الطعن رقم 24022 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-3-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى بأنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع, إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم المطعون فيه لا تتفق وحكم القانون مع ما انتهى إليه من قيام الارتباط وتوقيعه عقوبة واحدة عنها, فإن ذلك منه يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح. لما كان ذلك, وكانت المادة 34 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل تنص على أنه (على الممول أن يقدم إقرارا مبينا به مقدار أرباحه أو خسائره وفقا لأحكام هذا القانون. ويقدم الإقرار مقابل إيصال أو يرسل بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول إلى مأمورية الضرائب المختصة قبل أول أبريل من كل سنة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية للممول ....) والمادة 131 منه في فقرتيها الأولى والثانية على أنه (يلتزم كل ممول من ممولي الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والضريبة على أرباح المهن غير التجارية والضريبة العامة على الدخل أن يقدم إلى المصلحة إقرارا بما لديه من ثروة هو وزوجته وأولاده القصر مهما تنوعت وأينما كانت وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية أو خلال ستة أشهر من تاريخ مزاولة النشاط الذي يخضع إيراده للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية أو للضريبة على المهن غير التجارية ........ وعلى الممول تقديم هذا الإقرار دوريا كل خمس سنوات) والمادة 187 منه على أنه (أولا: يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه في الحالات الآتية 1- عدم تقديم إقرار الثروة المنصوص عليه في المادة 131 من هذا القانون في الميعاد ........ ثانيا: يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه في حالة مخالفة .......... والمواد 34, ....., ......, .......). لما كان ذلك, وكان البين من النصوص سالفة البيان - مجتمعة - أن المشرع ألزم الممول بأن يقدم كل سنة إقرارا عن مقدار أرباحه أو خسائره, وأن يقدم - دوريا كل خمس سنوات - إقرار بثروته, وعاقب على عدم تقديم هذين الإقرارين في الميعاد بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه بالنسبة للإقرار الأول وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه بالنسبة للإقرار الثاني. لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن جريمة الامتناع عن تقديم الإقرار عن الأرباح تعتبر وحدة قائمة بذاتها لا يدخل فيها غيرها من الجرائم المماثلة التي تقع من الممول عن سنوات أخرى, مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل سنة لا يقدم فيها الممول إقرارا بأرباحه وعن كل خمس سنوات لا يقدم عنها إقرارا بثروته. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق المطعون ضده حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة واحدة عن عدم تقديمه إقرارا بأرباحه عن الفترة من عام 1985 حتى 1992, وكذا عن عدم تقديمه إقرارا بثروته خلال ذات الفترة, فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون.ولما كان هذا الخطأ الذي أنبنى عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي مادامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد التهمة ماديا إلى المطعون ضده, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بتغريم المطعون ضده ثمانمائة جنيه عن التهمة الأولى وأربعمائة جنيه عن الثانية, ونظرا للظروف التي رأتها محكمة الموضوع مبررة لوقف تنفيذ العقوبة تقضي هذه المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به في هذا الخصوص.