الطعن رقم 8830 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-5-28
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوي مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف ومحمد حسين وحسن عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن دفاعه قد جرى على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم............. لسنة 1984 ميت غمر إلا أن الحكم رفض هذا الدفع بما لا يؤدي إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن المدعية بالحقوق المدنية سبق وأن أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بطريق الادعاء المباشر بوصف أنه بدد منقولاتها الزوجية فقضت محكمة ميت غمر الجزئية بتاريخ 19 من نوفمبر سنة 1984 ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه واعتبار المدعية بالحقوق المدنية تاركة لدعواها ولم تستأنف هي أو النيابة العامة هذا الحكم على ما يبين من الإفادة المرفقة ومن ثم يكون الحكم حاز قوة الشئ المحكوم فيه إلا أنها بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1984 أقامت الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه وهي عين الدعوى السابق القضاء فيها وذلك بطريق الادعاء أمام ذات المحكمة والتي قضت برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي إلى المدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت، وإذ استأنف المتهم قضت محكمة ثاني درجة بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان القانون قد خول المدعي بالحقوق المدنية في مواد الجنح والمخالفات أن يرفع دعواه إلى المحكمة المختصة بتكليف المتهم مباشرة بالحضور أمامها فتتحرك بذلك الدعوى الجنائية فتفصل فيها المحكمة هي والدعوى المدنية، وكانت المادة 262 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "إذا ترك المدعي بالحقوق المدنية دعواه المرفوعة أمام المحاكم الجنائية، يجوز له أن يرفعها أمام المحاكم المدنية ما لم يكن قد صرح بترك الحق المرفوع به الدعوى" ومفاد ذلك أن المشرع قد أجاز للمدعي بالحقوق المدنية الذي قضي بإثبات ترك دعواه المدنية من المحكمة الجنائية، أن يلجأ إلى المحاكم المدنية للحكم له بطلباته ما دام لم يصرح بترك الحق المرفوع به الدعوى غير أنه لا يجوز له إعادة طرح الأمر مرة ثانية على المحكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية لا ترفع من المدعي بالحقوق المدنية - بالطريق المباشر إلا إذا كانت دعواه المدنية مقبولة فإذا كانت الدعوى المدنية غير مقبولة بسبب سابق على تحريك الدعوى الجنائية وقبل اتصال المحكمة بها. فإن الدعوى الجنائية تكون غير مقبولة. لما كان ذلك، وكانت الدعوى المدنية موضوع الطعن الماثل قد سبق الحكم فيها من المحكمة الجنائية بإثبات تركها مما لا يجوز معه إعادة طرحها على المحكمة الجنائية مرة ثانية وأن هذا السبب قد توافر من قبل تحريك الدعوى الجنائية مرة ثانية بالطريق المباشر وليس بسبب جد بعد رفعها واتصال المحكمة بها فمن ثم فإن كلا الدعويين المدنية والجنائية تكون غير مقبولة. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ومضي في نظر الدعويين المدنية والجنائية فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون ومن ثم يتعين تصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية وإلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون قد خول المدعى بالحقوق المدنية فى مواد الجنح والمخالفات أن يرفع دعواه إلى المحكمة المختصة بتكليف المتهم مباشرة بالحضور امامها فتتحرك بذلك الدعوى الجنائية فتفصل فيها المحكمة هى والدعوى المدنية، وكانت المادة 262 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا يرفعها امام المحاكم المدنية ما لم يكن قد صرح بترك الحق المرفوع به الدعوى " . ومفاد ذلك أن المشرع قد أجاز للمدعى بالحقوق المدنية الذى قضى بإثبات ترك دعواه المدنية من المحكمة الجنائية .أن يلجأ إلى المحاكم المدنية للحكم له بطلباته ما دام لم يصرح بترك الحق المرفوع به الدعوى غير أنه لا يجوز له أعادة طرح الأمر مرة ثانية على المحكمة الجنائية لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدعوى الجنائية لا ترفع من المدعى بالحقوق المدنية -بالطريق المباشر إلا إذا كانت دعواه المدنية مقبولة فإذا كانت الدعوى المدنية مقبولة بسبب سابق على تحريك الدعوى الجنائية وقبل اتصال المحكمة بها فإن الدعوى الجنائية تكون غير مقبولة لما كان ذلك، وكانت الدعوى المدنية موضوع الطعن الماثل قد سبق الحكم فيها من المحكمة الجنائية بإثبات وان هذا السبب قد توافر من قبل تحريك الدعوى الجنائية مرة ثانية بالطريق المباشرة وليس بسبب جد بعد رفعها واتصال المحكمة بها فمن ثم فإن كلا الدعويين المدنين والجنائية تكون غير مقبولة لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه النظر ومضى فى نظر الدعويين المدنية والجنائية فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ومن ثم يتعين تصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامةالطاعن بأنه بدد المنقولات والمصوغات المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرار بمالكتها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعت المجنى عليها مدنية قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ميت غمر قضت غيابياً عملاً بمادة الإتهام أولاً: برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ...... لسنة 1984 جنح ميت غمر وبجوازها. ثانياً: بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة المنصورة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضى في معارضته أولاً بقبول المعارضة شكلاً. ثانياً: برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 1984 جنح ميت غمر وبجوازها. ثالثاً: وفي الموضوع برفضها وبتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/............. المحامى عن الأستاذ/............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.