⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23647 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1992-5-21 سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية
⚖️ دعوي مدنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد الصوفى عبد الجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى نائب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عماره ومحمود شريف فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده، وليس لغيره أن ينوب عنه في مباشرته، إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله هذا الحق، لما كان ذلك، وكان المحامي الذي قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية لم يقدم التوكيل الذي يخوله هذا الحق، وهو ما لا يغنى عنه تقديم صورة ضوئية منه لانعدام حجيتها في الإثبات، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا للتقرير به من غير ذي صفة ويتعين مع القضاء بذلك مصادرة الكفالة وإلزام المدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف المدنية. وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد قد اخطأ في تطبيق القانون وقد شابه الفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أقام قضاءه على ما انتهى إليه الحكم الصادر في الدعوى رقم............لسنة............. مدني كلي الإسماعيلية من براءة ذمة المطعون ضده من المبلغ موضوع الإيصال مثار الاتهام، في حين أن هذا الحكم لا يجوز حجية أمام القضاء الجنائي خاصة وأن تلك الدعوى قد أقيمت بعد رفع الدعوى موضوع الطعن الماثل وصدور حكم فيها من محكمة أول درجة بإدانة المطعون ضده، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد على مجرد قوله: (وحيث عن المحكمة بمطالعتها أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات لا يطمئن وجدانها إلى أن ذمة المتهم مشغولة بالمبلغ المطالب لصالح المدعي المدني وذلك على ضوء مطالعة الحكم الصادر في الدعوى رقم.......... لسنة............. ذلك بأنه ورد بأسباب ذلك الحكم النص صراحة على إيصالين محرر عنهما محضرين من بينهما المحضر موضوع الدعوى، لما كان ذلك فغن المحكمة لا تطمئن إلى ما ورد بالإيصال سند الدعوى وتقضي ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه)، لما كان ذلك، وكان من المقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية أن لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشئ - المحكوم به فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهي في محاكمة المتهمين عن الجرائم التي يعرض عليها بالفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأي حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشئ المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة في الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفي لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كي لا يعاقب برئ به نص في القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ بني قضاءه ببراءة المطعون ضده على مجرد ما انتهى إليه الحكم الصادر في الدعوى المدنية دون أن تقوم المحكمة بنفسها بتمحيص عناصر الدعوى، بما ينبئ عن إلمامها بها الماما يؤدي إلى تعرف الحقيقة في شأن واقعة الاتهام ومدى ثبوتها في ضوء هذه العناصر ويكشف عن قيامها بواجبها في الترجيح بين أدلة الثبوت والنفي بما يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، يكون معيبا بما يوجب نقضه فغي خصوص الدعوى الجنائية والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية حق شخصى لمن صدر الحكم ضده، وليس لغيره أن ينوب عنه فى مباشرته، إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله هذا الحق . لما كان ذلك، وكان المحامى الذى قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية لم يقدم التوكيل الذى يخوله هذا الحق، وهو مالا يغنى عن تقديم صورة ضوئية منه لأنعدام حجيتها فى الإثبات، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا للتقرير به من غير ذى صفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية أن لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشىء المحكوم به فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهى خلاف ذلك، وهى فى محاكمة المتهمين عن الجرائم التى يعرض عليها الفصل فيها لايمكن أن تتقيد باى حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشىء المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التى خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كى لا يعاقب برىء أو يلفت مجرم ذلك يقتضى ألا تكون مقيدة فى اداء وظيفتها باى قيد لم يرد به نص فى القانون، فإن الحكم المطعون فيه إذ بنى قضاءه ببراءة المطعون ضده على مجرد ما انتهى إليه الحكم الصادر فى الدعوى المدنية دون أن تقوم المحكمة بنفسها بتمحيص عناصر الدعوى، بما ينبىء عن إلماما يؤدى إلى تعرف الحقيقة فى شأن واقعة الاتهام ومدى ثبوتها فى ضوء هذه العناصر ويكشف عن قيامها بواجبها فى الترجيح بين أدلة الثبوت والنفى بما يؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها، ويكون معيبا بما يوجب نقضه فى خصوص الدعوى الجنائية والاعادة .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية (الطاعن) دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز الإسماعيلية ضد المطعون ضده بوصف أنه بدد مبلغ لألفي جنيه تسلمه منه على سبيل الأمانة لتسليمه إلي ..... فاختلسه لنفسه ولم يقم بتوصيله إلي الأخير. وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف ومحكمة الإسماعيلية الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن كل من النيابة العامة والأستاذ/......... نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.