الطعن رقم 13595 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-5-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المادة 315/1 من قانون العقوبات تنص على أن "يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد على السرقات التي ترتكب في الطرق العامة سواء كانت داخل المدن أو القرى أو خارجها أو في إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية في الأحوال الآتية :
أولا / إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر وكان أحدهم على الأقل حاملا سلاحا ظاهرا أو مخبأ ........" ومفاد ما تقدم إنه كيما تعتبر واقعة السرقة التي ترتكب في الطريق العام جناية يعاقب عليها بالسجن المؤبد أو المشدد ضرورة توافر الظرفين المشددين الآتيين :
1- أن تقع هذه السرقة من شخصين فأكثر.
2- أن يكون أحدهم على الأقل حاملا سلاحا ظاهرا أو مخبأ.
وكانت العلة الداعية إلى تشديد العقوبة في جريمة السرقة إذا اقترنت بحمل السلاح أن حمل الجاني للسلاح يشد أزره ويلقي الرعب في قلب المجني عليه أو من يحف لنجدته ويهيء السبيل للجاني لاستعماله وقت الحاجة، وهذه العلة تتوافر بلا شك إذا كان السلاح المحمول سلاحا بطبيعته أي معد أصلا للاعتداء على نفس - كالمسدسات والبنادق - فحمله يعتبر في جميع الأحوال ظرفا مشددا حتى ولو لم يكن لمناسبة السرقة، أما الأدوات التي تعتبر عرضا من الأسلحة لكونها تحدث الفتك وإن لم تكن معده له بحسب الأصل فلا يتحقق الظرف المشدد بحملها إلا إذا استظهرت المحكمة في حدود سلطتها التقديرية أن حملها كان لمناسبة السرقة، وإذ كان الحكم المطعون فيه بما أورده في مدوناته سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو إطراحه لدفاع الطاعن بأن الواقعة تشكل جنحة سرقة قد أورد أن الطاعن الأول كان أثناء ارتكابه جريمة السرقة التي دانه بها مع الطاعن الثاني حاملا سلاحا ظاهرا عبارة عن "قبضة حديدية" من النوع الوارد بالبند رقم 11 من الجدول الأول بقانون الأسلحة والذخائر وكان البين من البند الحادي عشر سالف الذكر أنه حدد أنواع الأسلحة البيضاء بأنها هي "البلط والسكاكين والجنازير والسنج" ثم أورد بعد ذلك أدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص كالروادع الشخصية وعصي الصدمات التي لا يوجد لإحرازها أو حملها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية، وكان الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه لم يستظهر طبيعة السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة وهل هو معد في الأصل للاعتداء على النفس فيعتبر حمله في جميع الأحوال ظرفا مشددا حتى ولو لم يكن لمناسبة السرقة، أم أنه من الأدوات التي تعتبر عرضا من الأسلحة التي تحدث الفتك حتى يتأدي معه صرفها لمعنى السلاح الوارد في المادة 315/1 سالفة الإشارة كظرف مشدد في جريمة السرقة التي نظمتها تلك المادة، وأن حمل تلك الأداة كان بمناسبة ارتكابهما لتلك الجريمة فإنه يكون معيبا بالقصور.