الطعن رقم 16967 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-1-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك أمامها بانعدام جريمة التزوير في حقه استنادا إلى أن المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية هو الذي فوض الطاعن في صرف الشيك موضوع المحرر، ويبين - أيضا - من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك لدى سؤاله في محضر الضابط أنه حرر هذا التفويض بناءا على أمر من المطعون ضده ونفاذا لذلك فقد أودع قيمة الشيك - بعد صرفه - في حسابات الشركة القائمة بين الطرفين. لما كان ذلك، وكان التزوير أيا كان نوعه يقوم على إسناد أمر لم يقع ممن أسند إليه، في محرر أعد لإثباته بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا، بشرط أن يكون الإسناد قد ترتب عليه ضرر أو يتحمل أن يترتب عليه ذلك، أما إذا انتفى الإسناد الكاذب في المحرر، لم يصح القول بوقوع التزوير، وإذ كان المحرر عرفيا وكان مضمونه مطابقا لإرادة من نسب إليه معبرا عن مشيئته انتفى التزوير بأركانه، ومنها ركن الضرر. وإذ كان ذلك، فإن دفاع الطاعن بأن المحرر المقول بتزويره قد حرر بناءا على أمر من المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - يعد دفاعا جوهريا، إذ من شأنه - لو صح - أن تندفع به الجريمة المسندة إلى الطاعن، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع البتة، إيرادا له وردا عليه، فإنه يكون قاصر البيان منطويا على إخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه والإعادة.