الطعن رقم 62664 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-7-13
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تقادم
⚖️ تزوير
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمةوعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر وحامد عبد الله نواب رئيس المحكمة وفتحى الصباغ.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر عرفي واستعماله قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة إذ صدر عليه الحكم غيابيا بتاريخ 11/4/1985 ولم تتخذ أي إجراءات في مواجهته حتى التقرير بالاستئناف في 4/6/1985 إلا ان الحكم المطعون فيه رد الدفع بما لا يسوغه,.. هذا فضلا عن على أن العقد محل الجريمة لم تطلع عليه المحكمة. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه تبين من الإطلاع على الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية أقام الدعوى بطريق الإدعاء المباشر قبل الطاعن وأخرى بتهمة تزوير في محرر عرفي واستعماله, ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 11/4/1982 حضوريا بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل إلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. فطعنت المتهمة الأخرى على الحكم بطريق الاستئناف وقضي في استئنافها بجلسة 15/8/1982 بإلغاء الحكم المستأنف وبراءتها مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية - فطعن المدعي بالحق المدني في الحكم الأخير بطريق النقض وقضي في طعنه بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للدعوى المدنية. كما استأنف الطاعن الحكم الابتدائي وقرر فيه بالمعارضة كذلك باعتبار أن ما صدر في حقه حكما غيابيا وقضي في معارضته بتاريخ 26/3/1989 بتأييد الحكم المعارض فيه ثم قضي في استئنافه بالحكم المطعون فيه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قدر رد على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بقوله : أن المتهم قام بسداد المصاريف الخاصة بالحكم الغيابي وأنه كان موجودا داخل البلاد في 18/2/1985 ومن ثم تقضي المحكمة برفض الدفع0000 لما كان ذلك ولئن كان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يصلح لإطراح الدفع ويؤذن بتعييب الحكم إلا أنه لما كانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات وكانت المادة 17 من ذات القانون تنص على أن تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي00 وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن الحكم الابتدائي قد صدر حضوريا بتاريخ 11/4/1982 - فطعنت عليه المتهمة الأخرى بالاستئناف وقضي في استئنافها بتاريخ 26/8/1982 بإلغاء الحكم المستأنف وبراءتها. فإن إجراءات المحاكمة التي اتخذت في الدعوى ضد المتهمة الأخرى عن الواقعة تقطع التقادم بالنسبة للطاعن ولو لم تكن هذا الإجراءات قد اتخذت في مواجهته بعد صدور الحكم الابتدائي ومن ثم فإن الدعوى الجنائية لا تكون قد سقطت بمضي المدة لأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفا في هذه الإجراءات. ومن ثم فإن الدعوى الجنائية لا تكون قد انقضت في حق الطاعن إذ انقطع مدة الانقضاء بإجراءات المحاكمة التي اتخذت في مواجهة المتهمة الأخرى ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة صحيحا بما يضحى معه النعي في غير محله.
ومن حيث إنه لا يبين من محاضرا جلسات المحاكمة الابتدائية والاستئنافية أو من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في أي من درجتي التقاضي قد اطلعت على السند المدعى بتزويره في حضور الخصوم في الدعوى. لما كان ذلك, وكان إغفال المحكمة الإطلاع على الورقة محل الجريمة عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة بأن إطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هي الدليل الذي يحمل شواهد التزوير ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم برأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت المرافعة عليها- الأمر الذي فات محكمة أول رجة إجراؤه وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه- ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد أسار إلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المدنية برد العقد وبطلانه. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات وكانت المادة 17 من ذات القانون تنص على أن تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الأتهام أو المحاكم وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا إتخذت فى موجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى _وكان البين من الأطلاع على الأوراق أن الحكم الابتدائى قد صدر حضوريا بتاريخ 1982/4/11 - فطعنت عليه المتهمة الأخرى بالاستئناف وقضى فى استئنافها بتاريخ 1982/8/26 بإلغاء الحكم المستأنف وبراءتها . فإن إجراءات المحاكم التى اتخذت فى الدعوى ضد المتهمة الأخرى عن الواقعة تقطع التقادم بالنسبة للطاعن ولو لم تكن هذه الأجراءات قد اتخذت فى مواجهته بعد صدور الحكم الابتدائى ومن ثم فإن الدعوى الجنائية لا تكون قد سقطت بمضى المدة لأن هذا الانقطاع عينى يمتد أثره إلى جميع المتهمين فى الدعوى ولو لم يكونوا طرفا فى هذه الاجراءات ومن ثم فإن الدعوى الجنائية لا يكون قد انقضت فى حق الطاعن إذ انقطعت مدة الانقضاء بإجراءات المحاكمة التى اتخذت فى مواجهة المتهمة الأخرى ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة صحيحا بما يضحى معه النعى فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة محل الجريمة عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن اطلاع المحكمة بنفسها على الورقة المزورة إجراء جوهرى من إجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير يقتضيه واجبها فى تمحيص الدليل الأساسى فى الدعوى على اعتبار أن تلك الورقة هى الدليل الذى يحمل شواهد التزوير ومن ثم يجب عرضها على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن الورقة موضوع الدعوى هى التى دارت عليها - الأمر الذى فات محكمة أول درجه إجراؤه وغاب عن محكمة ثان درجه تداركه - ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد أشار إلى الأحكام الصادرة فى الدعاوى المدنية برد العقد وبطلانه لما كان ذلك فإن الحكم فيه يكون معيبا بما يبطله ويوجب نقضه والأعاده .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعن وأخرى بوصف بأنهما زورا عقد عرفي واستعملاه على النحو المبين بالأوراق. وطلب عقابهما بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة بنها الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بوقف الدعوى وبإعادة الأوراق إلي محكمة أول درجة لنظر المعارضه ومحكمة ..... قضت بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف ومحكمة بنها الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول وإلغاء وتعديل إلي حبس المتهم شهراً والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/....................... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.