⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38712 لسنة 76 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-2-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن مما حصله الحكم من إقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة قوله بأن المتهم الثاني "الطاعن الثاني" "طلب منه جهاز حاسب آلي لإهدائه لشخص آخر لم يفصح له عن اسمه وأنه قام بشراء هذا الحاسب بمبلغ خمسة آلاف وثمانمائة جنيه وأنه سلمه للمتهم الثاني في لقاء جمع بينهما أمام مسكن الأخير بمنطقة التجمع الأول كما طلب منه في ذلك الوقت مساعدته في شراء أجهزة كهربائية ثلاجة وبوتاجاز بمبلغ أربعة آلاف ومائتي جنيه, وقد تعرف على جهاز الحاسب الآلي المضبوط لدى المتهم الأول مقررا أنه ذات الجهاز الذي قام بشرائه لحساب المتهم الثاني وسلمه إليه". لما كان ذلك, وكان الثابت من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أنه بمراجعة أقوال الطاعن بتحقيقات النيابة العامة قرر أنه لم يقدم رشوة للطاعن الثاني وأن جهاز الحاسب الآلي الذي اشتراه له تقاضى ثمنه منه وقدره خمسة آلاف وثمانمائة جنيه وأنه أرشده إلى معرض أجهزة كهربائية حيث قام الطاعن الثاني بشراء ثلاجة وبوتاجاز سدد ثمنها لصاحب المعرض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزء قول المتهم فتأخذ ببعض منه دون البعض الآخر ولو كان منصبا على وقائع الدعوى ومتعلقا بها إلا أن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تبتر فحواه بما يحيله عن المعنى المفهوم من صريح عبارته, وأنه يجب أن يكون واضحا من الحكم الذي وقعت فيه تلك التجزئة أن المحكمة قد أحاطت بأقواله ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها إذ أن وقوف المحكمة عند هذا الحد ينصرف إلى أنها لم تفطن إلى ما يعيب أقوال المتهم مما يصم استدلالها بالفساد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن بجريمة عرض رشوة على ما أورده من أن الطاعن قام بشراء جهاز الحاسب الآلي وسلمه للطاعن الثاني وساعده في شراء ثلاجة وبوتاجاز في حين أن ما قرره الطاعن أنه تقاضى ثمن جهاز الحاسب الآلي وأرشده إلى معرض للأجهزة الكهربائية, وكانت المحكمة - على ما يبين من حكمها - قد بترت من أقوال الطاعن "تقاضيه مقابل جهاز الحاسب الآلي وعدم شرائه ثلاجة وبوتاجاز للطاعن الثاني "فأدى ذلك إلى عدم إلمامها إلماما صحيحا بحقيقة الأساس الذي قامت عليه أقواله مع أنها لو تبينتها على واقعه لكان من المحتمل أن يتغير وجه رأيها في الدعوى. لما كان ما تقدم, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في البيان والفساد في الاستدلال مما يتعين نقضه والإعادة.