⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15307 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات تنص على أن "يعفى من العقوبات المقررة في المواد 33 و34 و35 كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها فإذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الإبلاغ فعلا إلى ضبط باقي الجناة." وكانت هذه المادة تفرق بين حالتين: الأولى: اشترط القانون فيها فضلا عن المبادرة بالأخبار أن يصدر هذا الأخبار قبل علم السلطات العامة بالجريمة، وذلك يقتضي أن يكون الجاني في موقف المبلغ عن جريمة لا موقف المقترف لها حين يستجوب أو يسأل فيجزي على كشفه عن مرتكب تلك الجريمة بالإعفاء من العقاب. أما في الحالة الثانية فإن موجب الإعفاء يتوافر إذا كان إخباره السلطات العامة بالجريمة ـ بعد علمها بها ـ هو الذي مكنها من ضبط باقي الجناة، وإذ كان ضبط هؤلاء هو الغاية التي تغياها الشارع في هذه الحالة فإنه يلزم أن يكون ذلك الأخبار قد اتسم بالجدية والكفاية ووصل بالفعل إلى ضبط باقي الجناة الذين ساهموا في اقتراف الجريمة فلا يكفي أن يصدر من الجاني في حق آخرين قول مرسل عار عن الدليل وإلا أنفسح المجال لإلصاق الاتهامات بهم جزافا بغية الإفادة من الإعفاء، وهو ما ينأى عنه قصد الشارع، فإذا كان ما أدلى به المطعون ضده بعد ضبطه محرزاً المخدرين في تحقيقات النيابة أنه استلمها من شخص عينه لتسليمها إلى ثالث، دون دليل مقبول على صحة هذا الأخبار حتى يتسم بالجدية والكفاية للوصول إلى ضبط الجاني الأخر الذي ساهم في ارتكاب التهمتين فقد أضحى قول المطعون ضده اتهاماً أرسله على غير سند بما لا يصلح موجباً لتطبيق المادة 48/2 من القانون سالف الذكر وإعفاء المطعون ضده من العقاب. وإذا خالف الحكم المطعون فيه ـ محل البحث ـ هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب القضاء بنقضه والإعادة.