الطعن رقم 28057 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن النيابة العامة اتهمت المتهم وآخر قضي ببراءته بأنهما في يوم....... بدائرة قسم........ محافظة القاهرة أخفيا مكتوبا من المكاتيب المسلمة للبوستة حال كونهما موظفين بها وطلبت عقابهما بالمادة 154/1 من قانون العقوبات فقضى الحكم المستأنف بتغريمه مائتي جنيه والعزل من الوظيفة العامة والمصاريف.
من حيث أن واقعة الدعوى تخلص في أن المتهم المستأنف تسلم من المتهم الآخر زميله بمدرسة البريد سابقا على سبيل المجاملة مكتوب مرسل للمجني عليها........وأنه لم يقم بتسليمه وتوصيله وبسؤال المتهم....... قرر أنه موظف بالبريد السريع وأنه تسلم مكتوب مرسل للمجني عليها سالفة الذكر وأنه المختص بتسليمه إلا أنه تقابل مع المتهم المستأنف والذي لا يعمل بالمنطقة وسلمه على سبيل المجاملة بينهما البرقية لتوصيلها وأن المتهم....... قام بالتوقيع أمام خانة المستلم بتوقيع يقرأ....... حارس العقار الذي تقطن فيه المجني عليها وأن هذا الاسم وهمي وبسؤال المتهم المستأنف قرر بمضمون ما قرره سابقه وقرر أنه قام بوضع المكتوب بصندوق العقار الذي تقطن به المجني عليها وأنه لا يعلم شيئا. بعد ذلك، وحيث أن دفاع المتهم قام على أنه لم يقم بإخفاء المكتوب ووضعه بصندوق العقار وأنه لم يكن الموظف المختص وتسلم المكتوب من المتهم الآخر على سبيل المجاملة لتوصيله وأن المتهم الأخير قضي ببراءته من محكمة الجنح المستأنفة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة إخفاء مكتوب من المكاتيب المسلمة للبوستة يتطلب لقيامها توافر أركان هي صفة الجاني فقد حددت المادة بأنه يرتكب الجريمة كلا من موظفي الحكومة، وقد جاء النص عاما فهو يتسع ليشمل جميع موظفي الحكومة، وعلى الأخص موظفي البريد أو مأموريتها فالنص جاء عاما، وقد نظم القانون رقم 16 لسنة 1970 نظام البريد وفعل مادي يتمثل في الإخفاء أو الفتح أو الإفشاء وهو أن يقوم الموظف بإخفاء الرسالة أو الطرد البريدي عن صاحبه أيا كان نوعها سواء مغلقة أو مكشوفة. ونظمت المادة الأشياء الواقع عليها الجريمة وهي المكاتيب المسلمة للبوستة والتلغرافات، كما أنه يشترط في هذه الجريمة أن ترتكب بقصد جنائي ويتوافر القصد الجنائي متى تعمد الجاني فتح الرسالة أو أفشاها أو أخفاها مهما كان الباعث له على ذلك. لما كان ذلك، وكانت أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها قد جاءت خلوا مما ينبئ أو يرشح بأن المتهم قد تعمد إخفاء المكتوب المسلم إليه سوى تحريات الشرطة والتي لا تطمئن إليها المحكمة لأنها جاءت مرسلة لا يساندها أي دليل في الأوراق وهو ما يؤكد دفاع المتهم المار ذكره ومن ثم لا ترى المحكمة في الأوراق ما تستطيع أن تكون به عقيدتها بشأن توافر أركان الجريمة في حق المتهم ويتعين من ثم القضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.