الطعن رقم 22781 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن محاضر جمع الاستدلالات والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة وما تحويه هذه المحاضر من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين وأقول الشهود هي عناصر إثبات تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة، فللخصوم أن يفندوها دون أن يكونوا ملزمين بسلوك الطعن بالتزوير وللمحكمة بحسب ما ترى أن تأخذ بها أو تطرحها, ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما استثناه القانون وجعل له حجية خاصة بنص صريح كمحاضر المخالفات التي نصت المادة 301 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب اعتماد ما دون فيها إلى أن يثبت ما ينفيه، ومن ثم فإن التحقيقات الأولية السابقة على المحاكمة لا تعتبر إلا تمهيدا لذلك التحقيق الشفوي الذي يجريه القاضي بنفسه بالجلسة، وهي بهذا الاعتبار لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة عليه فيأخذ بها إذا اطمأن إليها ويطرحها إذا لم يصدقها دون أن يكون مقيد بالقواعد المدنية التي توجب الأخذ بما تضمنته الأوراق الرسمية إلا إذا ثبت عن طريق الطعن بالتزوير تغيير الحقيقة فيها.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر محضر الضبط حجة رسمية واجبا الأخذ بها وأدان الطاعن بناء عليها، فإنه يكون قد أنشأ قرينة قانونية بالمخالفة للقانون مما يعيبه ويجوب نقضه.