الطعن رقم 17668 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-5-21
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى وحسين عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض المجني عليه الذي لم يبلغ من العمر ثماني عشر سنة بغير قوة أو تهديد قد شابه القصور في التسبيب والبطلان كما انطوى على فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا والظروف التي وقعت فيها وخلا من بيان نص القانون الذي عاقب الطاعن بموجبه، عول في الإدانة على أقوال خالة المجني عليه معتنقا الصورة التي رسمتها للحادث رغم أن شهادتها سماعية وتناقضت مع أقوال المجني عليه بشأن تحديد تاريخ الواقعة ولم يعرض الحكم لما انتهى إليه التقرير الطبي الشرعي من خلو جسم المجني عليه من الإصابات وهو ما يناقض الصورة التي البسها للواقعة وتساند في قضائه إلى تقرير مفتش الصحة دون بيان علة ذلك. كما التفت الحكم عما أثاره الطاعن من دفاع كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان الطاعن بها وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال........ خالة المجني عليه، وأقوال المجني عليه وهو أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون منعي الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد استئنافيا بالحكم المطعون فيه - قد بين مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها - خلافا لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم بإغفال بيان نص القانون يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن أخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت عنه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوىـ وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدلت به خالة المجني عليه فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو أن يكون جلا موضوعيا لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذي وقعت فيه جريمة هتك العرض لا يؤثر في سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى قد انقضت بمضي المدة. لما كان ذلك، وكان تناقض أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن منازعة الطعن في القوة التدليلية لشهادة المجني عليه والشاهدة الأخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا يقبل التحدي به أمام محكمة النقض. لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، وكان من المقرر أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل على جسمه ويخدش عاطفة الحياء عنده ومن ثم فإن نزع الطاعن ملابس المجني عليه عنه وجثومه فوقه تتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض دون أن يؤثر في قيامها عدم تخلف أثار ما قارفه المتهم واثبت الحكم وقوعه منه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بصدد التقرير الطبي الشرعي وما ورد به من عدم وجود أثار إصابات بالمجني عليه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن ماهية الدفاع الذي أمسكت محكمة الموضوع عن التعرض له والرد عليه، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القانون يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه ليس فى القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع فى الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى صحة ما أدت به خالة المجنى عليه فإن ما يثيره الطاعن حول استدلال الحكم بهذه الأقوال لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تقبل إثارته إمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن التاريخ الذى وقعت فيه جريمة هتك العرض لا يؤثر فى سلامة الحكم طالما لم يدع أنه يتصل بحكم القانون فيها أو أن الدعوى قد انقضت بمضى المدة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تناقض أقوال الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة المجنى عليه والشاهدة الأخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل مما لا يقبل التحدى به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى تؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمه الموضوع تنزله التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن غليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطراحها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الفعل المادى فى جريمة هتك العرض يتحقق بأى فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه ويستطيل على جسمه ويخدش عاطفة الحياء عنده ومن ثم فإن نزع الطاعن ملابس المجنى عليه عنه وجثومه فوقه تتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض دون ان يؤثر فى قيامها عدم تخلف آثار ما قارفه المتهم واثبت الحكم وقوعه منه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يكتشف فى أسباب طعنه عن ماهية الدفاع الذى أمسكت محكمة الموضوع عن التعرض له الرد له والرد عليه ، فإن ما يعناه فى هذا الشأن يكون غير مقبول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض الصبى...... الصغير الذي لم يبلغ سنه كاملة بغير قوة أو تهديد على النحو المبين بالتحقيقات وطلبت عقابه بالمادة 269/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 7، 15/3 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ. عارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/............. المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.