⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15766 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-2-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وكان مؤدى الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه لا ينبئ عن أن الطاعن شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وليس صحيحا في القانون ما ساقه الحكم - تدليلا على قيام حالة التلبس - من أن الضابط بطرقه علي جسم السيارة وسماعه لصوت يدل على وجود جسم آخر بين صاج بابها وتجليده الداخلي يكفي كدلائل على اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه ذلك بأن الطاعن لم يقم بما يثير شبهة مأمور الضبط القضائي طواعية واختيارا حتى يقوم بتفتيش سيارته، وإذ كان قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 قد نص في مادته السادسة والعشرين على أن "لموظف الجمارك الحق في تفتيش الأماكن والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية وفي الأماكن والمستودعات الخاضعة لإشراف الجمارك، وللجمارك أن تتخذ التدابير التي تراها كفيلة بمنع التهريب داخل الدائرة الجمركية" قد أفصح عن أن الغاية من التفتيش الذي تجريه الجمارك وفقا لأحكام هذه المادة هو منع التهريب داخل الدائرة الجمركية وإنه تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بقيود القبض والتفتيش المنظمة بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وبما توجبه المادة 41 من الدستور من استصدار أمر قضائي في غير حالة التلبس، كما لم يتطلب المشرع توافر صفة مأمور الضبط القضائي فيمن يجري التفتيش من موظفي الجمارك، ومن ثم فقد قصر المشرع حق إجراء التفتيش - داخل الدائرة الجمركية - على موظفي الجمارك وحدهم دون أن يرخص بإجرائه لمن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى على غرار ما نص عليه في المادة 29 من ذات القانون على أن "لموظفي الجمارك ومن يعاونهم من رجال السلطات الأخرى حق مطاردة البضائع المهربة ولهم أن يتابعوا ذلك عن خروجها من نطاق الرقابة الجمركية ولهم أيضا حق المعاينة والتفتيش على القوافل المارة في الصحراء عند الاشتباه في مخالفتها لأحكام القانون ولهم في هذه الأحوال حق ضبط الأشخاص والبضائع ووسائل النقل واقتيادهم إلى أقرب فرع للجمارك". لما كان ذلك، وكان قانون الجمارك قد خلى من نص يخول مأموري الضبط القضائي من غير موظفي الجمارك حق التفتيش داخل الدائرة الجمركية في غير حالة التلبس بالجريمة وبالشروط المنصوص عليها في المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية إلا بأمر قضائي، وكان الثابت أن من أجرى تفتيش الطاعن وسيارته ضابطين من غير موظفي الجمارك دون استصدار أمر قضائي ودون قيام حالة من حالات التلبس فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان ما أورده تبريرا لاطراحه دفاع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق مع صحيح القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون.