الطعن رقم 11542 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-5-14
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امتناع عن تنفيذ الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ رد
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة واحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى وحسن عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن واقعة الدعوى - على ما يبين من أوراقها - تتحصل في أن النيابة العامة قدمت كل من................................. - المدعي بالحقوق المدنية في الدعوى الماثلة و...................... للمحاكمة بوصف أنهما اخفيا الأسلاك التليفونية المضبوطة والمملوكة لهيئة المواصلات السلكية واللاسلكية والمتحصلة من جناية اختلاس مع علمهما بذلك فقضت محكمة جنايات الزقازيق بتاريخ 14 من ابريل سنة 1980 ببراءتهما من التهمة المسندة إليهما، وبتاريخ 27 من أكتوبر سنة 1980 قررت محكمة الزقازيق الابتدائية منعقدة في غرفة مشورة بناء على طلب المذكورين - وفي غير مواجهة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية - بتسليمها المضبوطات وإذ امتنعت الهيئة عن تنفيذ هذا القرار.
وأقامت الدعوى رقم....... لسنة.............. مدني كلي الزقازيق بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من غرفة المشورة وأحقيتها للأسلاك المضبوطة فقضى لها بالأحقية وقد تأيد هذا القضاء استئنافيا - أقام................و.........................دعواهما بالطريق المباشر ضد مجلس إدارة الهيئة و..................................و......................... بوصف أنهم امتنعوا عن تنفيذ قرار غرفة المشورة سالف الإشارة وطلبا عقابهم بالمادة 123 من قانون العقوبات وبإلزامهم بأن يدفعوا لهما مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت فقضت محكمة أول درجة بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس ثلاث أشهر مع الشغل وإلزامهم بدفع مبلغ مائة جنيه للمدعيين بالحقوق المدنية، فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة ثاني درجة قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية، فطعن.......................... وحده في هذا الحكم بطريق النقض دون المدعي بالحقوق المدنية والأخر والنيابة العامة، وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ثم قضت محكمة الإعادة بإلزام المدعى عليهما..................و........................دون رئيس الهيئة الذي توفى إلى رحمة الله تعالى ولم يتم اختصام خلفه في الدعوى - بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت، فطعن المحكوم عليهما والمسئول عن الحقوق المدنية بالنقض للمرة الثانية في الحكم المطعون فيه حيث قضي بتصحيح الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده وذلك بإلغاء ما قضي به الحكم لصالحه من تعويض مدني وبنقض الحكم فيما قضي به للمطعون ضده................... وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
ومن حيث إن دفاع المدعى عليهما قد قام على عدم محاجاتهما بقرار غرفة المشورة إذ صدر في غيبتهما وأن هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية قد حصلت - في مواجهة المدعي بالحقوق المدنية على حكم نهائي من المحكمة الجنائية قضي بأحقية الهيئة للأسلاك محل النزاع، ومن حيث إن المادة 103 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة من غرفة المشورة، ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى، كما نصت المادة 104 من القانون سالف الإشارة على أنه: "لا يمنع الأمر بالرد - ذوي الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بمالهم من حقوق، وإنما لا يجوز ذلك للمتهم أو المدعي بالحقوق المدنية إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناء على طلب أيهما في مواجهة الأخر". لما كان ذلك، وكان قرار غرفة المشورة - محل لدعوى الماثلة - لم يصدر في مواجهة المدعى عليهما أو من يمثل هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية - على ما يبين من الاطلاع على محضر الجلسة التي صدر فيها - كانت الهيئة سالفة الذكر قد لجأت إلى القضاء المدني وحصلت على حكم بأحقيتها للأسلاك محل القرار ومن ثم فإن امتناع المدعي عليهما عن تنفيذ قرار غرفة المشورة يخرج عن نطاق التأثيم الوارد بنص المادة 123 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء فيما قضي به في الدعوى المدنية والقضاء برفضها وإلزام المدعي بالحقوق المدنية المصروفات المدنية ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 103 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " يصدر المر بالرد من النيابة العامة أو قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ن ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى " كما نصت المادة 104 من القانون سالف الاشارة على انه :" لا يمنع المر بالرد _ ذوى الشأن من المطالبة أمام المحاكم المدنية بمالهم من حقوق، وإنما لا يجوز ذلك للمتهم أو المدعى بالحقوق المدنية إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناء على طلب أيهما فى مواجهة الأخر " لما كان ذلك، وكان قرار غرفة المشورة - محل الدعوى الماثلة - لم يصدر فى مواجهة المدعى عليهما أو من يمثل هيئة المواصلات السلكية واللاسكيه - على ما يبين من الاطلاع على محضر الجلسة التى صدر فيها - وكانت الهيئة سالفة الذكر قد لجأت إلى القضاء المدنى وحصلت على حكم بأحقيتها للاسلاك محل القرار ومن ثم فإن امتناع المدعى عليهما عن تنفيذ قرار غرفة المشورة يخرج عن نطاق التأثيم الوارد بنص المادة 123 من قانون العقوبات لما كان ما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون جديرا بالإلغاء فيما قضى به فى الدعوى المدنية والقضاء برفضها وإلزام المدعى بالحقوق المدنية المصروفات المدنية .
فقرة رقم -1
أقام كلا من المطعون ضده وآخر (1) ............. مطعون ضده (2) ...... دعواهما بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ....... (قيدت بجدولها برقم ..... لسنة..... ضد كل من 1- ...... 2-..... (طاعن) 3- ... أول القازيق ضد الطاعنين وآخر بوصف أنهم .... (طاعن) بوصف أنهم في خلال عامى 1980، 1981 بدائرة قسم أول الزقازيق محافظة الشرقية -امتنعوا عن تنفيذ قرار غرفة المشورة وقرار رئيس نيابة الزقازيق، وطلبا عقابهم بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا إليهما مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم أول الزقازيق قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للثاني والثالث بمعاقبتهم بالحبس لمدة ثلاث اشهر وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامهم بدفع مائة جنيه للمدعيينب الحقوق المدنية على سبيل التعويض المؤقت، استأنف المحكوم عليهم ومحكمة الزقازيق الإبتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية. فطعن المدعى بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض قيد بجداول محكمة النقض برقم .......... لسنة ....... القضائية. وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة الزقازيق الإبتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى في خصوص الدعوى المدنية ومحكمة الإعادة -بهيئة استئنافية أخرى- قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلزام ورثة المستأنف ضده الأول والمستأنف ضدهما الثانى والثالث والمسئول عن الحقوق المدنية مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ/.............. المحامى نيابة عن المحكوم عليهما الثاني والثالث والأستاذ/......... المحامى عن المسئول عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض، وبجلسة ......... قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع أولآً: بتصحيح الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده..... وذلك بإلغاء ما قضى به الحكم لصالحه من تعويض مدنى وإلزمته مصاريف دعواه.
ثانياً: بنقض الحكم فيما قضى به للمطعون ضده..... وتحديد جلسة ...... لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان الخصوم.