⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19799 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-1-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان ومحمود مسعود وفتحي جوده ونجاح موسى نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كمال صقر وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جرائم عدم الأخطار عن بدء مزاولة نشاطه في تقسيم وبيع الأراضي، والتهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المستحقة عن هذا النشاط، وعدم تقديمه لمأمورية الضرائب إقرارا عن نشاطه، وعدم تقديمه إقرارا عما لديه وزوجته وأولاده القصر من ثروة، وعدم حصوله على بطاقة ضريبية، وعدم تقديمه إقرارا بعناصر إيراده الكلي الخاضع لضريبة الدخل العام قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يحط بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها وأسس قضاءه بالبراءة على أن تقسيم المطعون ضده للأرض وتصرفه فيها بالبيع لا يخضع للضريبة لأن أعمال التقسيم الفعلية لم يسبقها تمهيد الأرض وشق الطرق وإمدادها بالمرافق في حين أن نص المادة 18 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل لم تشترط لوصف التقسيم المستحق للضريبة ما كان يشترطه القانون رقم 14 لسنة 1939 من وجوب قيام المقسم بأعمال التمهيد الخاصة بشق الطرق وإمدادها بالمرافق. وذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان القانون رقم 52 لسنة 1940 هو أول من عرف التقسيم بأنه يطلق على كل تجزئة لقطعة أرض إلى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها متى كانت إحدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم، وقد ألزمت المادة الثانية عشرة من هذا القانون المقسم أن يزود الأرض المقسمة بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة، وبينت المادة الثانية والعشرين أن القانون المشار إليه لا يطبق إلا على المدن والقرى التي تسري عليها لائحة التنظيم، ثم صدر من بعده القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني ونص في المادة السادسة منه على إلغاء القانون رقم 52 لسنة 1940 والقانون رقم 28 لسنة 1949 والباب الثاني من القانون رقم 206 لسنة 1951 والقانون رقم 27 لسنة 1956 في شأن نزع ملكية الأحياء لإعادة تخطيطها وتعميرها. وجاء في المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 أنه تسري أحكامه على طلبات التقسيم التي قدمت في ظل القانون رقم 52 لسنة 1940 ولم يصدر بعد قرار باعتمادها ثم جاء في المادة الحادية عشر أنه يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين وأنه يعتبر تقسيمها إقامة أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة مما يرشح لفهم المقصود بالتجزئة إلى أكثر من قطعتين أنها التجزئة بقصد البناء عليها بدلالة ما ورد في المادة 13 من القانون من أنه "تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في مجالات نسبة المساحة المخصصة للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات وعروض التقسيم وعدم جواز أن تشغل المباني في التقسيم مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التي تقام عليها، وما نص عليه في المادة 21 من أنه يلزم المقسم المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم، كما جاء بقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 1982 بشأن القواعد والأسس المحاسبية لتحديد صافي الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون عقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها ولتحديد الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها موضحا في المادة الرابعة منه تحديد ثمن تكلفة أراضي البناء المقسمة وفقا للأسس المنصوص عليها في المادة الثالثة ويستبعد من التكلفة مساحة الشوارع ويخصم ما يخص المتر المربع من الأراضي المقسمة من تكلفة المرافق، ثم جاء القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل أحكام قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ونص في الفقرة الأولى من المادة 21 منه على أنه تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم على وجه الاعتبار بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء التصرف فيها. ومفاد ما سبق جميعه أن التقسيم المعني به في مقام تطبيق القوانين المشار إليها وفي القرار الوزاري آنف الذكر بخصوص ضريبة الدخل إنما ينصرف مجال تطبيقها إلى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها وأنه لا يدخل في مفهوم التقسيم مجرد تجزئة قطعة الأرض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى خلو الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتقسيم الأرض للبناء عليها وفق المنظور السابق عن التقسيم وخلص إلى أنه لم يفعل سوى بيع قطع أرض مجزئة لعدد من المشترين وانتهى إلى أنه بذلك لا يعتبر مزاولا لنشاط تجاري في تقسيم أرض البناء وبيعها ومن ثم أسقط عنه الالتزام بالإخطار وتقديم الإقرار الضريبي ثم قضى ببراءة المطعون ضده، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه إنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها وبذلك يضحي ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 52 لسنة 1940 هو أول من عرف التقسيم بأنه يطلق على كل تجزئة لقطعة أرضية إلى عدة قطع بقصد عرضها للبيع أو للمبادلة أو للتأجير أو للتحكير لإقامة مبان عليها متى كانت إحدى هذه القطع غير متصلة بطريق قائم، وقد ألزمت المادة الثانية عشرة من هذا القانون المقسم أن يزود الأرض المقسمة بمياه الشرب والإنارة وتصريف المياه والمواد القذرة، وبينت المادة الثانية والعشرين أن القانون المشار إليه لا يطبق إلا على المدن والقرى التي تسري عليها لائحة التنظيم، ثم صدر من بعده القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني ونص في المادة السادسة منه على إلغاء القانون رقم 52 لسنة 1940 والقانون رقم 28 لسنة 1949 والباب الثاني من القانون رقم 206 لسنة 1951 والقانون رقم 27 لسنة 1956 في شأن نزع ملكية الأحياء لإعادة تخطيطها وتعميرها. وجاء في المادة الثالثة من القانون رقم 3 لسنة 1982 أنه تسري أحكامه على طلبات التقسيم التي قدمت في ظل القانون رقم 52 لسنة 1940 ولم يصدر بعد قرار باعتمادها ثم جاء في المادة الحادية عشر أنه يقصد بالتقسيم كل تجزئة لقطعة أرض داخل نطاق المدن إلى أكثر من قطعتين وأنه يعتبر تقسيمها إقامة أكثر من مبنى واحد وملحقاته على قطعة الأرض سواء كانت هذه المباني متصلة أو منفصلة مما يرشح لفهم المقصود بالتجزئة إلى أكثر من قطعتين أنها التجزئة بقصد البناء عليها بدلالة ما ورد في المادة 13 من القانون من أنه "تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المعدلات التخطيطية والقواعد والشروط والأوضاع الواجب مراعاتها في تقسيم الأراضي وعلى الأخص في مجالات نسبة المساحة المخصصة للطرق والميادين والحدائق والمتنزهات وعروض التقسيم وعدم جواز أن تشغل المباني في التقسيم مساحة تزيد على 60% من مساحة القطعة التي تقام عليها، وما نص عليه في المادة 21 من أنه يلزم المقسم المرافق العامة اللازمة لأراضي التقسيم، كما جاء بقرار وزير المالية رقم 167 لسنة 1982 بشأن القواعد والأسس المحاسبية لتحديد الأرباح التي يحققها من يشيدون أو يشترون عقارات لحسابهم عادة بقصد بيعها ولتحديد الأرباح الناتجة عن عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها موضحا في المادة الرابعة منه تحديد ثمن تكلفة أراضي البناء المقسمة وفقا للأسس المنصوص عليها في المادة الثالثة ويستبعد من التكلفة مساحة الشوارع ويخصم ما يخص المتر المربع من الأراضي المقسمة من تكلفة المرافق، ثم جاء القانون رقم 187 لسنة 1993 بتعديل أحكام قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ونص في الفقرة الأولى من المادة 21 منه على أنه تسري الضريبة على الأرباح التي يحققها من يزاولون تشييد أو شراء العقارات لحسابهم على وجه الاعتبار بقصد بيعها وعلى الأرباح الناتجة من عمليات تقسيم أراضي البناء والتصرف فيها. ومفاد ما سبق جميعه أن التقسيم المعني به في مقام تطبيق القوانين المشار إليها وفي القرار الوزاري آنف الذكر بخصوص ضريبة الدخل إنما ينصرف مجال تطبيقها إلى الأرض التي يجري تقسيمها بقصد البناء عليها وأنه لا يدخل في مفهوم التقسيم مجرد تجزئة قطعة الأرض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى خلو الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده بتقسيم الأرض للبناء عليها وفق المنظور السابق عن التقسيم وخلص إلى أنه لم يفعل سوى بيع قطع أرض مجزئة لعدد من المشترين وانتهى إلى أنه بذلك لا يعتبر مزاولا لنشاط تجاري في تقسيم أرض البناء وبيعها ومن ثم أسقط عنه الالتزام بالأخطار وتقديم الإقرار الضريبي ثم قضى ببراءة المطعون ضده، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه مادام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها وبذلك يضحى ما تنعاه الطاعنة على الحكم في هذا الخصوص لا محل له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 716 لسنة 1996 دمنهور (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 25 لسنة 1996) بوصف أنه في غضون الفترة من عام 1988 حتى عام 1992 بدائرة مركز دمنهور ـ محافظة البحيرة: أولا بصفته ممولا خاضعا للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يخطر مأمورية الضرائب المختصة عند بدء مزاولته لنشاطه في تقسيم وبيع الأرض (فضاء) خلال الميعاد المحدد قانونا. ثانيا: 2- بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانونا والمستحقة على نشاطه سالف الذكر والخاضع لتلك الضريبة في غضون الأعوام من سنة 1988 حتى عام 1992 باستخدام طرق احتيالية وهي إخفاءه لذلك النشاط بالكامل عن علم مصلحة الضرائب على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثا: بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا مبينا به مقدار أرباحه الحقيقية الخاضعة للضريبة خلال الميعاد المقرر قانونا. رابعا: بصفته سالفة الذكر لم يحصل من مأمورية الضرائب المختصة على البطاقة الضريبية على النحو المقرر قانونا. خامسا: بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا صحيحا وشاملا عن عناصر إيراده الكلي والخاضع لضريبة الدخل العام عن كل من الأعوام 1988 وحتى 1992 خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانونا. سادسا: بصفته سالفة الذكر لم يقدم إلى مأمورية الضرائب المختصة إقرارا بما لديه من ثروة هو وزوجته وأولاده القصر خلال الميعاد المحدد على النحو المقرر قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من مايو سنة 1997 ببراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من يوليه سنة 1997 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.