الطعن رقم 17398 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-7-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد زايد وحسين الشافعى نائبى رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم أداء الرسم المقرر على الكحول قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بمقولة وجود محضر مواجهة في الأوراق المؤرخ في الثامن والعشرين من أغسطس سنة 1982، في حين أن هذا الإجراء لم يتخذ في مواجهته ولم يخطر به بوجه رسمي، ومع أنه من إجراءات الاستدلال، ومن ثم فلا يكون له أثر على التقادم، وتكون الدعوى قد انقضت بمضي المدة, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه انه عرض للدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وأطرحه في قوله "إن ذلك الدفع في غير محله متعينا الرفض بعد أن تبين لمحكمة وجود محضر مواجهة بالأوراق مؤرخ 28/8/1983 بجهة إدارة المشتريات بشركة النصر لصناعة الخشب الحبيبي". لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر به بوجه رسمي، وكان البين من الإطلاع على المفردات المنضمة أن الإجراء الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه لم يتخذ في مواجهة الطاعن ولم يخطر به بوجه رسمي، مع أنه لا يعدو أن يكون مجرد إجراء من إجراءات الاستدلال فإنه لا يكون له أثر على التقادم، لما كان ذلك، وكان قد مضى في صورة الدعوى المطروحة- ما يزيد على ثلاث سنوات بين تاريخ وقوع الجريمة في التاسع والعشرين من ديسمبر سنة 1979 وحضور المتهم - الطاعن - بوكيله جلسة الثالث والعشرين من يونيه سنة 1985 أمام محكمة أول درجة دون اتخاذ إجراء قاطع للمدة المنصوص عليها في المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة طبقا للمادة 15 من القانون المذكور. لما كان ذلك, وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة, كما أن هذا الدفع مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الأمر الثابت حسبما تقدم. وكان التعويض المنصوص عليه في القانون رقم 3633 لسنة 1956 بشأن تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول, وهو عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقا للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر, وقد حدد الشارع هذا التعويض تحديدا تحكميا غير مرتبط بوقوع أي ضرر ويستوي فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مع مضاعفته في حالة العود ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية, وأن الحكم به حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية, وتلتزم المحكمة في تقديره الحدود التي رسمها القانون, وأخيرا فإن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طبقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتما عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز في العمل - على سبيل الاستثناء - للجهة الإدارية المختصة - أن تتدخل في الدعوى الجنائية بطلب التعويض, والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت الجهة الإدارية بأنها مدعية بالحقوق المدنية لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأى بها المشرع أن يكمل العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة, كما أن طلب الجهة الإدارية فيه يخرط في طبيعته وخصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض الناشئ عن الجريمة بالفعل والتي يمكن توجيهها للجاني والمسئول عن الحقوق المدنية على السواء ويكون فيها التعويض متمشيا مع الضرر الواقع. لما كان ما تقدم. فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن وإلزامه والشركة المسئولية عن الحقوق المدنية بالتضامن بالتعويض المطالب به يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه بالنسبة له وكذلك بالنسبة للشركة الطاعنة إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بإلغائه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة المتهم الطاعن وبعدم قبول الدعوى المدنية قبل الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية يقضى فى المادتين 15، 17 منه بإنقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى، وكان البين من الأطلاع على المفردات المنضمة أن الإجراء الذى أشار إليه الحكم المطعون فيه لم يتخذ فى مواجهة الطاعن ولم يخطر به بوجه رسمى، مع أنه لا يعدو أن يكون مجرد إجراء من إجراءات الاستدلال فإنه لا يكون له أثر على التقادم لما كان ذلك، وكان قد مضى فى صورة الدعوى المطرحة - ما يزيد على ثلاث سنوات بين تاريخ وقوع الجريمة فى التاسع والعشرين من ديسمبر سنه 1979 وحضور المتهم - الطاعن - بوكيله جلسة الثالث والعشرين من يونية سنه 1985 أمام محكمة اول درجة دون أتخاذ إجراء قاطع للمدة المنصوص عليها فى المادة 17 من قانون الإجراءات فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضى المدة طبقا للمادة 15 من القانون المذكور لما كان ذلك، وكان الطاعن قد دفع أمام محكمة الموضوع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة، كما أن هذا الدفع مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الأمر الثابت حسبما تقدم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان التعويض المنصوص عليه فى القانون رقم 363 لسنه 1956 بشأن تنظيم تحصيل رسم الانتاج أو الإستهلاك على الكحول، وهو عقوبة تكميلية تنطوى على عنصر التعويض وتلازم عقوبة الحبس أو الغرامة التى يحكم بها على الجانى تحقيقا للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر، وقد حدد الشارع مقدار هذا التعويض تحديدا تحكما غير مرتبط بوقوع أى ضرر وسوى فيه بين الجريمة التامة والشروع فيها مضاعفته فى حالة العود ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم به إلا من محكمة جنائية، وأن الحكم به حتمى تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها على المسئولين عن ارتكاب الجريمة دون سواهم، فلا يمتد إلى ورثتهم ولا إلى المسئولين عن الحقوق المدنية، وتلنزم المحكمة فى تقديره الحدود التى رسمها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة طبقا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتما عدم الاستمرار فى الاجراءات والحكم بانقضاء الدعوى ولا يغير من هذا النظر أنه أجيز فى العمل - على سبيل الاستثناء - للجهة الإدارية المختصة - أن تتدخل فى الدعوى الجنائية بطلب ذلك التعويض، والطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل - وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصف الجهة الادارية بأنها مدعية بالحقوق المدنية لا يغير من طبيعة التعويض المذكورة ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو فى الحقيقة والواقع عقوبة رأى الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة، كما أن طلب الإدارية فيه يخرج فى طبيعته وخصائصه عن الدعوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية أمام المحاكم الجنائية بطلب التعويض الناشىء عن الجريمة بالفعل والتى يمكن توجيهها للجانى والمسئول عن الحقوق المدنية على السوء ويكون فيها التعويض متمشيا مع الضرر الواقع . لما كان ما تقدم . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن وإلزامه والشركة المسئولة عن الحقوق المدنية بالتضامن بالتعويض المطالب به يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه بالنسبة له وكذلك بالنسبة للشركة الطاعنة إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 بإلغاء والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وبراءة المتهم الطاعن وبعدم قبول الدعوى المدنية قبل الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: لم يؤد رسوم الإنتاج المقررة على الكحول خلال المدة المحددة (24 ساعة التالية لإنتهاء عملية التقطير) وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنة 1952، وادعى وزير المالية بصفته مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ 279371.620 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح .... قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وبإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة. استأنف المحكوم عليه كما استأنف كل من المدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها. ومحكمة ....... -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً أولاً: بقبول استئناف المتهم شكلاً وفي الموضوع برفضه. ثانياً: بقبول استئناف المدعى بالحق المدنى شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف في الشق المدنى وبإلزام المتهم والمدعى عليه بصفته بالتضامن بأن يؤديا للمدعى بالحق المدني بصفته 279371.620 جنيه.
فطعن الأستاذ............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعن الأستاذ ........... المحامى عن المسئول بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض أيضاً ........... إلخ.