الطعن رقم 21964 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-6-5
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اختصاصها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد الوهاب الخياط ومحمود البنا نائبى رئيس المحكمة وسمير أنيس والبشرى الشوربجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرة دون ترخيص قد شابه خطأ في تطبيق القانون وانطوى على قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة غير مختصة إذ أن المحكمة هي أمن الدولة العليا طوارئ إعمالا لأمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسينة 1981، كما أن الطاعن دفع بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس إذ أن الثابت من تقرير الطبيب الشرعي ومناظرة ملابس المجني عليه أن "الفانلة" الداخلية بها عدة تمزقات مما يدل على حدوث اشتباك بينه والمتهم الأمر الذي يرشح بقيام حالة الدفاع الشرعي، كما دفع بانتفاء نية القتل لديه بيد أن الحكم المطعون فيه أطرح هذين الدفعين ورد عليهما بما لا يسوغ ردا. كما لم يبين الحكم إصابات المجني عليه من واقع التقارير الطبية وعلاقة السببية بين كل الإصابات والوفاة كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل العمد وإحراز السلاح الناري والذخيرة بدون ترخيص التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود وما أقر به المتهم بالتحقيقات ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه وتقرير المعمل الجنائي وشعبة فحص الأسلحة النارية والطلقات وأدلة من شأنها سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية ولما كان القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون رقم 164 لسنة 1981 والقانون رقم 50 لسنة 1982 وإن أجاز في المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام إلى محاكمة أمن الدولة، إلا انه ليس فيه أو في تشريع آخر أي نص على انفرادها في هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها، لما كان ذلك، وكانت الجرائم التي أسندت إلى الطاعن وهي القتل العمد المعاقب عليه بالمادة 234/1 من قانون العقوبات وإحرازه سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص، وكانت النيابة العامة قدمته إلى المحاكم العادية، فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقاضي العادي يؤيد ذلك ما نصت عليه المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأخيرة من أنه في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك.وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس لجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أي تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطوارئ بالفصل وحدها دون غيرها في الجرائم أو الجرائم المرتبطة بها، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 من أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة ببعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طواريء، وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات، ذلك أنه لو كان الشارع قد أراد إفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها في أي نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه في الأحوال المماثلة، ومن ثم فإن النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائيا يكون على غير أساس، فضلا عن أن الطاعن لا يماري في أن الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة جنايات عادية ولم يصدر من محكمة أمن الدولة العليا وفق القانون رقم 105 لسنة 1980 فإن النعي على الحكم صدوره من محكمة غير مشكلة تشكيلا قانونيا طبقا للقانون يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن وفنده ثم أطرحه بقوله: ومن حيث إنه عما ذهب إليه المدافع عن المتهم من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وحالة الخطر الذي كان محدقا به عندما فوجئ بالمجني عليه داخل منزله ليلا فإن المحكمة تنوه ابتداء إلى ما هو مقرر من أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلقة بموضوع الدعوى تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب وبما هو مقرر كذلك من أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه. لما كان ذلك، وكان ما زعمه المتهم في دفاعه من أن خطرا كان محدقا به من جراء تواجد المجني عليه ليلا بمنزله ومحاولة التعدي عليه بحجر هو زعم لم يقم عليه أي دليل من الأوراق وكانت وقائع الدعوى كما استظهرتها المحكمة من أوراقها وأكدتها أقوال شهود الإثبات وتحريات المباحث على النحو السابق بيانه ناطق في دلالتها على أن المتهم استدرج المجني عليه إلى منزله في محاولة منه لممارسة الشذوذ الجنسي ولما لم يبلغ مقصده وخشية افتضاح أمره أطلق على المجني عليه عيارا ناريا قاصدا قتله وأن المجني عليه لم يعتد أو يحاول الاعتداء على المتهم ولم يكن يحمل شيئا مما يتخوف معه الاعتداء على أحد ورغم ذلك أطلق المتهم على المجني عليه عيارا ناريا قاصدا قتله سيما والوضع الذي شوهد عليه المجني عليه بمعرفة الشاهد الثالث يجلس القرفصاء داخل حجرة المنزل تحوي مجموعة من الأخشاب به تسيل بها دماء المجني عليه، يكذب رواية المتهم خاصة ولم يثبت من معاينة النيابة للمنزل وجود أية آثار لدماء به خلاف تلك الحجرة، فضلا عن انه لم يثبت من تقرير الصفة التشريحية ومناظرة الطبيب الشرعي لملابس المجني عليه وجود أية آثار لاختراق الطلق الناري للملابس العلوية- الفانلة الداخلية والقميص- الأمر الذي يكذب رواية المتهم من أنه فوجئ بالمجني عليه داخل المنزل فلو كان ذلك صحيحا لاخترق العيار الناري ملابس المجني عليه، ومن ثم يكون الدفع المبدى منه غير سديد ومفتقر إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون متعينا رفضه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها ما دام استدلالها سليما يؤدي إلى ما انتهت إليه، ولما كان من شاقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنية القتل في قوله "وحيث إنه عن نية القتل فمن المقرر أنها أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ولا ريب في توافر هذا القصد في جانب المتهم من استعمال سلاح قاتل بطبيعته في ارتكاب جريمته ومن تصويبه هذا السلاح لصدر المجني عليه وهو يعتبر من مقاتله وإطلاقه لهذا السلاح عليه على مقربة منه تحقيقا لقصده في إزهاق روحه فأحدث به الإصابات التي أودت بحياته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم على النحو المتقدم، كافيا وسائغا في التدليل على توافر نية القتل فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي أورد تفصيلها من تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير قوله؛00 وأن وفاة المجني عليه ناشئة عن تهتك الرئة اليسرى والأحشاء البطنية وما صاحبه ذلك من نزيف دموي غزير نتيجة الإصابة بعيار ناري رش ومن ثم فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن المحاكم العادية فى صاحبة الولاية العامة فى حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم إستثنائية ولما كان القانون رقم 162 لسنه 1958 بشأن حالة الطوارىء المعدل بالقانون رقم 164 لسنه 1981 والقانون رقم 50 لسنه 1982 وإن أجاز فى المادة التاسعة منه إحالة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام إلى محاكم أمن الدولة، إلا انه ليس فيه أو فى تشريع آخر أى نص على انفرادها فى هذه الحالة بالاختصاص بالفصل فيها، لما كان ذلك، وكانت الجرائم التى أسندت إلى الطاعن وهى القتل العمد المعاقب عليه بالمادة 1/234 من قانون العقوبات واحراز سلاح نارى وذخيرة بدون ترخيص، وكانت النيابة العامة قدمته إلى المحاكم العادية، فإن الاختصاص لمحاكمته ينعقد للقضاء العادى يؤيد هذا ما نصت عليه المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأخير من أنه فى أحوال الارتباط التى يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ن وإذ كان قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنه 1981 بإعلان حالة الطوارئ وكذلك أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنه 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ ومنها الجرائم المنصوص عليها فى القانون 394 لسنه 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له قد خلا أيهما كما خلا أى تشريع آخر من النص على انفراد محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قوانين الطواىء بالفصل وحدها دون غيرها فى هذه الجرائم أو الجرائم المرتبطة هى بها، فإنه لا يغير من هذا الأصل العام ما نصت عليه المادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنه 1981 " من أنه إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد وكانت إحدى تلك الجرائم داخله فى أختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة تقدم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة طوارىْ، وتطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات "، وذلك أنه لو كان الشارع قد أفراد محاكم أمن الدولة بالفصل وحدها دون سواها فى أى نوع من الجرائم لعمد إلى الإفصاح عنه صراحة على غرار نهجه فى الأحوال المماثلة ، ومن ثم فإن النعى بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائيا يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها ما دام إستدلالها سليما يؤدى إلى ما انتهت إليه، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجة فى اكمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر موكل إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية وكان ما أوردة الحكم على النحو المتقدم، كافيا وسائغا فى التدليل على توافر نية القتل فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً قتل (................) عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غيرمششخن (فرد خرطوش صناعة محلية). ثالثاً: أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه، وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1/ 5/ 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول وتطبيق المادة 32 عقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سناوت ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.