⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4718 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1992-7-13 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الدفع ببطلان القبض والتفتيش
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
⚖️ بوجه عام
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة ومحمد عبد العزيز محمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا : عن الطعن المقدم من الطاعن الأول:0000000 من حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإحراز لجوهر مخدر- هيروين - بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ذلك بأن المدافع عنه دفع ببطلان إذن لتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ. كما رد على دفعه ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة بذلك بما لا يصلح ردا, متساندا في رفض الدفع إلى اختلاف المتهمين في تحديد وقت الضبط حال أنهما اتفقا في حصوله قبل صدور الإذن بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعونة فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود التي دان الطاعن الأول بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي على ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله "لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح إليها لأنها صريحة وواضحة وتحوي بيانات كافية لإصدار الإذن وتصدق من أجراها وتقتنع بها بأنها أجريت فعلا ويقدح في ذلك ما قرره ضابط الواقعة من أنه أثناء إجراء التحريات والمراقبة لم يشاهد المتهم الثاني يتردد على منزل المتهم الأول الأمر الذي ترى معه المحكمة أن هذا الدفع على غير سند صحيح ولا يعول عليه0000 " لما كان ذلك, وكان تقدير جدي التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيه إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - لى السياق المتقدم- بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجراءه, فإن مجادلة الطاعن في ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش في قوله: إن الثابت في الأوراق من أقوال شاهدي الإثبات والتي تطمئن إليها المحكمة أن محضر التحريات حرر الساعة 12.10 صباح يوم 5/7/1989 وتم عرض المحضر على النيابة التي أذنت بالضبط والتفتيش بإذنها المؤرخ بذات التاريخ الساعة 2.5 ص وقد تم انتقال القوة من الإدارة الساعة 2.45 ص ووصلت لمسكن المتهم الساعة 3 ص حيث تم الضبط والتفتيش وترى المحكمة في ذلك كله أن إجراءات الضبط والتفتيش تمت في أزمنة مناسبة وفقا لما قرره الشاهدان وأنها تمت سليمة وبناء على إذن صادر من الجهة المختصة قبل حصولهما ولا يقدح في ذلك ما أثاره الدفاع من القول أن محضر التحريات عرض على النيابة في وقت متأخر, إذ ليس هناك ما يمنع عرض محاضر التحريات على النيابة في أي وقت لإصدار الإذن بالتفتيش طالما أن رجل الضبط يرى أن الظروف مناسبة لعرض محضره وإصدار إذن النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات التي تكفل ضبط الجرائم ومرتكبيها 0000 لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة السائغة التي أوردتها, وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغا لإطراحه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, فإنه لا يقدح في سلامة الحكم ما استطرد إليه من أن المحكمة تلتفت عن أقوال المتهم الأول من وقوع الضبط الساعة 1.15 صباحا وليس الساعة 3 صباحا إذ لم يؤيده المتهم الثاني, لأن البين مما أورده الطاعن بوجه الطعن أنه والطاعن الثاني قد تخالفا في تحديد وقت الضبط, ومن ثم فإن ما يرمي به الطاعن الحكم من قالة مخالفة الثابت بالأوراق لا يكون صحيحا, لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا : عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني0000000000000 ومن حيث إن الطاعن الثاني ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر - هيروين - بقصد التعاطي بدون تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وإحراز سلاح أبيض - سكين- بغير ترخيص- قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال كما انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك أنه أغفل الرج على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم ذكر اسمه في الإذن لإصدار بذلك كما تساند الحكم إلى أقوال ضابطي الواقعة ورفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش - لحصولهما قبل صدور إذن النيابة - رغم تناقض أقوالهما. هذا إلى في أن الحكم رفض طلبه بإيداعه إحدى المصحات باعتباره مدمنا بما لا يسوغه. فإن الحكم - ورغم إفصاحه عن أخذ الطاعن بالرأفة - لم يقض بمعاقبته بالحد الأدنى المقررة لعقوبة التعاطي. كما دانه الحكم عن تهمة إحراز سلاح أبيض بدون ترخيص رغم أن ما ضبط لا يعدو نصل سكين غير مدرج بجدول الأسلحة المؤثم حيازتها وأخيرا فإن المحكمة عولت على شهادة الضابطين فيما قرراه بشأن الإذن والتحريات في حين أطرحت أقوالهما بالنسبة لتهمة إدارة مسكن للتعاطي المسندة للطاعن الأول وقضت ببراءته منها, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص التي دان الطاعن الثاني بهما أورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن التقرير المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي ومن اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة بالتهمة الأولى منهما, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضي تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة- محكمة النقض- ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان القبض أو التفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذا البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض, ولا يقدح في ذلك أن يكون المدافع عن الطاعن الثاني قد أبدى في مرافعته أن المتهم ليس مذكورا في الإذن, إذ أن هذه العبارة المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان القبض والتفتيش الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بين المراد منه. هذا إلى أنه من المقر أن الإذن الذي تصدره النيابة العامة بتفتيش شخص معين ومن قد يكون موجودا معه وقت التفتيش على مظنة اشتراكه معه في الجريمة التي صدر أمر التفتيش من أجلها لا يكون صحيحا في القانون, وكان الثابت في مدونات الحكم المطعون فيه أن الأمر الصادر من النيابة بضبط وتفتيش شخص ومسكن الطاعن قد تضمن سريانه على من يتواجد معه بالمسكن, فإن التفتيش الواقع على شخص الطاعن الثاني تنفيذا له يكون ولا مخالفة فيه للقانون. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن الثاني تطبيق النص الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 بإيداعه إحدى المصحات وأطرحه في قوله :0000 لأنه وحتى صدور هذا الحكم لم تصدر القرارات المنشأة لهذه المصحات كما أن الأوراق خلت من ثبوت إدمان المتهم, ومن ثم يكون هذا الطلب في غير محله, لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون سالف الذكر تنص على أنه: ويجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الأولى من- بدلا من تنفيذ العقوبة أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الاجتماعية وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا, ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصلحة عن ستة أشهر0000لما كان ذلك, وكان مفاد ومؤدى هذا النص أن إعمال المحكمة للرخصة المخولة لها بإيداع المحكوم عليه إحدى المصحات رهن بثوب إدمانه وبأن ترى من ظروف الدعوى وملابساتها ملائمة تطبيق هذا التدبير الاحترازي لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد خلصت- وعلى السياق المتقدم في - حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى إلى عدم ثبوت إدمان الطاعن الثاني, فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يعدو في حقيقته جدلا موضوعيا في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة وفقا لما تراه, وهي ـ أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب, وهي غير ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها لتوقيع العقوبة بالقدر الذي ارتأته, ولما كانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة إحراز مخدر - هيروين- بقصد التعاطي مع استعمال المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل, وكان من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعه الموضوعي أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبداءه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في وصف السلاح المضبوط, أو في أنه من الأسلحة البيضاء المؤثم حيازتها, لإن ما يثيره في هذا المقام لا يكون مقبولا. لما كان ذلك , وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها, وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم, وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى ذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر, وكما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منه في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها, لما كان ذلك, فغن ما يثيره الطاعن في شأن تعويل الحكم على شهادة ضابطي الواقعة بالنسبة للإذن والتحريات وإطراحها بالنسبة للتهمة الثانية المسندة للطاعن الأول لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان باقي ما ينعاه الطاعن الثاني خاصا بالدفع ببطلان الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة بذلك, قد سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدم من الطاعن الأول, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون كسابقه على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثالثا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة. ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده المحكوم عليه الأول - بجريمة إحراز جوهر مخدر - هيروين- بغير قصد من القصود في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بعقوبة الغرامة المحكوم بها عن الحد الأدنى المقرر لتلك الجريمة وهو مائة ألف جنية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة المطعون ضده - المحكوم عليه الأول- بالأشغال الشاقة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر لمضبوط وذلك وفقا للمواد 1, 2, 8/1 -2, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون برقم 122 للسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق. لما كان ذلك, وكانت المادة 38/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل القانون رقم 122 لسنة 1989 تقضي بأن يعاقب - كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي و في غير الأحوال المصرح بها قانونا- بالأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن ما ئة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين. لما كان ذلك , وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة, وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها, فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان- و مائة ألف جنيه- باعتبار أن المخدر محل الجريمة - هيروين - فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها مائة ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبتي الأشغال الشاقة مدة ست سنوات والمصادرة المقضي بهما على المطعون ضده - المحكوم عليه الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد إقتنعت - على السياق المتقدم - بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فإن مجادلة الطاعن فى ذلك أمامك محكمة النقض تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة السائغة التى أوردتها
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه تقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفته هذه المحكمة - محكمة النقض - ولما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام هذا البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يكفى أن المدافع عن الطاعن الثانى قد أبدى فى مرافعته أن المتهم ليس مذكورا فى الإذن، إذ أن هذه العبارة المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان القبض والتفتيش الذى يجب إبداؤه فى عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الأمر الذى تصدره النيابة العمة بتفتيش شخص معين ومن قد يكون موجودا معه وقت التفتيش على مظنه إشتراكه معه فى الجريمة التى صدر أمر التفتيش من أجلها يكون صحيحا فى القانون، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه بأن الأمر الصادر من النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص ومسكن الطاعن الأول قد تضمن سريانه على من يتواجد معه بالمسكن، فإن التفتيش الواقع على شخص الطاعن الثانى تنفيذا له يكون ولا مخالفة فيه للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 على انه :" ويجوز للمحكمة عن الحكم بالعقوبة فى الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة الأولى - بدلا من التنفيذ هذه العقوبة أن تأمر بإيداع من يثبت ادمانه إحدى المصحات التى تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الاجتماعية وذلك ليعالج فيها طبيا ونفسيا واجتماعيا، ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن سته أشهر _.. لما كان ذلك، وكان مفاد ومؤدى هذا النص أن إعمال المحكمة للرخصة المخولة لها بإيداع المحكوم عليه إحدى المصحات، رهن بثبوت ادمانه، وبأن ترى المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها ملاءمة تطبيق هذا التدبير الاحترازى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المحكمة قد خلصت - وعلى السياق المتقدم - فى حدود سلطتها فى تقدير أدلة الدعوى إلى عدم ثبوت إدمانه الطاعن الثانى، فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يعدو فى حقيقته جدلا موضوعيا فى حق محكمة الموضوع فى إستخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة فى الأوراق وتقدير الأدلة القائمة فى الدعوى وفقا لما تراه، وهى أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب، وهى غير ملزمة ببيان الأسباب التى دعتها لتوقيع العقوبة بالقدر الذى إرتأته، ولما كانت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة لجريمة إحراز جوهر مخدر - هيروين - بقصد التعاطى مع أستعمال المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن قعود المتهم عن إبداء دفاعة الموضوع أمام محكمة الموضوع يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم ينازع فى وصف السلاح المضبوط، أو فى أنه من الآسلحة البيضاء المؤثمة حيازتها، فإن ما يثيره فى هذا المقام لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من إختصاص محكمة الموضوع وحدها، وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم، وعدم إطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليها فى حق أحد اتلمتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها فى حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقض يعيب حكمها ما دام يصح فى العقل أن يكون الشاهد صادقا فى ناحية من أقواله وغير صادقا فى شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولا إلى اقتناعها وحدها، لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن تعويل الحكم على شهادة ضابطى الواقعة بالنسبة للإذن والتحريات واطراحها بالنسبة للتهمة الثانية المسندة للطاعن الأول لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كانت المادة 2/38 من القانون 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنه 1989 تقضى بأن يعاقب - كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو أستخرج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا - بالأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التى لا تقل عن مائه ألف جنية ولا يجاوز خمسمائة ألف جنية إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهروين، لما كان ذلك، وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أن استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها فى مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء بالإضافة إلى عقوبة الغرمة التى يجب الحكم بها، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها فى الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان - وهو مائة ألف جنيه - باعتبار أن المخدر محل الجريمة - هيروين - فإنه يكون أخطأ فى التطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بجعل الغرامة المقضى بها مائة ألف جنية بالإضافة إلى عقوبتى الأشغال الشاقة مدة ست سنوات والمصادرة المقضى بهما على المطعون ضده - المحكوم عليه الأول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ....... 2- .......... بأنهما: المتهم الأول: أولاً: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً -أدار مكانا (مسكن) لتعاطي المخدرات. المتهم الثاني أولاً: أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "هيروين" بدون تذكرة طبية وهى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً "سكين" وأحالتهما إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 38/1، 2، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 المرفق والمواد 1/1، 25 مكررا، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والجدول رقم 1 المرفق أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عن التهمة الأولى وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط وببراءته عن التهمة الثانية: ثانياً: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عن التهمة الأولى وبالحبس مع الشغل لمدة شهر وبتغريمه خمسون جنيهاً عن التهمة الثانية وبمصادرة الجوهر المخدر والسكين والمرآه المضبوطة وذلك باعتبار أن إحراز المتهم الأول للمخدر كان بغير قصد من القصود. فطعن المحكوم عليهما والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ..