الطعن رقم 68066 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-10-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن مدونات الحكم المطعون فيه أن مما قام عليه دفاع الطاعن هو المنازعة في ملكية الأرض محل الجريمة واسترسل بدفاعه إلى أن تلك الأرض مملوكة له ملكية خاصة مستندا في ذلك إلى عقد بيع صادر له من آخر وقدم تأييدا لذلك العديد من المستندات وخلص من ذلك إلى أن تلك الأرض ليست من الأموال العامة التي تقع تحت طائلة التأثيم بنص المادة 115 مكررا من قانون العقوبات. وتناول الحكم دفاع الطاعن القائم على انتفاء انطباق المادة المشار إليها بقوله "وحيث إنه عن القول بانتفاء انطباق المادة 115 عقوبات على الواقعة فإن المحكمة تشير إلى أن أمر الإحالة الذي قدم به المتهمون تضمن المادة 115 مكرر من قانون العقوبات والمادة الأخيرة شرعت لمعاقبة كل موظف عام تعدى على أرض أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 عقوبات أو سهل ذلك لغيره متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التي يعمل بها ولما كان المتهم الأول قد سهل استيلاء المتهم الثاني على الأرض موضوع الدعوى وتلك الأرض مملوكة لجهة عمله ومن ثم فإن هذه المادة تنطبق على الواقعة ويضحى النعي على تضمين أمر الإحالة لها في غير محله". لما كان ذلك وكانت الفقرة الأولى من المادة 115 مكررا من قانون العقوبات التي دين الطاعن بمقتضاها إذ نصت على أنه "كل موظف عام تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو انتفع بها بأية صورة أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة يعاقب بالسجن متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التي يعمل بها أو جهة يتصل بها بحكم عمله، وتكون العقوبة بالسجن المؤبد أو المشدد إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطا لا يقبل التجزئة" فقد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها على أن جناية التعدي على أرض مملوكة للدولة تقتضي وجود الأرض في ملك الدولة عنصرا من عناصر ذمتها المالية ثم قيام موظف عام بالتعدي عليها بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة أو سهل ذلك لغيره، ولا يعتبر المال - الأرض - قد دخل في ملك الدولة إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملكية وتسلمه من الغير موظف مختص بتسلمه على مقتضى وظيفته، وكان من المقرر أن المنازعة في ملكية الشيء المدعي التعدي عليه هي من أوجه الدفاع الجوهرية التي يجب أن يتعرض الحكم لها ويتناولها برد سائغ وإلا كان قاصرا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من تفطنه لهذا الدفاع إلا أن ما أورده في مدوناته - على ما سلف بسطه - ليس من شأنه أن يؤدي إلى ما خلص إليه الحكم من رفضه ذلك أن مجرد القول بانطباق المادة 115 مكررا من قانون العقوبات ليس من شأنه القطع بملكية الدولة لتلك الأرض خاصة وقد قدم الطاعن مستندات للتدليل على ملكيته لها بموجب عقد مسجل وهو ما لم يتعرض الحكم لدلالته للوقوف على مدى جديته من أنه في خصوصية الدعوى دفاع جوهري قد ينبني عليه لو صح - تغير وجه الرأي في الدعوى - فإن ذلك مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة.