الطعن رقم 7471 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-7-9
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين وحسن عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السب والقذف قد شابه خطأ في القانون، ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى قبله لسبق صدور أمر ضمني من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما زال قائما لم يلغ، بيد أن الحكم المطعون فيه أطرحه بما لا يسوغ اطراحه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة ومدونات الحكم المستأنف والحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الشكوى رقم 000 لسنة 1986 إداري الفيوم، وإذ عرض الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل للحكم المطعون فيه له للدفع رد عليه وأطرحه بما حاصله أن النيابة العامة لم تجر تحقيقا في الشكوى سالفة الذكر وأن ما قامت به هو من إجراءات الاستدلالات. لما كان ذلك، وكان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، والأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة، إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما- وبطريق اللزوم العقلي - ذلك الأمر. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة إرفاق صورة رسمية من تحقيقات الشكوى الإدارية رقم 000 لسنة 1986 الفيوم بها، وقد تضمنت بلاغ المجني عليه - المدعي بالحقوق المدنية- باتهام الطاعن بسبه والقذف في حقه وقد أشر على الشكوى من وكيل النيابة بندب أحد ضباط قسم الفيوم لسؤال الشاكي وسؤال المتهم ثم إعادة عرض الأوراق للعرض عليه، وإذ تم تنفيذ المطلوب أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل المتهم- الطاعن - بضمان مالي ثم قررت فيما بعد حفظ الأوراق إداريا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة العامة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بعد أن تجري التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى، وكانت النيابة العامة - في الدعوى المطروحة- قد أمرت بحفظ المحضر إداريا بعد إجراء التحقيق فيه بمعرفة أحد مأموري الضبط القضائي بناء على انتداب منها ثم إخلاء سبيل المتهم بضمان مالي فإن هذا التصرف ينطوي حتما على أمر ضمني بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعنة يحول دون إقامة الدعوى الجنائية عليه فيما بعد ما دام هذا الأمر قائما لم يلغ. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون في إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية قبل الطاعن وبإدانته يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وإذ كان الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوتين الجنائية والمدنية قبل الطاعن وإلزام المدعي بالحقوق المدنية بمصاريف دعواه المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائما اقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة إلا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتما - وبطريق اللزوم العقلى - ذلك الأمر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن الأمر بالأوجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة العامة بوصفها إحدى سلطات التحقيق بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائى بناء على انتداب منها على ما تقضى به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحدة الذى يمنع من رفع الدعوى، وكانت النيابة العامة - فى الدعوى المطروحة - قد أمرت بحفظ المحضر إداريا بعد إجراء تحقيق فيه بمعرفة أحد مأمورى الضبط القضائى بناء على انتداب منها ثم إخلاء سبيل المتهم بضمان مالى فإن هذا التصرف ينطوى حتما على أمر ضمنى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن يحول دون إقامة الدعوى الجنائية عليه فيما بعد ما دام هذا الأمر ما زال قائما لم يلغ . لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية قبل الطاعن وبإدانته يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدعوى المدنية التى ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح بندر الفيوم ضد الطاعن بوصف أنه: قذف في حقه وسبه علانية على النحو المبين بالأوراق وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 306 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم شهراً وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الفيوم الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلي تغريم المتهم مائة جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.