الطعن رقم 22291 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-23
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بطلان
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سريانه من حيث المكان
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ محكمة الاعادة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
⚖️ تسبيب الحكم - بطلان الحكم
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عمار ابراهيم نائب رئيس المحكمة وأحمد جمال عبد اللطيف وبهيج القصبجى وحسن عب الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بعد عودته إلى مصر - بارتكاب جريمتي التزوير في محررات عرفية والسرقة قد شابه بطلان وخطأ في تطبيق القانون كما انطوى على قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وخطأ في الإسناد ذلك أن محكمة أول درجة قد خرجت عن حدود ولايتها بأن قضت في الدعوى باعتبارها دعوى مبتدأة رغم أن ولايتها تنحصر في القضاء إما بتأييد الحكم المستأنف أو إلغائه أو تعديله وأن دفاع الطاعن اقتصر بجلسة المرافعة الأخيرة على طلب إخلاء سبيله دون إبداء دفاعه الموضوعي مما ألجأه إلى تقديم مذكرة بدفاعه بعد حجز الدعوى للحكم طلب فيها سماع شهود الواقعة وعرض الأوراق المدعي بتزويرها على الطب الشرعي إلا أن المحكمة استبعدت هذه المذكرة، وأن الحكم المطعون فيه لم يورد نص التجريم في قانون إمارة دبي طبقا لما توجبه المادة الثالثة من قانون العقوبات واكتفى بالإشارة إلى نص المادة الخاصة بجريمة السرقة دون أن يورد مضمونها، كما استند الحكم في قضائه بالإدانة إلى أدلة مستمدة من تحقيقا تمت في بلد أجنبي دون أن يصدر ندب للسلطة القائمة بها من السلطة المختصة في مصر ودون أن يورد مضمون أقوال............................ بتلك التحقيقات، واسند للطاعن اعترافا بتحقيقات المدعي العام الاشتراكي على خلاف الثابت في الأوراق ودون أن يورد مضمون هذا الاعتراف كما أن هذه التحقيقات انتهت بصدور قرار بالأوجه للسير فيها، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استعرض الإجراءات التي تمت في الدعاوي بما مفاده سابقة قيام المحكوم عليها بطريق النقض في الحكم الصادر بإدانته وقضاء محكمة النقض بتاريخ........................ بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة لخلو الحكم المستأنف من تاريخ اصداره وتأييده لأسبابه بالحكم المنقوض دون أن ينشأ لنفسه أسبابا جديدة قائمة بذاتها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض، وإذ كان الحكم المطعون فيه - الصادر من محكمة الإعادة محل الطعن الماثل - قد انشأ لنفسه أسبابا ومنطوقا جديدين وبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثوبتهما في حقه أدلة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ووقع عليه عقوبة لاتجار العقوبة السابق توقيعها عليه في الحكم المنقوض بما مؤداه أن الطاعن لم يضار بطعنه، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اشتمل على مقوماته المستقلة بذاتها غير متصل أو منعطف على الحكم المستأنف مما يعصمه من البطلان الذي شاب الحكم الأخير ذلك أنه من المقرر أنه في حالة وجود بطلان في الإجراءات أو بطلان في الحكم فقد خول الشارع المحكمة الاستئنافية بمقتضى المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أن تصحح هذا البطلان وتحكم في الدعوى، لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحكمة الاستئنافية قضت ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من تاريخ اصداره وتصدت للفصل في الموضوع فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعي عليها في هذا الصدد فير سديد. لما كان ذلك وكان الطاعن لا يدعي أن المحكمة منعت محاميه من الاستطراد في دفاعه فلا محل للنعي عليها إن هو امسك عن ذلك، لما هو مقرر من أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن مادامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه في الدفاع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم فهي من بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه الطاعن في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه - سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح - مادام لم يطلب ذلك بالجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت المادة الثالثة من قانون العقوبات تنص على أنه كل مصري ارتكب وهو خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبه فيه فإن مؤدي هذا النص أن شرط عقاب المصري لدى عودته هو أن تكون الجريمة التي أقيمت عليه الدعوى الجنائية من اجلها والتي وقعت بالخارج معاقبا عليها طبقا لقانون البلد الذي ارتكبها فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه على ما يبين من مدوناته - قد اثبت ا تلك الأفعال المسند إلى الطاعن ارتكابها معاقب عليها طبقا لقانون البلد الذي وقعت فيه، وكان الطاعن لا يجحد في مذكرة أسباب طعنه - العقاب على هذه الأفعال طبقا لقانون إمارة دبي، فإن ذلك فيه ما يحقق حكم القانون من أن الأفعال معاقب عليها بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبت فيه ولا على الحكم إن هو لم يورد نص التجريم في القانون الأجنبي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكان المشرع لم يجعل لإثبات جريمتي التزوير أو السرقة طريقا خاصا فلا حرج على المحكمة إن هي أخذت بأقوال من سئلوا بالتحقيقات التي جرت بإمارة دبي كدليل في الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون أقوال الطاعن بتحقيقات التي أجريت بإمارة دبي - خلافا لما ذهب إليه الطاعة في مذكرة أسباب طعنه - ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من إقرار الطاعن بتحقيقات المدعي العام الاشتراكي - من تحريره الشيكات المزورة - له صداه واصله الثابت في الأوراق فمن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على تحقيقات المدعي العام الاشتراكي أنه تأشر عليها بالحفظ لقيام النيابة العامة بمباشرة اختصاصها بالتحقيق فيها وإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن وليس بسبب عدم ثبوت الواقعة قبل الطاعن - كما أشار إلى ذلك بأسباب طعنه - ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ان نقض الحكم يعيد الدعوى أمام محكمة الاعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه - الصادر من محكمة الاعادة محل الطعن الماثل - قد انشأ لنفسه أسبابا ومنطوقا جديدين وبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما فى حقه أدلة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ووقع عليه عقوبة لا تجاوز العقوبة السابق توقيعها عليه فى الحكم المنقوض بما مؤداه أن الطاعن لم يضار بطعنه، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اشتمل على مقوماته بذاتها غير متصل او منعطف على الحكم المستأنف مما يعصمه من البطلان الذى شاب الحكم الاخير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه فى حالة وجود بطلان فى الاجراءات أو بطلان فى الحكم فقد خول الشارع المحكمة الاستئنافية بمقتضى المادة 419 من قانون الاجراءات الجنائية أن تصحح هذا البطلان وتحكم فى الدعوى . لما كان ذلك، وكان ذلك، وكان الثابت ان المحكمة الاستئنافية قضت ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من تاريخ اصداره وتصدت للفصل فى الموضوع فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى عليها فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعه من مباشرة حقه فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة متى أمرت باقفال باب المرافعة فى الدعوى وحجزتها للحكم فهى من بعد لا تكون ملزمة باجابة طلب التحقيق الذى يبديه الطاعن فى مذكرته التى يقدمها فى فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه - سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح - ما دام لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل أقفال باب المرافعة فى الدعوى، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المادة الثالثة من قانون العقوبات تنص على أنه " كل مصرى ارتكب وهو خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة فى هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذى ارتكبه فيه " فإن مؤدى هذا النص أن شرط عقاب المصرى لدى عودته هو أن تكون الجريمة التى أقيمت عليه الدعوى الجنائية من أجلها والتى وقعت بالخارج معاقبا عليها طبقا لقانون البلد الذى ارتكبها فيه . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه على ما يبين من مدوناته - قد أثبت أن تلك الفعال المسند إلى الطاعن ارتكابها معاقب عليها طبقا لقانون البلد الذى وقعت فيه، وكان الطاعن لا يجحد فى مذكرة اسباب طعنه - العقاب على هذه الفعال طبقا أمارة دبى فإن ذلك فيه ما يحقق حكم القانون من أن الافعال معاقب عليها بمقتضى قانو ن البلد ارتكبت فيه ولا على الحكم عن هو لم يورد نص التجريم فى القانون الأجنبى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر ان الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطرحة عليه فله أم تكون عقيدته من أى دليل أو قرية يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، وكان المشرع لم يجعل لاثبات جريمتى التزوير أو السرقة طريقا خاصا على المحكمة إن هى اخذت بأقوال من سئلوا بالتحقيقات التى جرت بأمارة دبى كدليل فى الدعوى ما دامت قد اطمأنت إلى صحتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون إلا جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز أثارته أمام محكمة النقض ومتن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: ارتكب تزويراً في محررات عرفيه (شيكات مسحوبة على بنك الإعتماد والتجارة) وذلك بطريق الاصطناع بأن قام بتحرير البيانات الخاصة بها بإمضاءات نسبها زوراً للمختصين بها على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: سرق الأموال المبينة قيمة بالأوراق المملوكة لورثة المتوفين والمتواجدة بمحكمة دبى وذلك حال كونه مستخدما لدى محكمة دبى بالأجر على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمواد 3، 215، 317/سابعاً من قانون العقوبات وادعى رئيس القضاء بدبى دولة الإمارات العربية بصفته مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الهرم قضت حضورياً عملاً بمواد الإتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وبإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المختصة استأنف المحكوم عليه ومحكمة الجيزة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والتى قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة الجيزة الإبتدائية لتفصل فيها من جديد - هيئة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة- بهيئة أخرى- قضت حضورياً أولاً: برفض الدفع المبدى ببطلان قرال النيابة العامة بإعادة القبض على المتهم وحبسه احتياطياً. ثانياً: بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. ثالثاً: بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ...... إلخ.