الطعن رقم 16229 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-1-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وقيام حالة الدفاع الشرعي عن نفس في حق المطعون ضده بما مؤداه أن المجني عليه وأشقاؤه اعتدوا على المطعون ضده فأحدثوا به إصابات بالغة وأنه إزاء خطر هذا العدوان المستمر عليه والذي خشي منه أن يسفر عن موته استطاع أن ينتزع السلاح موضوع التهمة الثانية من المجني عليه ويطعنه به محدثا به إصابته التي تطورت إلى وفاته, ثم خلص الحكم إلى أن هذه الظروف نشأ عنها حق الدفاع الشرعي للمطعون ضده مما أباح له طعن المجني عليه بالسلاح موضوع التهمة الثانية. لما كان ذلك, وكان من المقرر قانونا أن حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل إيجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الاعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو على نفس غيره أو ماله, وأنه وإن كان الأصل أن تجريد المجني عليه من آلة العدوان ثم طعنه بها يعد محض عدوان ولا يعد من قبيل الدفاع الشرعي, إلا أنه إذا كان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شأنه - بمجرده - أن يحول دون مواصلة العدوان, فإنه يحق للمعتدى عليه أن يستعمل القوة اللازمة لدرئه مع الأخذ في الاعتبار ما يحيط بالمدافع من مخاطر وملابسات تتطلب منه معالجة الموقف على الفور مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن الذي كان يتعذر عليه وهو محفوف بالمخاطر. لما كان ذلك, وكان المطعون ضده - على النحو المار بيانه - قد قامت في حقه حالة الدفاع الشرعي عن نفسه - والتي لا تنازع فيها الطاعنة - ومن ثم قد أباحت له - فضلا عن إحداثه إصابة المجني عليه التي أدت لوفاته - إحرازه أداة الضرب وهي السلاح موضوع التهمة الثانية وذلك عملا بالمادتين 245, 249 أولا من قانون العقوبات, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بامتناع عقاب المطعون ضده عما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط فإنه يكون قد صادف صحيح القانون وبات النعي عليه غير سديد.