الطعن رقم 6100 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-7-12
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اضرار عمدى
⚖️ تربح
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ عقد مقاولة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تكييف العقد وفى تفسيره
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الوهاب الخياط ومحمود البنا نائبى رئيس المحكمة وحسام عبد الرحيم وعبد الله المدنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا : الطعن المقدم من الطاعن 000000
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التربح قد شابه قصور في البيان والتناقض والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه خلا من بيان واقعة الدعوى وفاته إيراد مؤدى أدلة الثبوت فضلا عن أنه بينما افترض علمه بالغش في المقايسة التي تمت عاد ونفى عنه ذلك حين استمد عنه جريمة الإخلال العمدي بما يعيبه بالتناقض هذا إلى أنه أغفل الرد على دفاعه الموضوعي بما يعيبه الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ولم يرسم شكلا خاصا أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان, وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في بيان الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة, كان ذلك محققا لحكم القانون, ولما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالأوراق ما دامت اطمأنت إلى هذه الأدلة, واعتمد عليها في تكوين عقيدتها, لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة عناصر جريمة التربح التي دين بها الطاعن, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي استمد منها الحكم عقيدته لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر, ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة, وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه تبرئة الطاعن من تهمة الإضرار العمدي تأسيسا على نفي تواطئه مع المتهم الثالث عشر لا يتعارض البتة مع توافر أركان جريمة التربح التي دين بها, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد, لما كان ذلك, وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضائها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنيا على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكما مؤسسا على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض, ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذي أثبته في حق الطاعن من أن يرد على ما أثاره من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعته في مناحيها المختلفة إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الإثبات السائغة التي أوردها الحكم, ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد, متى كان ما تقدم فإن الطعن المقدم من الطاعن يكون على غير أساس متعين رفضه موضوعا.
ثانيا : الطعن المقدم من الطاعن 000(00000)
من حيث إن الطاعن ينعى بتقريري أسبابه على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الغش في عقد المقاولة قد شابه القصور والتناقض والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بينما أثبت الحكم توافر الغش في حقه بتواطئه من المتهم الثالث عشر عاد ونفى عنه ذلك حين فقضى ببراءته من تهمة الإضرار العمدي كما لم يدلل على توافر الركن المعنوي في الجريمة التي دان الطاعن بها, فضلا عن أن الحكم التفت عن دفاعه الموضوعي بتعيين لجنة الفحص وأقوال ضابط الرقابة الإدارية هذا إلى أن الحكم قد أخطأ في تكييف العقد محل أساس الجريمة بأنه عقد مقاولة حال أن الصحيح تكييفه بأنه عقد وكالة بما يخرج الواقعة عن دائرة التأثيم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إنه لما كان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضه ما أثبت البعض الآخر, ولا يعرف أي من الأمرين قصدته المحكمة, وإذا كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه في قضاءه ببراءة الطاعن وآخرين من جناية الإضرار العمدي بالمال العام تأسيسا على عدم وقوع ضرر مادي وفعلي بمصالح الجهة المتعاقدة مع المقاول(المتهم الثالث عشر) لا يتعارض البتة من إدانة الطاعن في جناية الغش في عقد المقاولة, ذلك لأنه يكفي لتوافر جريمة الغش في عقد المقاولة وقوع الغش ولو لم يتوافر عنه أي ضرر ماليا بينما يشترط لثبوت جريمة الإضرار العمدي بالمال العام حدوث ضرر مادي وحال ومحقق للمال العام, ويكون بذلك ما انتهى إليه الحكم من إدانة الطاعن بجريمة الغش في عقد المقاولة واطراحه دفاعه في هذا الخصوص وبراءته وآخرين من تهمة الإضرار العمدي بالمال العام أو الاشتراك فيه صائبا, فضلا عن أن البين من الحكم المطعون فيه أنه نفى تواطؤ المتهم الثالث عشر مع المتهم الثاني فقط بما تنحسر عنه قالة التناقض ويضحى منعى الطاعن في هذا الخصوص غير صحيح. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر القصد الجنائي في حق الطاعن وعلمه بالغش في قوله "أن البين من مراجعه المقايسة المقدمة من المكتبين الاستشاريين والتي أقر المتهم الثاني عشر الطاعن مرارا في التحقيق الابتدائي أنه هو الذي أعدها بنفسه وأن ما وقع منهما من أرقام تخالف الحقيقة التي يفصح عنها الرسومات هو أمر يؤكد انصراف نية هذا المتهم في عمل مقايسة في خدمة المتهم الثالث عشر وحتى يكون للأخير ميزة مستمدة من علمه المسبق بهذا التلاعب ويسر له فرصة التقدم بعطاء يكون له الأولوية وهو ما حدث بالفعل بل إن البين من عطاء هذا المتهم الأخير أن الأسعار التي وضعها مرتفعة كانت لبنود سوف تنفذ أكثر كثيرا من تلك الواردة بالمقايسة كما أن الأسعار المخفضة جدا التي وضعها لبنود أخرى كانت ستنفذ في الحقيقة بأقل كثيرا مما هو وارد في المقايسة وكما أظهرت بحق لجنة الفحص تنبئ عن أنها موضوعة بخطة مسبقة ومقصودة لتحقيق هدف بذاته ولقد تحقق الخداع منها فلم تكتشفه مديرية الشئون الصحية وهي الطرف الآخر في عقد المقاولة ولا اكتشفه المقاولون الذين تقدموا بالعطاءات-أربعة عشر مقاولا- بخلاف المتهم الثالث عشر إذ لم يتقدم أحد منهم أثناء فترة تقديم العطاءات بأي طلب لتخصيص أي كمية فالمتهم نفذ التزامه على النحو مخالف لما كان واجبا عليه وأدخل الغش على الجهة التي يتعاقد معها فاطمأنت إلى رسوماته وكشف حصر المواد وسددت التزامها بأجر المقاولة وطرحتها في مناقصة عامة رست على المتهم الثالث عشر المقاول الذي استفاد من هذا الغش لعلمه بحقيقة المواد كما سلف الذكر ففاز بأولوية العطاءات ولم يقم أو يكن المتهم الثاني عشر هو خطأ على حد قوله في حصر المواد إذ أستاذ ورئيس قسم بكلية هندسة شبين الكوم وصاحب مكتب استشاري, وإن ما حصله في حصر المواد لا يعد من الأخطاء اليسيرة النسبية بل إنها تزايدت وتناقصت بنسب كبيرة مخالفة لأي عرف هندسي كما ثبت من تقرير لجنة الفحص بحيث لا يقع فيها مهندس مبتدئ وأن المحكمة تطمئن إلى أن قصده بالوقائع وتفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب, وكان ما أثبته الحكم على نحو ما سلف كاف لاستظهار القصد الجنائي لدى الطاعن وعلمه بالغش في الجريمة التي دان بها وسائغ في التدليل على توافره ومن ثم فإن المجادلة في هذا الخصوص لا تكن مقبولة. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى تقرير لجنة الفحص وأخذ به, فإن منعى الطاعن بعدم خبرة أعضائها ووقوعهم تحت تأثير النفوذ الأدبي للرقابة الإدارية يعد منازعة لسلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها ولا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها و مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض فإن منعاه على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول, لما كان ذلك, وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضح محددا لا مبينا ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي إيرادا له ودرا عليه, وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض في أقوال ضابط الرقابة الإدارية بل ساق قوله مرسلا مجهلا ومن ثم يكون منعاه في هذا الوجه غير مقبول, لما كان ذلك, وكانت محكمة الموضوع قد كيفت العقد المبرم بين الطاعن ومديرية الشئون الصحية بأنه عقد مقاولة تصميمات ورسومات هندسية بقولها : وحيث إن العقد الذي وقعه المتهم هو عقد مقاولة وهو من بين العقود التي أوردها المشرع على سبيل الحصر في المادة 116 مكررا وغير صحيح ما قال به المتهم والدفاع من أنه عقد عمل تصاميم لا يعتبر عقد مقاولة بل هو عقد غير رسمي ولا يندرج في العقود الواردة على سبيل الحصر في هذه المادة ذلك إن من المقرر على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني أن المشرع أراد تنظيم عقد المقاولة ليلاءم قواعده المتطورة التي وصلت إليه أعمال المقاولات في صورها المختلفة وأنه إنما أراد وضع قواعد المتعلقة بالمهندس المعماري لتعتبر عمله بوضع التصميم والمقايسة ومراقبة التنفيذ من نوع الأعمال المادية للمقاولات, تندرج في صورها, وإن اختلافه عن الفكرة بهذه الأعمال لا يمنع من اعتبارها من قبيل الأعمال المادية وعلى ذلك يكون اعتماد التصميمات الهندسية وإعداد كشف حصر المواد من أعمال المقاولة التي تنص عليها المادة 646 من القانون المدني. لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير ما ينطوي عليه العقد - كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عباراتها وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف القانوني الصحيح, ولا رقابة لمحكمة النقض لما تراه سائغا ولا تناقض من نصوص العقد ولما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية قد كيفت العقد على أنه عقد مقاول تصميمات ورسومات هندسية بما يتفق مع صحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد, متى كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن تشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ولم يرسم شكلا خاصا أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان، وإنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا كافيا فى بيان الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، ولما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد فى حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفى لتبرير اقتناعها بالأوراق ما دامت اطمأنت إلى هذه الأدلة، واعتمدت عليها فى تكوين عقيدتها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة عناصر جريمة التربح التى دين الطاعن، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى استمد منها الحكم عقيدته لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الأخر، ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه تبرئه الطاعن من تهمة الأضرار العمدى تأسيسا على نفى تواطئه مع المتهم الثالث عشر لا يتعارض البته مع توافر أركان جريمة التربح التى دين بها، ومن ثم فإن ما ينعاه فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح فى الأوراق واستخلصت فى منطق سائغ صحة اسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها فى هذا الشأن مبنيا على عقيدة استقرت فى وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسسا على الفرض والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإن ما يثيره فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ولم يكن الحكم بحاجة بعد هذا الذى أثبته فى حق الطاعن من أن يرد استقلالا على ما أثارة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بمتابعته فى مناحيها إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضه ما أثبته البعض الأخر، ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة، وإذ كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه فى قضائه ببراءة الطاعن وآخرين من جناية الإضرار العمدى بالمال العهام تأسيسا على عدم وقوع ضرر مادى وفعلى بمصالح الجهة المتعاقدة مه المقاول "المتهم الثالث عشر " لا يتعارض ذلك مع إدانه الطاعن فى جناية الغش فى عقد المقاولة وذلك لأنه يكفى لتوافر جريمة الغش فى عقد المقاولة وقوع الغش ولو لم يترتب عليه ضرر ما بينما يشترط لثبوت جناية الإضرار العمدى بالمال العام حدوث ضرر مادى وحال ومحقق للمال العام، ويكون بذلك ما إنتهى إليه الحكم من إدانة الطاعن بجريمة الغش فى عقد المقاولة وإطراح دفاعة فى هذا الخصوص وبراءته وآخرين من تهمة الإضرار العمدى بالمال العام أو الاشتراك فيه صائبا، فضلا عن أن البين من الحكم المطعون فيه أنه نفى تواطىء المتهم الثالث عشر مع المتهم الثانى فقط بما ينحسر عنه قالة التناقض ويضحى منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر إن تقدير قيام القصد الجنائى وعدم قيامة والعلم بالغش يعد مسألة متعلقة بالوقائع وتفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى تقرير لجنه الفحص وأخذ به، فإن معنى الطاعن بعدم خبرة أعضائها ووقوعهم تحت تأثير النفوذ الأدبى للرقابة الإدارية يعد منازعة لسلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق والتحقيقات التى تمت فيها ولا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا فى السلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا مبينا ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهمية فى الدعوى المطروحة وكونه منتجا مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدى إيراد له وردا عليه ، وكان الطاعن عليه ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه التناقض فى أقوال ضابط الرقابة الإدارية بل ساق قولة مرسلا مجهلا ومن ثم يكون منعاه فى هذا الوجه غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت محكمة الموضوع قد كيفت العقد المبرم بين الطاعن ومديرية الشئون الصحية بأنه عقد مقاولة تصميمات ورسومات هندسية بقولها " وحيث أن العقد الذى وقعة المتهم هو عقد مقاولة وهو من بين العقود التى أوردها المشرع على سبيل الحصر فى المادة 116 - مكررا ج وغير صحيح ما قال به المتهم والدفاع من انه عقد عمل التصميم لا يعتبر عقد مقاولة بل هو عقد غير رسمى ولا يندرج فى العقود الواردة على سبيل الحصر فى هذه المادة ذلك أن من المقرر على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدنى أن المشرع أراد تنظيم عقد المقاولة ليلائم قواعده المتطورة التى وصلت إليه أعمال المقاولات فى صورها المختلفة وأنه إنما أورد وضع القواعد بالمهندس المعمارى لتعتبر عمله بوضع التصميم والمقايسة ومراقبة التنفيذ من نوع الأعمال المادية للمقاولات تندرج فى صورها، وأن إختلافه عن الفكرة بهذه الأعمال لا يمنع من اعتبارها من قبيل الأعمال المادية وعلى ذلك يكون إعداد التصميمات والرسومات الهندسية وإعداد كشف حصر المواد من أعمال المقاولة التى تنص عليها المادة 646 من القانون المدنى، لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع كامل السلطة فى تقدير ما ينطوى عليه العقد - كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتله عبارتها وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكيفها التكيف القانونى الصحيح، ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغا ولا تناقض مع نصوص العقد، ولما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية قد كيفت العقد بأنه عقد مقاولة تصميمات ورسوم هندسية بما يتفق مع صحيح القانون وأن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول: بصفته موظف عمومى "وكيل مديرية" اضر عمداً بأموال مديرية الشئون الصحية التي يتصل بها بحكم عمله بأن تواطأ مع آخر وأحاطه علما بحقيقة كميات بنود مقايسة مستشفى رمد (.....) التى كانت مطروحة في مناقصة وباعتبار أنه اشترك في وضع الرسوم والمقايسة ما ترتب على ذلك قبول عطاء الآخر بالرغم من تناقض الأسعار التى تقدم بها وعدم اتفاقها مع الأسعار السائدة في السوق وترتب على ذلك ضرر جسيم هو رسو العطاء عليه دون حق وإلحاق ضرر محقق بالجهة سالفة الذكر قيمته 306660 جنيه- المتهم الثاني: أخل عمداً بالإلتزامات التى فرضها عليه عقد المقاولة المؤرخ 29/4/1985 الذي ارتبط به مع مديرية الشئون الصحية (............) وارتكب غشاً في تنفيذه بأن لم يقم بإعداد المقايسة طبقا لما جاء ببنود العقد سالف الذكر وما تفرض الأصول العلمية بأن تعمد إثبات كميات بعض بنودها بأكثر من الكميات الحقيقية المبينة بالرسومات واثبت بالبعض الآخر منها كميات تقل عن الكميات الحقيقة مماترتب عليه ضرراً جسيماً بأموال الجهة سالفة الذكر، وأحالتهما إلي محكمة جنايات .......... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2، 3، 41، 115، 116، 116 مكررا/ج، 118، 118 مكرراً، 119/أ، 119/أ مكرراً من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه اثنين وعشرين ألف جنيه عن تهمة التربح وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس. الغرامة وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر مع الإيقاف وبراءة المتهمين من باقى التهم.
فطعن المحكوم عليه الأول، كما طعن الأستاذ.......نيابة عن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ.