الطعن رقم 21267 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وحصل أقوال شهودها واعتراف المتهم ومؤدى تقرير الصفة التشريحية والمعاينة عرض لدفاع الطاعن القائم على مغايرة فصيلة الدم المأخوذة من عينة دماء المجني عليهما ومن الدماء العالقة بمصوغاتهما عن تلك المأخوذة من أسفل جثتيهما بمكان الحادث وأطرحه تأسيسا على "أن الثابت للمحكمة من مطالعتها لتقرير معامل طب شرعي ........ ولتقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية أن التقرير الأول قام بفحص عينات الدم المأخوذة من جثة المجني عليهما والتي جاءت عينة دمهما من فصيلة "AB", أما التقرير الثاني قام بفحص عينات دم أخذت من مكان تواجد الجثتين والتي جاءت من فصيلة "B", وكان المتهم حال سؤاله بالتحقيقات قرر أنه أصيب بالإصبع الأصغر ليده اليسرى من السكين حال ذبحه للمجني عليها الأولى ....... وظل إصبعه ينزف دما حتى بعد خروجه من مكان ارتكاب الجريمة مما تكون عينة الدم التي فحصها المعمل الجنائي هي من دم المتهم الذي نزف من إصبعه بمكان الجريمة ومن هنا جاء الاختلاف بين الفصيلتين باعتبار أن الأولى "AB", هي لفصيلة دم المجني عليهما وأن الثانية "B" هي لفصيلة دم المتهم". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه على المحكمة متى واجهت مسألة فنية بحتة أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغا إلى غاية الأمر فيها، وكانت المحكمة المطعون في حكمها قد افترضت من عندها أن الدماء المتواجدة بمكان الحادث أسفل جثة المجني عليهما هي دماء المتهم، وكان هذا الافتراض لا سند له من الوجهة الفنية حسبما أثبته الحكم وبينه في مدوناته ومن ثم فإن المحكمة إذ تصدت لهذه المسألة الفنية البحتة التي قد يختلف الرأي فيها - ما لم تحقق عن طريق المختص فنيا بما يحسمها - فإن حكمها يكون مشوبا فضلا عن فساده في الاستدلال بالإخلال بحق الدفاع مما يبطله ويوجب نقضه.