الطعن رقم 20126 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-12-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند - فيما استند إليه - في إدانة الطاعن على أقوال الشاهد الثاني النقيب .......... معاون مباحث مركز شرطة ....... وأورد أقواله بما مؤداه أن تحرياته السرية دلت على قيام الطاعن بالاشتراك مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي هو بطاقة تحقيق الشخصية رقم ....... لسنة 1989 مدني ..... ثم اتفق مع هذا المجهول على المثول بها أمام مكتب توثيق ....... واستخرج بها التوكيل الخاص رقم ..... /أ لسنة 2003 توثيق ..... واستعمل هذا التوكيل في إثبات تصالحه مع الشاهد الأول على خلاف الحقيقة. لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم وعول عليه في قضائه بإدانة الطاعن لا يرتد إلى أصل ثابت بالتحقيقات إذ البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن أقوال الشاهد الثاني جاءت صريحة في أن تحرياته لم تتوصل إلى تحديد من قام بتزوير التوقيع على التوكيل ولم تتوصل إلى صحة رواية الشاهد الأول وإنما أسفرت عن وجود خلافات بينه وبين الطاعن. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها, وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما في تلك الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما لا أصل له في التحقيقات يكون باطلا لابتنائه على أساس فاسد. ولا يغني عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا، ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا أسقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.