الطعن رقم 72170 لسنة 76 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-9-2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن قد قرر بتاريخ ............... بالطعن بطريق النقض على القرار الصادر بتاريخ .................. من لجنة قبول المحامين, والقاضي بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين لفقده شرط من شروط القيد في الجدول العام لالتحاقه بالعمل بوزارة التربية والتعليم في وظيفة باحث قانوني, وكان البين من كتاب نقابة المحامين المرسل إلى الطاعن والمرفق بملف الطعن أن هذا القرار المطعون عليه صادر من مجلس نقابة المحامين وقد تساند الطاعن في طعنه على هذا القرار في ما أورده بأسباب طعنه على الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من البند الثالث من المادة 14 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 التي استند إليها القرار المطعون عليه لمخالفته مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة 40 من الدستور إذ نص على حظر الجمع بين العمل بالمحاماة وغيرها من الأعمال التي عددها ومن بينها العمل بالوظائف العامة للدولة, واستثنى من هذا الحظر أعضاء الإدارات القانونية في شركات القطاع العام والهيئات والمؤسسات العامة ومطالبا بوقف الطعن وإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستوريته. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية, وكان مبدأ المساواة أمام القانون الذي يكفله الدستور بالمادة 40 منه للمواطنين كافة مؤداه ألا تقر السلطة التشريعية أو التنفيذية تشريعا يخل بالحماية القانونية المتكافئة للحقوق جميعا, وبمراعاة أن الحماية المتكافئة أمام القانون التي اعتد الدستور بها لا تتناول القانون بمفهوم مجرد وإنما بالنظر إلى أن القانون تعبير عن سياسة محددة أنشأتها أوضاع لها مشكلاتها, وأنه تغيا بالنصوص التي ضمنها تحقيق أغراض بذواتها من خلال الوسائل التي حددها, كما أن مبدأ المساواة ليس مبدأ تلقينيا جامدا, ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعها, ولا بكامل الدقة الحسابية التي تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء, فيجوز للسلطة التشريعية أن تتخذ ما تراه ملائما من التدابير لتنظيم موضوع معين, وأن تغاير من خلال هذا التنظيم وفقا لمقاييس منطقية بين مراكز لا تتحد معطياتها في الأسس التي يقوم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يقصد بالمحامين إلا من كان يمارس مهنة المحاماة فعلا, وهو ما يتوافر للمحامين أعضاء الإدارات القانونية في شركات القطاع العام, والهيئات والمؤسسات العامة الذين يتولون وفقا لمقتضات وظائفهم إقامة الدعاوى الخاصة بجهات عملهم ومباشرتها, وتولي مهمة الدفاع عنها أمام المحاكم, وهو ما لا يتوافر لغيرهم ممن يشغلون وظائف عامة بالدولة وإن اختصوا ببعض الأعمال القانونية إذ تتولى هيئة قضايا الدولة مهمة إقامة الدعاوى الخاصة بجهات عملهم ومباشرتها والدفاع عنها أمام المحاكم ومن ثم, فإن ما يثيره الطاعن بشأن النص المشار إليه من إخلاله بمبدأ المساواة يكون غير سديد, ويضحى الأساس الذي تساند إليه الدفع غير جدي لا ترى معه المحكمة وجها لوقف الطعن.