⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21756 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1992-6-2 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - بياناته
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن التفتيش
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة ومبررات الرأفة
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح عطية ورضوان عبد العليم نائبى رئيس المحكمة وفريد عوض وحسن أبو المعالى أبو النصر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "هيروين" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الضبط والتفتيش إتمامهما قبل إذن النيابة، وبيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بتبرير غير سائغ لأنه بني على ترجيح أقوال الضابط على أقوال الطاعن، كما دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته مدللا على ذلك بأن مستصدر الإذن أورد بمحضره محل إقامة للطاعن - بالمنزل................ الدرب الأحمر - وهو العنوان الذي أثبته سكرتير تحقيق النيابة بمحضرها من واقع بطاقته العائلية المضبوطة - بالرغم من أنه لا يقيم فيه لهدم المنزل منذ عشر سنوات، وظاهر الطاعن دفعه بمستندات قدمها للمحكمة، إلا أنها رفضت الدفع بما لا يؤدي إليه، كما أن الطاعن يعول أسرة مكونة من زوجة وثلاث بنات، ولم يسبق ضبطه في قضايا مما ثلة، ومع ذلك فإن المحكمة لم تأخذ بالرأفة، وأخيرا فإن الحكم المطعون فيه قد اغفل دفاعه القائم على أن مكان الضبط وزمانه والمبلغ المضبوط معه لا ينبئ عن أنه تاجر لمادة مخدرة، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها من أقوال ضابط المباحث ومما قرره الطاعن بمحضر الضبط ومن تقرير المعامل الكيماوية وبعد أن أورد مؤداها في عبارات كافية عرض لدفع الطاعن ببطلان الضبط والتفتيش لتمامهما قبل إذن النيابة وفنده واطرحه بقوله: "وحيث أنه عن الدفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن من النيابة العامة فإنه لما كان الثابت أن الضابط الشاهد استصدر إذنا من النيابة العامة في 24/12/1989 الساعة 12 ظهرا بضبط المتهم وتفتيشه أثناء تواجده بدائرة قسم الجمالية دائرة اختصاص الشاهد وكان الثابت من أقوال الأخير في التحقيقات انتقاله لتنفيذ الإذن حيث أجرى الضبط والتفتيش في ذات اليوم الساعة 6.30 مساء أي بعد صدور الإذن بست ساعات ونصف الساعة فمن ثم يكون إجراء الضبط والتفتيش قد تم بعدم صدور الإذن وتنفيذا له ولا يغير من ذلك قولة المتهم في التحقيقات أنه ضبط بواسطة شرطي سري في 23/12/1989 حوالي الساعة 7 مساء لأن هذا القول لا دليل عليه ولا تطمئن المحكمة إلى صحته ومن ثم يكون الدفع ببطلان إجراء الضبط والتفتيش على غير أساس من الواقع متعين الرفض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات في أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بقوله: "وحيث أنه عن الدفع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات فمردود بأن الضابط الشاهد النقيب................ معاون مباحث الجمالية حرر محضرا بتاريخ 23/12/1989 الساعة 5 مساء ضمنه إبلاغه من أحد مصادره السرية والموثوق فيها أن المتهم والذي يقيم............ دائرة قسم الدرب الأحمر يحضر إلى منطقة الصاغة بدائرة الجمالية محرزا لمواد مخدرة خاصة مسحوق الهيروين ويتنكر في مهنة بائع متجول وأضاف الضابط بمحضره أن قد تأكد من صحة هذه المعلومات بالتحريات التي أجراها ولما كان ذلك وكانت المعلومات التي ضمنها الضابط محضره قد جاءت شاملة لكافة الأمور الكاشفة عن شخصية المتهم واسمه ومكان إقامته وسكنه ومهنته وعي عناصر تكفي لتعريفه تماما وتميزه عن غيره من البشر وكان المتهم لم ينازع في صحة هذه العناصر فمن ثم ترى فيها المحكمة الكفاية للقول بأن التحريات اتسمت بالدقة والجدية حتى نفذت إلى سلوك المتهم وأحوال تعايشه وكل ما يتعلق به وبالتالي يكون الإذن بالتفتيش الذي صدر بالبناء عليها كان له ما يبرره من الواقع والقانون الأمر الذي يكون معه الدفع ببطلان الإذن على غير أساس متعين الرفض). وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملا أو صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تناول - فيما سلف بيانه الرد على الدفع ببطلان إذن التفتيش على نحو يتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان النعي بأن المحكمة لم تعامله بمزيد من الرأفة مردودا بما هو مقرر من أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا وتقديم قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من اجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، وكانت العقوبة التي انزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانونا للجريمة التي دانه بها، فإن مجادلته في هذا الخصوص لا تكون مقبولة. لما كان ذلك، وكان قد دلل على ثبوت إحراز المخدر في حق الطاعن وانتهى في منطق سائغ إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حقه، فلا مصلحة للطاعن فيما أثاره من تعييب الحكم بالالتفات عن دفاعه - بفرض صحة إبدائه - القائم على أن مكان الضبط وزمانه والمبلغ المضبوط معه لا ينبئ عن أنه تاجر لمادة مخدرة مادام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم عن مسئوليته عنها، هذا فضلا عما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا بالأدلة التى أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات من أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما حصله الحكم فى هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يشترط شكلا معينا لاذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملا او صفته أو صناعته أو محل إقامته طالما أنه الشخص المقصود بالإذن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون ان تسال حسابا عن الأسباب التى من أجلها أوقعت بالقدر الذى إرتأته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن فيما أثاره من تعييب الحكم بالالتفات عن دفاعه - بفرض صحة أبدائه - القائم على أن مكان الضبط وزمانه والمبلغ المضبوط معه لا ينبىء عن انه تاجر لمادة مخدرة ما دام أن وصف التهمة التى دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم عن مسئوليته عنها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ الرد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدرا (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق به مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.