⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11362 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-11-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 43 من قانون ضريبة المبيعات رقم 11 لسنة 1991 المنطبق على واقعة الدعوى قد نصت على أنه: "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر، يعاقب على التهرب من الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الفاعلين متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز مثل الضريبة، وفي حالة العود يجوز مضاعفة العقوبة المتعلقة بالضرائب والرسوم - ومن بينها قانون الضريبة العامة على المبيعات آنف الذكر - من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض، وأجاز نظرا لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة العامة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم به، ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه. وإذ كان هذا هو النظر الصحيح في القانون، ذلك أن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين آنفة الذكر يختلط فيها معني الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة بما في ذلك التشديد في حالة العود بالتعويض المدني للخزانة جبرا للضرر، وهذه الصفة المختلطة تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها - باعتبارها عقوبة - القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية، وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة. ولا يقضي بها إلا على مرتكب الجريمة - فاعليين أصليين أو شركاء دون سواهم - فلا يمتد إلى ورثتهم ولا المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون. ولأنهما لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية, فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، كما تنقضي أيضا بمضي المدة المقررة في المادة 14 من ذات القانون، ولا تسري في شانها أحكام اعتبار المدعي بالحق المدني تاركا دعواه. هذا ومن جهة أخرى، ونظرا لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة، فإنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها وذلك إعمالا للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام، ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الضرائب على المبيعات بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور مادام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل، بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأى الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية، وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة. كما أن طلب مصلحة الضرائب على المبيعات فيه يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن بصفته قد تدخل مدعيا بالحقوق المدنية طالبا القضاء له على المطعون ضده بمبلغ.......... جنيه قيمة التعويضات المستحقة ولم يقض له بطلباته. فاستأنف هذا الحكم، وكانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية في المخالفات والجنح من المدعي بالحقوق المدنية ومن المسئول عنها أو المتهم فيها يختص بالحقوق المدنية وحدها، إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائيا". فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن نظر الدعوى، مما يتعين معه نقضه والإعادة في خصوص ما قضي به في الدعوى المدنية.