الطعن رقم 21762 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-7-22
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دستور
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ محكمة دستورية
⚖️ مصادرة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة فتحى عبد القادر خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب ومجدى أبو العلا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر( هيروين) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال لشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا- قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في البيان وفساد في الاستدلال- ذلك بأن الحكم عاقبه بمواد القانون رقم 122 لسنة 1989, رغم عدم دستوريته لأن مجلس الشعب الذي أصدره قضت المحكمة الدستورية ببطلان تشكليه, ورد على الدفع ببطلان إذن النيابة لعدم جدية التحريات بما لا يصلح ردا لأنه لم يواجه عناصر الدفاع الخاصة بإغفال التحريات لبيان مهنة المأذون بتفتيشه ولم يفطن إلى ما أثبته الضابط من أن الطاعن عاطلا خلافا لأقواله بالتحقيقات من أنه صاحب محل كهرباء, هذا على ما أورده الحكم في مدوناته من أن المخدر المضبوط 312 جراما, خلافا للثابت من الأوراق من أن الوزن يبلغ ثلاثة جرامات وعشرون سنتجرام, مع ما لهذا الخطأ من أثر في تقدير العقوبة, كما أخطأ الحكم في مبلغ النقود المضبوطة بما يكشف عن عدم إحاطته بالدعوى - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقارير المعامل الكيماوية, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي على ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكانت المحكمة الدستورية العليا التي ناط بها الشارع الفصل في الدعاوى التي ترفع بشأن عدم دستورية القوانين قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 7 من ديسمبر سنة 1991 في الدعوى رقم 44 لسنة 12 قضائية "دستورية" بدستورية القانون رقم 122 لسنة 1989 ورفض دعوى عدم دستوريته, للسبب الذي يتمسك به الطاعن , فإن ما ينعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد, لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جيدة التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف قاضي الموضوع, وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في ومعرض الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات , سائغا وكافيا في الإفصاح عن اقتناع المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها الإذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن, ولا يغير من ذلك عدم إيراد مهنة الطاعن أو صناعته بمحضر الاستدلالات ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى أن الطاعن هو المقصود بالإذن ومن ثم فإن النعي بخصوص ذلك يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن عن تعويل الحكم على أقوال شاهد الإثبات, برغم ما أثبته في محضر الاستدلالات من أن الطاعة عاطل خلافا لما قرره بالتحقيقات من أنه صاحب محل كهرباء, ولا يعدو أن يكون منازعة في القوة التدليلية لأقوال الشاهد بما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الاختلاف في بيان وزن المخدر المضبوط ومقدار مبلغ النقود المضبوط- على النحو المشار إليه في أسباب الطعن- وبفرض حصوله- لا أثر له في عقيدة المحكمة ولا في منطق الحكم, فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد استبعدت قصد الاتجار واعتبرت الطاعن محرزا للجوهر لمخدر- الهيروين مجردا من القصود الخاصة وعاقبته بمقتضى المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989, بعقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه في حين أن العقوبة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 38 وهي الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه باعتبار أن الجوهر المخدر محل الجريمة الهيروين. لما كان ذلك, فإنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون على السياق المتقدم في شان العقوبة المقررة للجريمة إلا انه لما كان الطعن مرفوعا من المحكوم عليه, فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه في هذه الحالة, لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعن, وهو ما لا يجوز عملا بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ذلك, وكانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل, وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح, إلا إذا نص القانون على غير ذلك, وقد تكون المصادرة وجوبيه يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج عن بطبيعته عن دائرة التعامل, وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة, وكانت المادة 42 من قانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989- الساري على واقعة الدعوى, وقد اشترطت لمصادرة الأموال أن تكون متحصله من الجريمة وكان الحكم المطعون فيه قد نفى قصد الاتجار عن الطاعن بما ينفي الصلة بين النقود المضبوطة وإحراز المخدر مجردا من غير قصد فإنه إذ قضى الحكم بمصادرة النقود يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة النقض- طبقا لنص المادة 25 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959- أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطا في تطبيقه أو في تأويله, فإنه يتعين إعمالا لنص المادة 39 من القانون - المذكور- القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه وذلك بإلغاء ما قضى به من مصادرة النقود المضبوطة, ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا، وهى الجهة التى ناط بها الشارع الفصل فى الدعاوى التى ترفع بشأن عدم دستورية القوانين قد قضت فى حكمها الصادر بتاريخ 7 من ديسمبر سنه 1991 فى الدعوى رقم 44 لسنه 12 قضائية " دستورية " بدستورية القانون رقم 122 لسنه 1989 ورفض دعوى عدم دستوريته، للسبب الذى يتمسك به الطاعن، فإن ما ينعاه فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو منه المسائل الموضوعية التى توكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى معرض الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، سائغا وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن،ولا يغير من ذلك عدم إيراد مهنة الطاعن أو صناعته ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى أن الطاعن هو المقصود بالإذن ومن ثم فإن النعى بخصوص ذلك يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعن عن تعويل الحكم على أقوال شاهد الاثبات، برغم ما أثبته فى محضر الاستدلالات من ان الطاعن عاطل خلافا لما قرره بالتحقيقات من أنه صاحب محل كهرباء، لا يعدو أن يكون منازعة فى القوة التدليلية لا قوال الشاهد بما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة، وكان الاختلاف فى بيان وزن المخدر المضبوط ومقدار مبلغ النقود المضبوط _ على النحو المشار إليه فى أسباب الطعن _ وبفرض حصوله _ لا أثر له فى عقيدة المحكمة ولا فى منطق الحكم، فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة قد استبعدت قصد الاتجار واعتبرت الطاعن محرزا للجوهر المخدر _ الهيروين مجردا من القصود الخاصة وعاقبته بمقتضى المادة 38 من القانون رقم 182 لسنه 1960 والمعدلة بالقانون رقم 122 لسنه 1989 بعقوبة الاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه فى حين أن العقوبة الواجبة التطبيق على الجريمة التى دين الطاعن بها المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 38 وهى الاشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه باعتبار أن الجوهر المخدر محل الجريمة من الهيروين لما كان ذلك، فإنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون على السياق المتقدم فى شأن العقوبة المقررة للجريمة إلا أنه لما كان الطعن مرفوعا من المحكوم عليه فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه فى هذه الحالة، لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعن وهو ما لا يجوز عملا بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المصادرة فى حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل، وهى عقوبة اختيارية تكميلية فى الجنايات والجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشىء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائى لا مفر من اتخاذه فى مواجهة الكافة، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 _ السارى على واقعة الدعوى، قد اشترطت لمصادرة الاموال ان تكون متحصلة من الجريمة وكان الحكم المطعون فيه قد نفى قصد الاتجار عن الطاعن بما ينفى الصلة بين النقود المضبوطة وإحراز المخدر مجردا من غير قصد فإنه أذ قضى الحكم بمصادرة النقود يكون قد جانب التطبيق القانونى السليم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن لمحكمة النقض _ طبقا لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه او فى تاويله، فإنه يتعين إعمالا لنص المادة 39 من القانون _ المذكور _ القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه وذلك بإلغاء ما قضى به من مصادرة النقود المضبوطة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار عقاراً لمسحوق مخدر "الهيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندة 2 من القسم الأول من الجدول الأول الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خسمين ألف جنيه والمصادرة باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.