الطعن رقم 22697 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-5-13
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية ناجى اسحق نقديموس وفتحى خبليفة وابراهيم عبد المطلب نواب رئيس المحكمة ومحمود دياب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليهما.......................................و........................ ولئن قررا بالطعن في الحكم بطريق النقض في الميعاد، إلا إنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنهما شكلا.
أولا: أسباب الطعن:- المقدم من المحكوم عليه الأول.
من حيث إن أنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم اطرح الدفاع بإعفائه من العقاب طبقا للفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960، تأسيسا على أن ما أدلى به من أقوال في خصوص المتهم السابع.......................، لا يتسم بالجدية والكفيلة، إذ لم يؤدي إلى ضبط ذلك المتهم أو ضبط مخدرات بمسكنه ومخازنه حال تفتيشها، وهو ما لا يسوغ اطراح الدفع إذ أن عدم ضبط المتهم السابع وقت تنفيذ إذن النيابة لهروبه وتقاعس السلطات عن ضبطه ليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه من عدمن جدية أقوال الطاعن في هذا الشأن، ومن انتفاء موجب الإعفاء من العقاب طبقا للفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وقد عول الحكم على تلك الأقوال في مقام التدليل على ثبوت الجريمة في حق ذلك المتهم - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى، وأورد الأدلة على ثبوتها في حق المتهمين، عرض للدفع بإعفاء الطاعن من العقاب للفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 ورد عليه في قوله "وكان الثابت من الأوراق أن المتهم الأول لم تؤد أقواله وهو في مجال الاعتراف بجرمه إلى ضبط الرأس المدبرة لهذه الجريمة واهم المتهمين وهو الذي يبيع ويتاجر في هذه السموم - وهو المتهم السابع..................................... ولم يؤد إخباره أيضا عن ضبط أية مخدرات بمسكنه ومخازنته حال تفتيشها - بل إنه - أي الإخبار جاء غير متسم بالجدية والكفاية لضبط باقي المخدرات وهو الذي يزعم أن لديه كميات كبيرة منها، ومن ثم يكون هذا الإخبار - وفي حدود السلطة التقديرية للمحكمة - غير متسم بالجدية ولا يبيح للمتهم الأول الاستفادة من نص المادة 48/2 سالفة الذكر". لما كان ذلك، وكان مفاد مص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960، أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذي يسهم بإبلاغه إسهاما ايجابيا ومنتجا وجديا في معاونة السلطات للتوصل إلى مهربي المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35، من القانون - المار ذكره -، باعتبار أن هذا الدفاع نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدي خدمة للعدالة، فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبها الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التي يجزى عنها بالإعفاء وهي تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي تلك الجرائم الخطيرة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض الرد على الدفع بتمتع الطاعن بالإعفاء من العقاب واطراحه - على السياق المتقدم - لا يعد كافيا للرد على ذلك الدفاع ومسوغا لاطراحه، إذ لم تدلل المحكمة على أن عدم تمكن السلطات من ضبط المتهم السابع................. أو ضبط مخدرات بمسكنه ومخازنه حال تفتيشها كان راجعا إلى عدم صدق أقوال الطاعن وعدم صحة ما اخبر به من معلومات عن ذلك المتهم، حتى تستقيم قالة الحكم في هذا الخصوص من أن أقوال الطاعن لا تتسم بالجدية والكفاية، وتحمل عليها النتيجة التي انتهى إليها من عدم تحقق موجب تمتعه بالإعفاء من العقاب، كما أن ما خلص إليه الحكم في هذا الصدد من عدم جدية أقوال الطاعن وكفايتها، لا يتلاءم واستناده إلى تلك الأقوال في إدانة المتهم السابع بجريمة حيازة الجوهر المخدر بقصد الاتجار. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور في التسبيب الذي يوجب نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطاعن.
ثانيا: أسباب الطعن:- المقدم من المحكوم عليه الثالث.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد، ذلك بأن الحكم أحال في بيان أقوال الشاهد الرابع - المساعد................ - إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول - الملازم أول...................... - رغم اختلاف أقوالهما، إذ أن الشاهد الرابع لم يشهد بالتحقيقات بأن المتهمين اقروا للشاهد الأول عند ضبطهم بحيازتهم للمخدرات ونقلها لحساب المتهم الرابع - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
من حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود - الملازم أول..............................................والرائد.....................والملازم أول.....................والمساعد...........................- وما اقر به المتهمون الأول والثاني والسادس بالتحقيقات، وما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد حصل شهادة الشاهد الأول الملازم.......................... بقوله فقد شهد الملازم أول.......................... بقسم مكافحة سرقات السيارات بأنه أثناء تواجده بالكمين المعين........................ وبرفقته الشهود الثاني والثالث والرابع وقوة من الشرطة والأمن المركزي، شاهد السيارة رقم.................................... قادمة من القاهرة في طريقها لدخول مدينة الإسكندرية تتوقف فجأة على مسافة خمسة عشر مترا من الكمين ويفتح المتهمون الأربعة الأول أبوابها ويفروا هاربين منها، وتعثر المتهم الثالث وسقط أرضا فأسرع إلى هذا المتهم الذي نهض واقفا وهو يرفع يديه صارخا أنه ليس له دخل بما في السيارة، فاستفسر منه عما يقصده، فاخبره أن بداخل حقيبة السيارة الخلفية كمية لمخدر الحشيش، ثم قام بفتح حقيبة السيارة وأشار إلى جوال بداخلها من الحشيش فاستدعى الشاهد الرابع وسلمه المتهم للتحفظ عليه وقام هو بفض الجوال فعثر بداخله على عدد كبير من الطرب الكاملة لمخدر الحشيش، فكلف المرافقين له من رجال الشرطة بضبط باقي المتهمين الهاربين حيث تمكن الشاهد الثاني من ضبط احدهم، والشاهد الثالث امسك بمتهم أخر، وتمكن احدهم من الفرار وهو المتهم...........................، ثم قام بحصر المخدرات التي بداخل الجوال فوجدها 60 طربة كاملة لمخدر الحشيش، وبتفتيش من ضبط من المتهمين لم يعثر معهم على شئ سوى مبالغ نقدية، وبمواجهتهم بالمضبوطات اقروا له بحيازتهم لها ونقلها لحساب المتهم الرابع، على أن يتم دفع الثمن بالإسكندرية في وجود المتهم الخامس..............................، وبعد أن انتهى الحكم من إيراد شهادة الشاهد الأول - على النحو المار بيانه - أحال في بيان مضمون أقوال باقي الشهود على شهادته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أوردته من أقوال شاهد أخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وإذ كان الحكم المطعون فيه عند تحصيله شهادة الشاهد الأول على بإبراز دوره ودور كل من مرافقيه من الشهود، فلا عليه إن هو أحال في بيان شهادة الشاهد الرابع - المساعد ................... - إلى أقوال الشاهد الأول، لأن مفاد ذلك، أن الحكم اخذ من أقوال الشاهد الرابع ما تفق فيه مع الشاهد الأول واستند إليه في خصوص إيضاح الظروف التي أحاطت بضبط المتهمين وأن دوره اقتصر على التحفظ على المتهم الثالث عند ضبطه - وهوة ما لا يجادل في أن له معينه الصحيح في الأوراق، ولا يقدح في سلامة الحكم أن الشاهد الرابع لم يكن حاضرا وقت مواجهة الشاهد الأول للمتهمين بالمخدر المضبوط وإقرارهم بحيازتهم له لحساب المتهم الرابع، مادام الثابت من الحكم أن ما حصله من أقوال الشاهد الأول - على النحو المار بيانه - لم ينسب فيه إلى الشاهد الرابع أنه كان حاضرا وقت تلك المواجهة، وأن إقرار المتهمين بحيازتهم للمخدر وقت تمت في حضوره بالتالي فإن النعي على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليهما ___.و____ ولئن قررا بالطعن فى الحكم بطريق النقض فى الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنهما،ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنهما شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مفاد نص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنه 1960،أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذى يسهم بإبلاغه إسهاما إيجابيا ومنتجا وجديا فى معاونه السلطات للتوصل إلى مهربى المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها فى المواد 33 ، 34، 35 ، من القانون - لما ذكره - باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدى خدمة للعدالة، فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبة الاعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التى يجزى عنها بالإعفاء وهى تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى تلك الجرائم الخطيرة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى معرض الرد على الدفع بتمتع الطاعن بالإعفاء من العقاب واطراحه - على السياق المتقدم - لا يعد كافيا للرد على ذلك الدفع ومسوغا لاطراحه، إذا لم تدلل المحكمة على أن عدم تمكن السلطات من ضبط المتهم السابع ____ أو ضبط مخدرات بمسكنه ومخازنه حال تفتيشها كان راجعا إلى صدق أقوال الطاعن وعدم صحة ما أخبر به معلومات عن ذلك المتهم، حتى تستقيم قالة الحكم فى هذا الخصوص من أن أقوال الطاعن لا تتسم بالجدية والكفاية، وتحمل عليها النتيجة التى انتهى إليها من عدم تحقق موجب تمتعه بالإعفاء من العقاب، كما أن ما خلص إليه الحكم فى هذا الصدد من عدم جدية أقوال الطاعن وكفايتها، لا يتلاءم واتناده واستناده إلى تلك الأقوال فى إدانة المتهم السابع بجريمة حيازة الجوهر المخدر بقصد الاتجار . لما كان تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمحكمة أن تحيل في ايراد أقوال الشهود إلى ما أوردته من أقوال شاهد أخر ما دامت متفقة مع إستند إليه الحكم منها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: حازوا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهم إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ....... عملاً بالمواد 1، 2، 7/1، 43/3، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهمين "الطاعنين" بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وامرت بتسليم السيارة لمالكها وقت الضبط.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.............. إلخ.