الطعن رقم 52653 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاستصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش، فلا ينال من صحته خلوه من بيان نوع المادة المخدرة التي يحرزها المأذون بتفتيشه. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية وأطرحه في قوله "أن المحكمة باستقرائها لمحضر التحريات المزيل بإذن التفتيش وما تضمنه من أن التحريات التي تأكدت بالمراقبة الجدية والمستمرة أسفرت عن أن المتهم يحوز ويحرز المواد المخدرة مع شخصه حال تردده على دائرة قسم ....... في غير الأحوال المصرح بها قانونا ليطمئن وجدانها كل الاطمئنان لجديتها وكفايتها وقد كشفت عن تحديد هوية المتهم تحديدا نافيا للجهالة وكشفت عن مقارفته لجريمة معاقب عليها بعقوبة الجناية وهي حيازة مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا وقامت بها الدلائل الكافية التي ترجح مقارفة المتهم للجريمة. ومن ثم، فإن المحكمة تقر النيابة العامة فيها ذهبت إليه من اتخاذها تلك التحريات مسوغا كافيا لإصدار إذن التفتيش لضبط أدلة تلك الجريمة التي ترجح مقارفة المتهم لها والكشف عن مبلغ اتصاله بها ولا يغير من ذلك النظر ما ينعاه الدفاع على ذلك التحري كما وأن الثابت أن محل الإقامة الوارد بمحضر التحريات هو ذاته الذي أقر به المتهم لدى استجوابه بتحقيقات النيابة العامة. ومن ثم, فإن المحكمة وقد اطمأنت إلى أن المتهم هو المقصود بالتحري وإذن التفتيش، ولم ينازع المتهم في انه غير المقصود بالإذن. ومن ثم، يكون الإذن قد صدر على جد من التحري وفي سياج من الشرعية الإجرائية بمنأى عن البطلان، ويكون الدفع على غير سند من الواقع أو القانون جدير بالرفض". وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية التحريات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن وردت على شواهد الدفع ببطلان - على نحو ما سلف بيانه - بأدلة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق وعلى نحو يتفق وصحيح القانون. ومن ثم، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد.