الطعن رقم 449 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-7-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان استقراء مواد القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يفصح عن أن خطة المشرع قد تضمنت تشديد العقوبة تبعا لخطورة الجريمة، وكانت المادة 34 من القانون المار ذكره قد نصت في فقرتها الأولى على أن "يعاقب بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه (أ) ...... (ب)....... (جـ) كل من أدار أو هيأ مكانا لتعاطي الجواهر المخدرة بمقابل، وكانت المادة 35 منه قد عرضت لحالة إدارة المكان أو تهيئته لتعاطي الجواهر المخدرة بغير مقابل وكذلك تسهيل تعاطيها أو تقديمها لهذا الغرض بغير مقابل وقدرت لذلك عقوبة أخف نوعا وهي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والتي استبدلت بعقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، وهذه المغايرة بين البند (جـ) من الفقرة الأولى من المادة 34 وبين المادة 35 تدخل مرتكبي الجريمة الأولى في عداد المتجرين بالمواد المخدرة وتكشف عن أن إدارة أو تهيئة المكان في حكم البند (ج) من المادة 34 لتعاطي المخدرات إنما تكون بمقابل يتقاضاه القائم عليه، وهو ما يلزم عنه تخصيص مكان لتعاطي المخدرات وهو الأمر المستفاد من منطق التأثيم في هذه الصورة من صور التسهيل للتعاطي بتغليظ العقاب على مرتكبيها شأنهم في ذلك شأن المتجرين بالمواد المخدرة سواء بسواء أما حيث يكون تسهيل تعاطي المخدرات بغير مقابل فتكون العقوبة الأخف المنصوص عليها في المادة 35 من القانون ذاته، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثالث بجريمة إدارة وتهيئة مكان لتعاطي الجواهر المخدرة بمقابل، وكان الحكم بالإدانة في هذه الجريمة يجب لصحته أن يشتمل بذاته على بيان أن إدارة المكان بمقابل يتقاضاه القائم عليه وأن يقيم الحكم الدليل على ذلك حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وكان الحكم المطعون فيه ـ سواء في بيان واقعة الدعوى أو سرد أقوال شاهدي الإثبات ـ قد خلال من ذكر هذا البيان فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثالث وباقي الطاعنين لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة.