⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10484 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1992-6-7 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية جنائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ طب
⚖️ سلطتها فى تقدير الخطأ المستوجب للمسئولية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائبرئيس المحكمة وعضويىة محمود البنا ومحمد شتا نائبى رئيس المحكمة وسمير أنيس والبشرى الشوربجى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن (وهو طبيب) أجرى "جراحة قيصرية" لتوليد المجني عليها داخل عيادته الخاصة بغير مساعدة طبيب تخدير أو أي طبيب أخر. ودون أن تكون العيادة - مجهزة بالتجهيزات الطبية الضرورية لمجابهة مضاعفات الجراحة، وأن الطاعن أصر على إجرائها بنفسه في عيادته ولم يستجب لما أبداه مرافقو المجني عليها - زوجها وشقيقه وطبيبان .................. من اقتراح نقلها إلى احد المستشفيات مقررا لهم أن عيادته مجهزة تجهيزا كافيا وبأنه سبق أن أجرى بها مثل هذه العملية، فكان عاقبة ذلك أن أصيبت المجني عليها بصدمة جراحية مما ينشأ عادة نتيجة العملية التي أجريت ولم يتيسر إسعافها ففاضت روحها بالعيادة وقد عول الحكم المطعون فيه - في ثبوت خطأ الطاعن - على ما أورده من تقرير الطب الشرعي من أن تصدى الطاعن لإجراء عملية قيصرية في عيادته دون الاستعانة بطبيب تخدير حسب الأصول الطبية ودون توافر الإمكانيات التي تستلزمها تلك العملية، وأنه لو كان قد تم نقل المريضة إلى احد المستشفيات وبوشرت الحالة داخل المستشفى وبإمكانيات المستشفى التي لا تتوافر في العيادات الخاصة بما كان قد أمكن التغلب على ما حدث للمريضة - يعد خطأ مهنيا من جانب الطاعن يسأل عنه وعن نتيجته السيئة التي انتهت بوفاة المجني عليها - لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا ومدنيا، قدرت أن الطاعن اخطأ بإجرائه الجراحة في عيادته الخاصة بغير مساعدة طبيب تخدير وبغير توافر ما يلزم لمجابهة مضاعفاتها فإن هذا القدر الثابت من الخطأ يكفي لحمل مسئولية الطاعن، إذ من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقا للأصول العلمية المقررة فإذا فرط في إتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وأيا كانت درجة جسامة الخطأ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اخذ بالتقرير الطبي الشرعي وعول عليه في إثبات خطأ الطاعن - بما نقله عنه مما لا يمارى الطاعن في أن له أصله من الأوراق - فإن تعييبه بقاله الخطأ في تطبيق القانون يكون غير قويم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الواقعة وتقرير الطب الشرعي حصول خطأ من جانب الطاعن على النحو المتقدم، وكان تقرير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال - يكون غير مقبول، لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لرابطة السببية بين خطأ الطاعن ووفاة المجني عليها، واستظهرها بما اطمأن إليه من تقرير الطب الشرعي وكان من المقرر أن تقدير رابطة السببية هو من المسائل التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادام تقديرها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية هذه المحكمة من وقائع الدعوى وأدلتها أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الحادث وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تتحقق به رابطة السببية بين خطأ الطاعن والنتيجة وهي وفاة المجني عليها فيكون ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن سديدا ويكون ما يثيره الطاعن غير ذي محل، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ، فيفصح عن عدم قبوله موضوعا، وهو ما يستتبع مصادرة الكفالة عملا بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الموضوعية بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبة جنائية ومدنيا، قدرت أن الطاعن أخطأ بإجرائه فى عيادته الخاصة بغير مساعدة طبيب تخدير وبغير توافر ما يلزم لمجابهة مضاعفاتها فإن هذا القدر الثابت من الخطأ يكفى لحمل مسئولية الطاعن ، إذ من المقرر أن اباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقا للأصول العملية المقررة فإذا فرط فى اتباع هذه الاصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزة فى اداء عمله وأيا كانت درجه جسامة الخطأ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اخذ بالتقرير الطبى الشرعى وعول عليه فى إثبات خطأ الطاعن - بما نقله عنه مما لا يمارى الطاعن فى أنه له أصله من الأوراق - فإن تعييبه بقالة الخطأ فى تطبيق القانون يكون غير قويم، لما كان ذلك الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الواقعة وتقرير الطب الشرعى حصول خطأ من جانب الطاعن على النحو المتقدم، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبة مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر ان تقدير رابطة السببية هو من المسائل الموضوعية التى تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها فى الأوراق وكان يكفى لتوافر رابطة السببيه هذه أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى وأدلتها أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الحادث وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تتحقق به رابطة السببية بين خطأ الطاعن والنتيجة وهى وفاة المجنى عليها فيكون ما خلص إليه الحكم فى هذا الشأن سديدا .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأفي موت ..... وكان ذلك ناشئاً عن إهمال وعدم احترازه وعدم إلمامه بالأصول الفنية بأن لم يقم بإجراء العملية الجراحية المبينة بالتحقيقات للمجنى عليها في إحدى المستشفيات التى تتوافر فيها الإمكانيات والوسائل اللازمة لتوفر الأمن والعناية للمرضى وأجراها في عيادته الخاصة رغم عدم توافر هذه الإمكانيات والوسائل مما أدى إلي عدم تدارك أسعاف المجني عليها عند إصابتها بصدمة جراحية من إجراء هذه العملية فحدثت بها الأعراض المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتى أدت إلى موتها وطلبت عقابه بالمادة 238/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح المعادي قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنيه. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بتغريم المتهم مائتى جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ/........... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.