيس المحكمة ومحمد اسماعيل ومحمد شعبان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بتأييد حكم أول درجة القاضي بالبراءة لا يعتبر قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن طعن النيابة العامة بالنقض في الحكم من تاريخ صدوره جائز
ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة ارتكاب فعل من شأنه تبوير الأرض زراعية استنادا على تخلف شرطي المدة والإنذار المنصوص عليهما في قرار وزير الزراعة 289 سنة 1985 قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966. المعدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1985 لم تشترط مضي سنة على وقوع الفعل الذي من شأنه تبوير الأرض الزراعية, كما وأن الإجراءات التي نص عليها قرار وزير الزراعة رقم 289 لسنة 1985 لا تعد عنصرا من عناصر الركن المادي لتلك الجريمة وإنما مجرد إجراءات لأحكام ضبطها. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه : وهو حائز لأرض زراعية ارتكب فعلا من شأنه تبويرها وطلبت عقابه بالمادتين 151, 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 فقضى الحكم الابتدائي المؤيد بأسبابه بالحكم المطعون فيه بالبراءة استنادا إلى قوله "وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل فيما أبلغ به أو أثبته المشرف المختص من أن00000 قام بتبوير قطعة أرض مساحتها 35م والمبينة المعالم والحدود بمحض المخالفة وذلك بدون ترخيص, حيث إن الثابت من الأوراق أن المدة التي نص عليها القانون 2 لسنة 1985 المعدل بأحكام القانون 116 لسنة 1983 وهي السنة مدة السنة التي يسبقها إنذار للمخالف بإزالة المخالفة طبقا لقرار وزير الزراعة فإن المحكمة تنقضي ببراءة المتهم مما اسند إليه. عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية. لما كان ذلك, وكانت المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والتي استبدلها القانون رقم 2 لسنة 1985 قد نصت على أنه:" يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية صفة ترك الأرض غير منزرعة لمدة سن من تاريخ آخر زراعة رغم توفر مقومات صلاحياتها ومستلزمات إنتاجها التي تحدد بقرار من وزير الزراعة. كما يحظر عليهم ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها." كما نصت المادة 155 من القانون ذاته على أنه :" يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء من الأرض موضوع المخالفة. وإذا كان المخالف هو المالك أو نائبه, وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالإدانة تكليف الإدارة الزراعية المختصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يتولى زراعتها وإذا كان المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة إنهاء عقد الإيجار فيما يتعلق بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة. وإذ صدر قرار وزير الزارعة والأمن الغذائي رقم 289 لسنة 1985 بشأن التفويض الذي خولته له الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الزراعة فنص على :-
مادة 1- تتولى الإدارات الزراعية كل فيما يخصه حصر الأراضي المتروكة بورا بغير زراعة وتثبت في محاضر إثبات حالة يبين فيها اسم المالك والحائز أو النائب وحدود المساحة والحوض والناحية للأراضي موضوع المخالفة وتاريخ آخر زراعة لهذه الأرض ويخطر الحائز أيا كان صفته بصورة من محضر إثبات الحالة مع تكليفه باتخاذ اللازم لزراعة الأرض فورا. كم تتولى الإدارات المذكورة حصر الأراضي المرتكب عليها أية أفعال أو امتناع عن أداء أعمال من شأنها تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها وإخطار الحائزين لإزالة الأسباب فورا خلال الأجل المناسب الذي يحدده مدير الإدارة الزراعية المختصة بما لا يجاوز خمسة عشر يوما.
وفي هذه الحالة الأخيرة تتخذ إجراءات تحرير محضر المخالفة إذا لم يقم بإزالة أسبابها.
مادة 2:- إذا انقضت مدة سنة من تاريخ ترك الأرض بدون
زراعة المبين في محضر إثبات المخالفة المنصوص عليه في المادة السابقة تعين على الإدارة الزراعية المختصة تحرير محضر مخالفة طبقا للمادتين 151, 152 من قانون الزراعة المشار إليه, ويحال المحضر إلى النيابة العامة المختصة وبه محضر إثبات الحالة والإخطار المرسل للحائز وفقا لما تقدم, وتعتد مديريات الزراعة المختصة بيانات بالمحاضر المحررة وفقا للمادتين السابقتين تخطر به الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي في نهاية كل ثلاثة أشهر.
لما كان ذلك, فإن مناط التأثيم في جريمة ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة لها وهي جريمة التبوير المنصوص لعيها في الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون رقم 53 لسنة 1966- هي أن يثبت توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها على الوجه وبالكيفية التي حددها قرار وزير الزارعة رقم 289 لسنة 1985- ذلك أن هذا القرار فوض فيه تشريعا وعهد فيه به بدوره إلى الإدارات الزراعية المختصة من حصر مساحة الأراضي المتروكة وتاريخ آخر زراعة لها واسم الحائز المسئول عنها لإخطاره بصورة محضر إثبات الحالة وتكليفه بما يلزم لزراعة الأرض فورا وتحديده احتساب سنة الترك من تاريخ الإخطار بمحضر إثبات الحالة يكون قد ناط بتلك الجهة الفنية التابعة لوزير الزراعة تقدير مدى توافر مقومات الصلاحية ومستلزمات الإنتاج أي تقدير توافر بعض أركان هذه الجريمة ويضحى ما أوجبه القرار بعد ذلك ومن إحالة المحضر المحرر عن الواقعة إلى النيابة العامة المختصة مرفقا به محضر إثبات الحالة والإخطار المرسل إلى للحائز قد حدد أيضا وسيلة إثباتها بما يكشف عن أن ما تضمنه القرار الوزاري رقم 289 لسنة 1985 يتعدى- بالنسبة 0000 لجريمة ترك الأرض الزراعية بغير زراعة لمدة سنة والمنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966- مرحلة تنظيم ضبط الجريمة إلى الفصل في توافر الشروط التأثيم عليها - و كذلك القرار بالنسبة لما نص عليه في شأن جريمة ارتكاب أي فعل أو الامتناع عن أي عمل من شأنه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها والمنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 151 سالف الذكر, لأن ما نص عليه القرار الوزاري في شأن هذه الجريمة الأخيرة لا يسند إلى تفويض تشريعي في بيان بعض أركانها كالشأن في الجريمة الأولى. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام إلا أن حد ذلك أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة, وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف النيابة العامة للتهمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 151 من القانون رقم 53 لسنة 1966 قد قضى بالبراءة عنها لأسباب تتصل بجريمة ترك الأرض بغير زراعة والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة المشار إليها- بما يكشف عن اضطراب الواقعة في ذهن المحكمة وعدم إحاطة بحقيقة الفعل الذي ارتكبه المطعون ضده لاستظهار مدى توافر أركان إحدى صورتي الجريمة على السياق المتقدم- مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطليق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وأن تبدي رأيها فيما تثيره الطاعنة, وهو مما يعيب الحكم بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن وله الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون- مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مناط التأثيم فى جريمة ترك الأرض الزراعية غير منزوعة لمده سنه من تاريخ آخر زراعة لها _ وهى جريمة التبوير المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من القانون رقم 53 سنه 1966 _ هو أن يثبت توافر صلاحيتها للزراعة ومستلزمات انتاجها على الوجه وبالكيفية التى حددها قرار وزير الزراعة رقم 289 سنه 1985.
_ ذلك أن هذا القرار بما فوض فيه تشريعيا وعهد به بدورة إلى الإدارات الزراعية المختصة من حصر مساحة الأرض المتروكة وتاريخ آخر زراعة لها واسم الحائز المسئول عنها لأخطاره بصورة محضر اثبات الحالة وتكليفه بما يلزم لزراعة الارض فورا وتحديده احتساب سنه الترك من تاريخ الاخطار بمحضر، اثبات الحالة يكون ناط بتلك الجهة الفنية التابعة لوزير الزراعة تقدير مدى توافر مقومات الصلاحية ومستلزمات الانتاج أى تقدير توافر بعض أركان هذه الجريمة ما اوجبه القرار بعد ذلك من إحالة المحضر المحرر عن الواقعة إلى النيابة العامة المختصة مرفقا به محضر إثبات الحالة والإخطار المرسل للحائز قد حدد أيضا وسيلة أثباتها بما يكشف عن أن ما تضمنه القرار الوزارى رقم 289 سنه 1985 يتعدى _ بالنسبة لجريمة ترك الارض الزراعية بغير زراعة لمدة سنه والمنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الزراعة رقم 53 سنه 1966 _ مرحلة تنظيم ضبط الجريمة إلى الفصل فى توافر شروط التأثيم عليها _ وكذلك القرار بالنسبة لما نص عليه فى شأن جريمة أرتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية أو المساس بخصوبتها والمنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 سالف الذكر، لأن ما نص عليه القرار الوزارى فى شأن هذه الجريمة الأخيرة لا يستند إلى تفويض تشريعى فى بيان بعض أركانها كالشأن فى الجريمة الأولى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى ثبوت الاتهام إلا أن حد ذلك أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة، وإذ كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 151 من القانون رقم 53 سنه 1966 قد قضى بالبراءة عنها لأسباب تتصل بجريمة ترك الارض بغير زراعة والمنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة المشار إليها _ بما يكشف عن أضطراب الواقعة فى ذهن المحكمة وعدم الاحاطة بها وبحقيقة الفعل الذى ارتكبه المطعون ضده لاستظهار مدى توافر أركان إحدى صورتى الجريمة على السياق المتقدم _ مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وأن تبدى رأيها فيما تثيره الطاعنة، وهو ما يعيب الحكم بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن وله الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون _ مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والأحالة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه وهو حائز لأرض زراعية ارتكب فعلاً من شأنه تبويرها، وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من القانون 116 سنة 1983 ومحكمة جنح منوف قضت حضورياً ببراءة المتهم استأنفت النيابة العامة ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.