الطعن رقم 30798 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد اختط في المواد من 33 إلى 38 منه خطه تهدف إلى التدرج في العقوبة تبعا لخطورة الجاني ودرجة إثمه ومدى ترديه في هوة الإجرام ووازن بين ماهية كل قصد من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة إحراز المخدرات وقدر لكل منها العقوبة التي تناسبها، فشدد العقاب في جرائم الجلب والاتجار وخفف العقوبة في جرائم التعاطي والاستعمال الشخصي، فحدد عقوبتها بما نص عليه في الفقرة الأولى من المادة 37 منه من أن "يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغارمة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من حاز أو أحرز ... جوهراً مخدراً .... وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا ..." ثم أورد في الفقرة الثانية تدبيرا احترازيا ناط بمحكمة الموضوع تقدير إعماله ـ بالنسبة لمن يثبت إدمانه ـ بغير معقب إذ جرى نصها على أنه "ويجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الأولى، بدلا من تنفيذ هذه العقوبة، أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات ... ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ستة أشهر ولا أن تزيد على ثلاث سنوات أو مدة العقوبة المقضي بها أيهما أقل ... ويكون الإفراج عن المودع بعد شفائه بقرار من اللجنة المختصة بالإشراف على المودعين بالمصحة، فإذا تبين عدم جدوى الإيداع ... رفعت اللجنة المشار إليها الأمر إلى المحكمة عن طريق النيابة العامة بطلب الحكم بإلغاء وقف التنفيذ، لاستيفاء الغرامة وباقي مدة العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بعد استنزال المدة التي قضاها المحكوم عليه بالمصحة... ويبين مما تقدم أنه متى قدرت المحكمة توافر إعمال حقها الجوازي في الحكم بالتدبير الاحترازي وجب عليها أن توقع العقوبة المقررة في القانون لجريمة التعاطي أو الاستعمال الشخصي ثم تأمر بدلا من تنفيذها إيداع المحكوم عليه المصحة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأمر بإيداع المطعون ضده المصحة دون أن يقدر العقوبة المقررة للجريمة التي دين بها المطعون ضده فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه.