الطعن رقم 16330 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-1-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الحكم الابتدائي - المأخوذ بأسبابه بالحكم المطعون فيه - قضى ببراءة المتهم الثالث في الدعوى وإدانة الطاعنين، وقد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على قوله: "وحيث إن التهمة ثابتة ثبوتا كافيا تطمئن له المحكمة لإدانته لما هو ثابت بمحضر الضبط المؤرخ 29/12/1955 ومن عدم دفع المتهم التهمة المسندة إليه بثمة دفع أو دفاع مقبول ينال من مسئوليته الجنائية". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها و إلا كان قاصرا. كما أن أحكام البراءة المبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة للمحكوم لهم تعتبر عنونا للحقيقة سواء بالنسبة لهؤلاء المتهمين أو لغيرهم متى كان ذلك في مصلحة أولئك الغير ولا يفوت عليهم أي حق مقرر لهم في القانون. فالحكم النهائي الذي ينفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى ماديا ويبنى على ذلك براءة متهم فيها، يجب قانونا أن يستفيد منه كل من يتهمون في ذات الواقعة باعتبارهم فاعلين أصليين أو شركاء، سواء قدموا للمحكمة معا أم على التعاقب بإجراء مستقلة. وذلك على أساس وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل من عزى إليه المساهمة فيها فاعلا أصليا أو شريكا ارتباطا لا يقبل بطبيعته أية تجزئة ويجعل بالضرورة صوالحهم المستمدة من العامل المشترك بينهم وهو الواقعة التي اتهموا فيها متحدة اتحادا يقتضي أن يستفيد كل منهم من كل دفاع مشترك. لما كان ذلك، وكان ما أجمله الحكم المطعون فيه فيما سلف قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى ودور كل متهم فيها والأدلة على ثبوتها بالنسبة إليه، ولم يكشف عن أسباب البراءة التي قضى بها للمتهم الثالث في الدعوى للوقوف على عينيتها أم شخصيتها، فإنه يكون مشوبا بالقصور - الذي يتسع له وجه النعي - ويعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإعلان كلمتها فيها يثيره الطاعنان بوجه النعي، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.