الطعن رقم 19083 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى وعبد المنعم منصور
إيهاب عبد المطلب ونبيه زهران "نواب رئيس المحكمة"
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
أولا:- عن الطعن المقدم من الطاعن الأول .....................:- من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وران عليه البطلان، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى ولم يورد مضمون تقرير التحليل بصورة وافية ولم يبين قدر وكنة المادة التي ضبطت بالسيارة، فضلا عن اختلاف العينات التي أرسلت للتحليل عن تلك التي تم ضبطها، كما اعتنق الحكم صورة الواقعة حسب رواية ضابط الواقعة رغم مخالفتها لواقع الحال في الدعوى والتفت عن دفاع الطاعن المبدئ بشأن حقيقة الواقعة وعدم صحة أقوال الضباط وبأن الضبط تم قبل صدور إذن النيابة، كما أغفل الحكم بيان مكان الضبط وزمانه ووصف السيارة وكيفية ضبطه ووزن المخدر في النيابة العامة ولم يدلل الحكم على حيازة الطاعن وسيطرته على المخدر المضبوط بالسيارة وعلمه بتواجده بها ولم تجري المحكمة استجلاء لدفاع الطاعن في هذا الشأن بإجراء معاينة للسيارة وضم حرز الصديري. كما لم تورد المحكمة مضمون أقوال الشاهدين الثاني والثالث التي عولت عليها في الأدلة اكتفاء بالإحالة إلى ما أوردته من أقوال الشاهد الأول، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أغفل دفاع الطاعن القائم على منازعته في مكان الضبط وببطلان محضر الضبط ولوجود تزوير به ورد برد غير سائغ على دفاعه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات جدية وبطلان محضر التحريات لكون عباراته لا تفصح عن شخصه محررة، وأخيرا خلا الحكم من بيان نصوص قرار وزير الصحة التي دان الطاعن بموجبه، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة وإحراز مخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير التحليل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عن الحكم قالة الإبهام. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون تقرير التحليل الذي جاء به أن المادة المضبوطة لمخدر الحشيش، فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مؤدى تقرير التحليل لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جدل الطاعن والتشكيك في أن ما تم ضبطه غير ما تم فحصه إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية الفحص التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن يطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشاهد والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن ومتى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم - وما دامت المحكمة - في الدعوى الماثلة اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شهود الإثبات فلا تثريب عليها إذ هي لم تتعرض في حكمها إلى دفاع الطاعن الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال، ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا المقام يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها فإن النعي في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عما أبداه في شأن مكان ضبطه مردودا بما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان نعي الطاعن بعدم إجراء النيابة العامة للسيارة محل ضبط المخدر وقصور إجراءات التحقيق بشأن الصديري الذي كان يرتديه وقت الضبط فإن ذلك لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، وليس له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشهود، ومن ثم فإن منعي الطاعن في صدد ما تقدم لا يكون قويما. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة، إما بحيازة المخدر مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة أو كان ما استند إليه الحكم من أقوال شهود الإثبات - في معرض الرد على دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته عن جريمة حيازة المخدر من أن المتهم ضبط محرزا أو حائزا بسيارته على مواد مخدرة، يسوغ به الاستدلال على حيازته للمخدر المضبوط مع علمه بكنهه ويعد كافيا في الرد على دفاعه في هذا الخصوص، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. فضلا على انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن المخدر المضبوط بالسيارة ما دام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم عن مسئوليته عن المخدر المضبوط في جيب صديرية الذي كان يرتديه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشاهدين الثاني والثالث لا تتعارض مع أقوال الشاهد الأول التي أحال عليها الحكم، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان محضر الضبط، فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول لما هو مقرر من أن الدفع ببطلان أي إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيانات كافية عن الطاعن طالما أنه الشخص المقصود بالإذن، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلان لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا ثابتا في الأوراق فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان القانون وإن أوجب أن يكون محضر التحريات موقعا عليه فعلا ممن أصدره، وكون المحضر ممهورا بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص محرره ليس فيه مخالفة للقانون ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا المنحى غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى مواد العقاب التي دان الطاعن بمقتضاها طبقا لما أوجبته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية. فلا يعيبه سكوته عن إيراد نصوص القانون الأخرى التي لا تعلق لها ببيان العقوبة، وكانت مواد قرار وزير الصحة لا شأن لها بالعقوبة المقررة للجريمة التي دين الطاعن بها، وكانت العقوبة الموقعة عليه تدخل في حدود العقوبة المقررة في النص المنطبق. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
ثانيا: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني ........................ .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن عول على الدليل المستمد من ضبط المخدر بالسيارة ملك الطاعن الأول وعلى شهادة من أجراه على الرغم من بطلان القبض عليه وتفتيشه لافتقاره إلى السند القانوني وفق ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الرائد ............................. قام بضبط الطاعن الأول بعد استئذان النيابة العامة في ضبطه وتفتيشه وعهد إلى الرائد ................................ الذي كان يرافقه بالتحفظ على السيارة ملك الطاعن الأول والتي كان الطاعن الثاني متواجدا بها ثم قام بتفتيش السيارة عقب تفتيشه للطاعن الأول فعثر على عدد أربع عشرة طربه تبين من التحليل أنها لمخدر الحشيش وذلك أسفل المقعد الذي كان يجلس عليه الطاعن الأول، وأن الطاعن الثاني أنكر ما نسب إليه طوال مراحل التحقيق والمحاكمة، واستند في إدانته إلى ما أسفر عنه القبض عليه وتفتيشه وأقوال من أجراه وتقرير المعامل الكيماوية". لما كان ذلك، وكانت المادة 41/1 من الدستور قد نص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد وتفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون". وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان لا يجوز إجراؤه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معروف قانونا، أو بإذن من السلطة المختصة، وكانت المادتان 34، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة، فإن لم يكن حاضرا، جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمرا بضبطه وإحضاره، وكانت المادة 46 من القانون ذاته، تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا، فإذا أجاز القانون القبض على شخص أجاز تفتيشه، وأن لم يجز القبض عليه، لم يجز تفتيشه، وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلان وكان من المقرر أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها ......................................عن طريق النقل من الغير شاهدا كان أو متهما يقر على نفسه، مادام هو لم يشهدها أو يشهد أثرا من أثارها ينبئ بذاته عن وقوعها. لما كان ذلك، ولئن كان الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع والتي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع بها أمام محكمة الموضوع لأنها تقتضي تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة، غير أنه إذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالا بذاته على وقوع البطلان جازت إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يدفع به أمام محكمة الموضوع، وذلك لتعلقه بمشروعية الدليل، إذ يتعين أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم الصادر بالإدانة مشروعا. لما كان ذلك، وكانت الوقائع - على ما جاء بالحكم المطعون فيه - تتحصل في أن الرائد ..................................... المأذون له بتفتيش الطاعن الأول قد عهد إلى الرائد .................................. بالتحفظ على السيارة التي يستقلها الطاعن سالف الذكر والمتواجد بها الطاعن الثاني ثم قام بضبطه وتفتيشه لمجرد كونه موجودا بسيارة الطاعن الأول - المأذون بتفتيشه دون أن يكون إذن النيابة العامة صادرا بتفتيشه أو تفتيش من عساه يكون موجودا مع المأذون بتفتيشه لدى تنفيذه، ودون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معروف قانونا أو توافر حالة تجيز القبض عليه وبالتالي تفتيشه، فإن تفتيشه يكون باطلا ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقا لقاعدة ما يترتب على الباطل فهو باطل، ويكون ما أسفر عنه ذلك التفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدليل الوحيد في الدعوى هو ما أسفر عنه التفتيش الباطل في إدانة الطاعن، يكون باطلا ومخالفا للقانون لاستناده في الإدانة إلى دليل غير مشروع، وإذ جاءت الأوراق، وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم، خلو من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن الثاني من تهمة إحراز مخدر بغير قصد من القصود المسماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بقبول الطعن المقدم من الطاعن ....................... شكلا ورفضه موضوعا. ثانيا قبول الطعن المقدم من ............................................... شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الوقائع - على ما جاء بالحكم المطعون فيه - تتحصل في أن الرائد......... المأذون له بتفتيش الطاعن الأول قد عهد إلى الرائد .....
بالتحفظ على السيارة التي يستقلها الطاعن سالف الذكر والمتواجد بها الطاعن الثاني ثم قام بضبطه وتفتيشه لمجرد كونه موجودا بسيارة الطاعن الأول - المأذون بتفتيشه - دون أن يكون إذن النيابة العامة صادرا بتفتيشه أو تفتيش من عساه يكون موجودا مع المأذون
بتفتيشه لدى تنفيذه، ودون قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معروف قانونا أو توافر حالة تجيز القبض عليه وبالتالي تفتيشه، فإن تفتيشه يكون باطلا يبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقا لقاعدة ما يترتب على الباطل فهو باطل، ويكون ما أسفر عنه ذلك التفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة. لما كان ذلك، وكان الثابت مدونات الحكم المطعون فيه أن الدليل الوحيد في الدعوى هو ما أسفر عنه التفتيش الباطل وشهادة من أجراه، فإن الحكم وقد عول على ذلك الدليل الباطل في إدانة الطاعن يكون باطلا ومخالفا للقانون لاستناده في الإدانة إلى دليل غير مشروع، وإذ جاءت الأوراق، وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم، خلو من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن الثاني من تهمة إحراز مخدر بغير قصد من القصود المسماة.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 3064 لسنة 2005 الهرم "المقيدة بالجدول الكلي برقم 1237 لسنة 2005" بأنهما في يوم الأول من مارس سنة 2005 بدائرة قسم الهرم - محافظة الجيزة. المتهم الأول:- أحرز بقصد الاتجار جوهر "الحشيش" المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
المتهمان:- حازا بقصد الاتجار جوهرا الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
وإحالتهما إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف والواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 3 من ديسمبر سنة 2005 عملا بالمواد 1، 2، 7، 34/1، أ، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة مع إعمال المادة 017 من قانون العقوبات. أولا: بمعاقبة …………….. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المضبوطات. ثانيا: بمعاقبة ……………. بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من ديسمبر سنة 2006 كما طعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من ديسمبر سنة 2005. وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى عن المحكوم عليه الأول موقعا عليها من الأستاذ// .........................المحامي والثانية والثالثة عن المحكوم عليه الثاني في 29، 30 من يناير سنة 2005 موقعا عليهما من الأستاذين/ .......................، .................... المحاميين.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.