الطعن رقم 3763 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-10-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي أبو العلا "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نبيل عمران وطلعت عبد الله
وأحمد الخولي وعزت المرسي
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد طنطاوي.
وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دان المطعون ضدهم بجريمتي تزوير محررات رسمية واستعمالها مع علمهم بتزويرها قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه بعد أن عامل المطعون ضدهم بالرأفة اقتصر على معاقبتهم بالحبس لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات إيقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية دون أن يقضي بعزلهم من وظائفهم حسبما تقضي به المادة 27 من قانون العقوبات، بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن المادة 27 من قانون العقوبات تنص على أن: "كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضا بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه". ولما كانت الواقعة التي دان الحكم بها المطعون ضدهم هي ارتكابهم لجنايتي تزوير محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها، وقد عاقبهم عليها تطبيقا للمواد 211، 213، 214 الواردة في الباب السادس عشر من قانون العقوبات، فإنه كان عليه أن يقضي عليهم أيضا بالعقوبة التكميلية المنصوص عليها في المادة 27 سالفة الذكر، ويكون الحكم إذ أغفل ذلك قد جاء مخالفا للقانون، بما يتعين معه - إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 - تصحيحه بالقضاء بعزل المطعون ضدهم من وظائفهم لمدة سنة بالإضافة إلى عقوبة الحبس والإيقاف المقضي بها عليهم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإضافة عقوبة عزل كل من المطعون ضدهم من وظيفته العامة مدة سنة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المادة 27 من قانون العقوبات تنص على أن: "كل موظف عمومي ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضا بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه". ولما كانت الواقعة التي دان الحكم بها المطعون ضدهم هي ارتكابهم لجنايتي تزوير محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها، وقد عاقبهم عليها تطبيقا للمواد 211، 213، 214 الواردة في الباب السادس عشر من قانون العقوبات، فإنه كان عليه أن يقضي عليهم أيضا بالعقوبة التكميلية المنصوص عليها في المادة 27 سالفة الذكر، ويكون الحكم إذا أغفل ذلك قد جاء مخالفا للقانون، بما يتعين معه ـ إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ـ تصحيحه بالقضاء بعزل المطعون ضدهم من وظائفهم لمدة سنة بالإضافة إلى عقوبة الحبس والإيقاف المقضي بها عليهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم في قضية الجناية رقم 3 لسنة 1996 مركز فايد (المقيدة برقم 281 لسنة 1996 كلي الإسماعيلية) بوصف أنهم في خلال الفترة من 18 فبراير سنة 1995 حتى 9 من مايو سنة 1996 بدائرة مركز فايد - محافظة الإسماعيلية: أولا/ المتهم الأول بصفته موظفا عموميا (كاتب تحصيل بقلم كتاب محكمة فايد الجزئية) اختلس مبلغ 014ر2647 جنيها (ألفان وستمائة وسبعة وأربعون جنيها وأربعة عشر قرشا) والمملوكة لجهة عمله سالفة الذكر والذي وجد في حيازته بسبب وظيفته حال كونه من مأموري التحصيل وسلم إليه المال بهذه الصفة. ثانيا/ المتهمان الثاني والثالث بصفتهما موظفين عموميين (مراجعي تحصيل بقلم كتاب محكمة فايد الجزئية) اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جناية الاختلاس سالفة البيان بأن اتفقا معه على ارتكابها وساعداه على ذلك بأن أثبتا بدفاتر المراجعة مبالغ أقل من المبالغ التي تم إثباتها بالصور الكربونية (الزرقاء والحمراء) بقسائم التحصيل 155 ع ج فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمة التزوير في محررات رسمية واستعمالها ارتباطا لا يقبل التجزئة وهي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر. المتهمون جميعا أ- بصفتهم سالفة الذكر ارتكبوا في أثناء تأدية وظيفتهم تزويرا في محررات رسمية هي أصول قسائم التحصيل (155 ع ج) ودفاتر المراجعة بأن أثبتوا بها على خلاف الحقيقة مبالغ أقل من المبالغ التي تم تحصيلها والثابتة بالصور الكربونية (الزرقاء والحمراء) بقسائم التحصيل 155 ع ج مع علمهم بتزويرها.
ب- استعملوا المحررات المزورة سالفة الذكر بأن قدموها لجهة عملهم لاعتمادها والعمل بموجبها مع علمهم بتزويرها.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من ديسمبر سنة 1996 عملا بالمواد 211، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المواد 17، 32، 55، 56 من ذات القانون. أولا/ ببراءة المطعون ضدهم من التهمتين الأولى والثانية ثانيا/ بمعاقبة المطعون ضدهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عن التهمة الأخيرة بشقيها أ، ب وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس إيقافا شاملا بكافة الآثار الجنائية المترتبة عليه بعد أن عدلت المحكمة القيد والوصف على النحو الآتي: في الفترة من 18 فبراير سنة 1995 حتى 9 من مايو سنة 1996 بدائرة مركز فايد بمحافظة الإسماعيلية: المتهم الأول: بصفته موظفا عموميا "كاتب تحصيل بقلم كتاب محكمة فايد الجزئية" والثاني والثالث بصفتهما موظفين عموميين "مراجعي تحصيل بقلم كتاب محكمة فايد الجزئية" (أ) ارتكبوا أثناء تأدية وظيفتهم تزويرا في محررات رسمية هي أصول قسائم التحصيل (155 ع. ج) ودفاتر المراجعة بأن أثبتوا بها على خلاف الحقيقة مبالغ أقل من المبالغ التي تم تحصيلها والثابتة بالصور الكربونية ( الزرقاء والحمراء ) بقسائم التحصيل 155 ع. ج مع علمهم بتزويرها.
(ب) استعملوا المحررات المزورة بأن قدموها إلى الجهة عملهم لاعتمادها والعمل بموجبها مع علمهم بتزويرها.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من يناير سنة 1997، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.