⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71261 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-5-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وعبد الرسول طنطاوي (نواب رئيس المحكمة) ونبيل الكشكي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والبطلان ذلك بأن المدافع عنها دفع ببطلان القبض عليها وتفتيش المسكن لحصوله بغير إذن النيابة العامة وفي غير حالة من أحوال التلبس إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع بما لا يسوغ رفضه كما أطرح الحكم دفعها بعدم معقولية تصوير الضابط للواقعة وبما لا يسوغ به إطراحه، والتفت الحكم عن دفاعها بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم قيامها بإجراء معاينة لمكان الضبط وتلفيق وكيدية الاتهام بدلالة تقديمها لمستندات قاطعة بذلك وأخيرا فقد جزأ الحكم أقوال الطاعنة فأخذ منها إنكارها الاتجار في النباتات المخدرة وترك إنكارها لحيازة المضبوطات ولواقعة كسر باب شقتها كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة مستمدة من أقوال شاهد الضبط وتقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، عرض لدفع الطاعنة ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لمخالفته للدستور ولعدم صدور إذن من النيابة العامة بالقبض والتفتيش ولعدم وجود حالة من حالات التلبس فمردود عليه بأن ذلك القول مجرد قول مرسل لا دليل عليه من واقع الأوراق وأن الثابت من تلك الأقوال صدور حكم بمعاقبة........................ وشهرته....... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بجلسة 19/12/2005 في الجناية 19751 لسنة 2005 قسم السيدة زينب المقيدة برقم 2770 لسنة 2005 كلي جنوب القاهرة بتهمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي وهذا الحكم بتلك العقوبة خولت للنقيب............. ضابط مباحث قسم السيدة زينب القبض على هذا المحكوم عليه وملاحقته في أي مكان لتنفيذ هذا الحكم وتخول لهذا الضابط دخول الشقة مسكن المتهم للقبض عليه تنفيذا لهذا الحكم وكان دخول الضابط لهذه الشقة مسكن المحكوم عليه مبررا قانونيا تنفيذا للحكم المقضي به على المذكور كما سلف عملا بنص المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك أن دخول هذا الضابط الشقة مسكن المحكوم عليه سالف الذكر له مبرر قانوني كما سلف البيان وعندما أبصر هذا الضابط جوهر نبات الحشيش المخدر في طبق يجاوره ميزان ويجاور هذا الميزان لفافات ورقية حوت جوهر نبات الحشيش المخدر وذلك بصالة تلك الشقة السالفة على النحو سالف البيان وهذا بذاته مما تتوافر معه حالة التلبس التي تخول لهذا الضابط القبض على المتهمة الماثلة باعتبارها محرزة لهذا النبات المخدر المضبوط ومتابعة ضبط النقود وباقي المضبوطات على النحو سالف البيان وقد أكدت المتهمة انفرادها بإحرازها لجوهر نبات الحشيش المخدر المضبوط دون مشاركة زوجها سالف الذكر الذي كان غائبا وغير متواجد بالشقة مسرح عملية الضبط وهذا الحادث ذلك أن ما صادفه الضابط لدى مشاهدته من باب تلك الشقة المخدر على النحو السالف يعد جريمة متلبسا بها وكان ذلك عرضا وحق له ضبطها ويترتب عليها كل ما يترتب على حالة التلبس من آثار وتلك الحالة أباحت وخولت لهذا الضابط القبض على المتهمة الماثلة وضبط جوهر نبات الحشيش المخدر وباقي المضبوطات وذلك استنادا إلى القانون وليس استنادا إلى حق التفتيش بدخول المنزل وبالتالي تكون عملية القبض والضبط والتفتيش قد تمت وفق صحيح أحكام القانون ولا يشوبها ثمة بطلان ويكون هذا الدفع بغير سند". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن دخول المنازل، وإن كان محظورا على رجال السلطة العامة في غير الأحوال المبينة في القانون ومن غير طلب المساعدة من الداخل وحالتي الغرق والحريق، إلا أن هذه الأحوال لم ترد على سبيل الحصر في المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية، بل أضاف النص إليها ما يشابهها من الأحوال التي يكون أساسها قيام حالة الضرورة ومن شأنها تعقب المتهم بقصد تنفيذ أمر القبض عليه وإذ كانت محكمة الموضوع قد رأت في نطاق سلطتها التقديرية أن صدور الحكم ضد زوج المتهمة - يمثل حالة ضرورة - تبيح تعقبه أو دخول منزله بقصد القبض عليه لتنفيذ ذلك الحكم، وكان تقديرها في ذلك سائغا، فإنه لا تثريب عليه في هذا الخصوص، وإذ أطرح الحكم الدفع ببطلان القبض والتفتيش بما أثبته من توافر حالة الضرورة ضده التي تبيح دخول منزل الطاعنة بمناسبة تنفيذ ذلك الحكم فصح بذلك دخول منزل زوجها للقبض عليه، وما أورده، بعد ذلك من أسباب صحيحة يبرر تفتيش زوجة المتهم في المنزل لتوافر حالة التلبس في شأنها، فإن الحكم يكون براء من دعوى الخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما تثيره الطاعنة من منازعة في صورة الواقعة بقالة أن الضابط اختلق حالة التلبس لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعنة اقتصرت على القول بقصور تحقيقات النيابة العامة في عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصدها فيها. ودون أن تطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم هذا فضلا عن أن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها، وما دام لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب، فليس له يتخذ من ذلك سببا لمنعاه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة وكيديتها من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء مما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد هذا فضلا عن أنه من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات الرسمية والتي تساندت إليها الطاعنة للتدليل على استحالة حدوث الواقعة كما صورها شاهد الإثبات. وذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهمة أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تأخذ منها ما تراه مطابقا للحقيقة، وكانت الطاعنة لا تماري فيما نسبه إليها الحكم من أقوال أدلت بها بشأن إنكارها الاتجار في النباتات المخدرة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنة ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لمخالفته للدستور ولعدم صدور إذن من النيابة العامة بالقبض والتفتيش ولعدم وجود حالة من حالات التلبس فمردود عليه بأن ذلك القول مجرد قول مرسل لا دليل عليه من واقع الأوراق وأن الثابت من تلك الأقوال صدور حكم بمعاقبة ......... وشهرته ...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بجلسة ....... في الجناية ........ لسنة 2005 قسم ...... المقيدة برقم ....... لسنة 2005 كلي .......... بتهمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي وهذا الحكم بتلك العقوبة خولت للنقيب ...... ضابط مباحث قسم ........ القبض على هذا المحكوم عليه وملاحقته في أي مكان لتنفيذ هذا الحكم وتخول لهذا الضابط دخول الشقة مسكن المتهم للقبض عليه تنفيذا لهذا الحكم وكان دخول الضابط لهذه الشقة مسكن المحكوم عليه مبررا قانونا تنفيذا للحكم المقضي به على المذكور كما سلف عملا بنص المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك أن دخول هذا الضابط الشقة مسكن المحكوم عليه سالف الذكر له مبرر قانوني كما سلف البيان وعندما أبصر هذا الضابط جوهر نبات الحشيش المخدر في طبق يجاوره ميزان ويجاور هذا الميزان لفافات ورقية حوت جوهر نبات الحشيش المخدر وذلك بصالة تلك الشقة السالفة على النحو سالف البيان وهذا بذاته مما تتوافر معه حالة التلبس التي تخول لهذا الضابط القبض على المتهمة الماثلة باعتبارها محرزة لهذا النبات المخدر المضبوط ومتابعة ضبط النقود وباقي المضبوطات على النحو سالف البيان وقد أكدت المتهمة انفرادها بإحرازها لجوهر نبات الحشيش المخدر المضبوط دون مشاركة زوجها سالف الذكر الذي كان غائبا وغير متواجد بالشقة مسرح عملية الضبط وهذا الحادث ذلك أن ما صادفه الضابط لدى مشاهدته من باب تلك الشقة المخدر على النحو السالف يعد جريمة متلبسا بها وكان ذلك عرضا وحق له ضبطها ويترتب عليها كل ما يترتب على حالة التلبس من آثار وتلك الحالة أباحت وخولت لهذا الضابط القبض على المتهمة الماثلة وضبط جوهر نبات الحشيش المخدر وباقي المضبوطات وذلك استنادا إلى القانون وليس استنادا إلى حق التفتيش بدخول المنزل وبالتالي تكون عملية القبض والضبط والتفتيش قد تمت وفق صحيح أحكام القانون ولا يشوبها ثمة بطلان ويكون هذا الدفع بغير سند". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن دخول المنازل، وإن كان محظورا على رجال السلطة العامة في غير الأحوال المبينة في القانون ومن غير طلب المساعدة من الداخل وحالتي الغرق والحريق، إلا أن هذه الأحوال لم ترد على سبيل الحصر في المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية، بل أضاف النص إليها ما شابهها من الأحوال التي يكون أساسها قيام حالة الضرورة ومن شأنها تعقب المتهم بقصد تنفيذ أمر القبض عليه وإذ كانت محكمة الموضوع قد رأت في نطاق سلطتها التقديرية أن صدور الحكم ضد زوج المتهمة - يمثل حالة ضرورة - تبيح تعقبه أو دخول منزله بقصد القبض عليه لتنفيذ ذلك الحكم، وكان تقديرها في ذلك سائغا، فإنه لا تثريب عليه في هذا الخصوص، وإذ أطرح الحكم الدفع ببطلان القبض والتفتيش بما أثبته من توافر حالة الضرورة ضده التي تبيح دخول منزل الطاعنة بمناسبة تنفيذ ذلك الحكم فصح بذلك دخول منزل زوجها للقبض عليه، وما أورده، بعد ذلك من أسباب صحيحة يبرر تفتيش زوجة المتهم في المنزل لتوافر حالة التلبس في شأنها، فإن الحكم يكون براء من دعوى الخطأ في تطبيق القانون.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجناية رقم 4714 لسنة 2006 السيدة زينب (المقيدة بالجدول الكلي برقم 232 لسنة 2006). بوصف أنها في يوم 28 من ديسمبر سنة 2005 بدائرة قسم السيدة زينب - محافظة القاهرة: أحرزت بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر "قمم وأزهار نبات القنب المجفف "في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من يونية سنة 2006 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق وقرار وزير الصحة رقم 269 لسنة 2002 بمعاقبة المتهمة بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها مبلغ خمسين ألف جنيه وبمصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن/.................. المحامي عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من يوليو سنة 2006، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 30 من يوليو سنة 2006 موقعا عليها من/................ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.