الطعن رقم 13221 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في رفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى المدنية على قوله:" ...... وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة لانتهاء مهمة المدعي بالحق المدني بانتهاء النزاع فهو في غير محله وذلك إن الثابت بالأوراق أن المدعي بالحق المدني أوقع الحجز التحفظي بتاريخ 31/8/1992 أي قبل إصدار الأحكام التي أشار إليها وكيل المتهمة في مذكرته ومن ثم يكون قد توقع من صاحب صفة وأصبح واجب الاحترام. وتضحى الدعوى المدنية هي الأخرى أقيمت من صاحب الصفة وعلى ذلك يضحى الدفع المبدي من وكيل المتهمة في الشأن على غير سند من الواقع أو القانون وتلتفت عنه المحكمة وأضاف الحكم المطعون فيه ردا على ذات الدفع قوله :" ........ وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى المباشرة لانتفاء صفة رافعها فإنه لما كان محام المتهم قد ركن في دفعه هذا إلى أن حكم الحراسة رقم ...... لسنة 1988 مدني مستعجل القاهرة الذي يستمد المدعي المدني منه صفته قد انتهي وكان الثابت من مطالعة صورة الحكم رقم ........ لسنة 1989 مستأنف مستعجل القاهرة استئناف الحكم رقم ....... لسنة 1988 مستعجل القاهرة سالف الذكر قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف في حدود مساحة 9 س 21 ط 16 ف وإذا كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل على أن الأطيان محل المزروعات محل الحجز والتبديد في الجنحة الماثلة تدخل ضمن مساحة 9 س 21 ط 16 ف التي تم استنزالها من الحكم رقم ....... لسنة 1988 مدني مستعجل القاهرة الذي يستمد منه المدعي المدني صفته في التقاضي الماثل. الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن صفة المدعي بالحق المدني في الحراسة لا تزال قائمة وبالتالي تكون صفته في إقامة هذه الجنحة قائمة أيضا - فضلا عن ذلك أن الحجز قد وقع استنادا إلى صفة المدعي بالحق المدني هذه ولم يقضي ببطلانه لهذا يكون الدفع في غير محله جدير برفضه وتكتفي المحكمة بالإشهار إلى ذلك بالأسباب دون المنطوق."لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية، هو من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقسطه حقه إيرادا وردا عليه مادام الدفاع قد تمسك به - وهو الحال في الدعوى الماثلة، وكان الحكم المطعون فيه - سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو إضافة من أسباب على السياق المتقدم - قد رد على دفع الطاعن بما لا يواجهه و ينحسم به أمره ويستقيم به إطراحه، إذ جل ما عني به الحكم هو وجود صفة للمدعي بالحقوق المدنية في توقيع الحجز ودون أن يفصح الحكم بأن هذه الصفة قد بقيت له حتى مباشرته إجراءات إقامة الدعوى المدنية بالطريق المباشر ودون أن يبين الحكم مضمون الأحكام التي أشار إليها عند إطراحه دفع الطاعن ومؤداها ووجه استناده إليها في إطراح دفع الطاعن، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة.