الطعن رقم 20071 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1992-4-12
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
خطف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود البنا ومحمد شتا نائبى رئيس المحكمة وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمتي خطف أنثى بغير تحايل وإكراه وحجز المجني عليها قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يفطن لأقوال الضابط.............. والطاعنة والتي مفادها أن الأخيرة لم تقطع صلة المجني عليها بذويها إذ إنهما - المجني عليها والطاعنة - كانتا تقيمان بدائرة مركز إمبابة - محل إقامة والدة المجني عليها - كما أنها كانت تصحبها معها حال خروجها من المنزل يفني القصد الجنائي لديها في جريمة الخطف، كما أن الحكم لم يبين مضمون أدلة الإدانة بل اكتفى بنقلها كما هي واردة بقائمة أدلة الإثبات المقدمة من النيابة العامة، فضلا عن ذلك فإن الحكم قد اعتمد من بين ما اعتمد عليه في الإدانة إلى أقوال الشاهد.................... رغم عدم معقوليتها إذ قرر أن الطاعنة طلبت من المجني عليها أن تذكر له أنها شقيقتها رغم الخلاف البين من اسميهما، وأم المحكمة عدلت وصف التهمة المسندة إلى الطاعنة ودانتها بمقتضى المادة 289/1 من قانون العقوبات حين أن النيابة العامة قدمتها للمحاكمة وطلبت معاقبتها بالمادة 288 من ذلك القانون - دون أن تلفت نظرها لهذا التعديل، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله (أنه في تاريخ............................. الساعة 6.30 صباحا أثناء توجه.................. البالغة من العمر ثماني عشر سنوات إلى مدرستها تقابلت معها المتهمة...................... طلبت من الأخيرة منها أن تتوجه معها لإرسال خطاب إلى والدها، وركبت معها إحدى سيارات الأجرة التي اصطحبتها إلى مسكن من يدعى............. بدائرة مركز أوسيم، وطلبت المتهمة أن تذكر أمام الأخير أن اسمها............... وأنها شقيقة لها، فنفذت الطفلة لها ما طبت، وظلت معها لمدة ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع انتهزت الأخيرة فرصة خروج المتهمة فأبلغت صاحب المسكن المشار إليه بحقيقة الواقعة، فقام باصطحابها إلى أهليتها وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من وأقوال المقدم......... رئيس مجموعة مكافحة النصب بمديرية امن الجيزة و..............و..............و............... ومن اعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة وأقوال المجني عليها، وهي أدلة كافية وسائغة لا تجادل الطاعنة في أن لها أصلها الصحيح الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة خطف الأطفال إنما يتحقق بتعمد الجاني انتزاع المخطوف من أيدي ذويه اللذين لهم حق رعايته، وقطع صلته بهم مهما كان غرضه من ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الواقعة في بيان تتحقق فيه الأركان والعناصر القانونية لجريمة الخطف التي دان الطاعنة بها وبين نية الطاعنة في اختطاف المجني عليها وإبعادها عن ذويها مما يتوافر به القصد الجنائي وتتحقق به الجريمة التي دينت بها الطاعنة ومن ثم فإن ما تثيره في هذا الوجه يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة، مادامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على حكمها في هذا الصدد - بفرض صحته يكون على غير سند، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقديرها التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها. وكان مؤدي قضاء المحكمة بإدانة الطاعنة استنادا إلى أقوال شهود الإثبات هو اطراح ضمني لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، وكان لا يشترط ا تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة، ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في إقناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، فإن ما يثيره الطاعنة في شأن أقوال الشاهد...................... لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون فير غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون غيه قد انتهى إلى تعديل وصف التهمة المسندة إلى الطاعنة باستبعاد ظرف التحيل من جريمة الخطف المسندة إليها ودانتها بمقتضى المادة 289/1 من قانون العقوبات بدلا من المادة 288 التي طلبت النيابة العامة تطبيقها وكان التعديل على هذه الصورة لا يخرج عن الواقعة ذاتها التي تضمنها أمر الإحالة وهي التي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت عليها المرافعة، وهو وصف غير جديد في الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التي كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك في حكم كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه في الحكم دون تنبيه الدفاع إليه في الجلسة ليترافع على أساسه، ومن ثم فإن النعي على الحكم لإخلاله بحق الدفاع يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القصد الجنائى فى جريمة خطف الأطفال إنما يتحقق بتعمد الجانى إنتزاع المخطوف من أيدى ذويه اللذين لهم حق رعايته، وقطع صلته بهم مهما كان غرضه من ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الواقعة فى بيان تتحقق فيه الأركان والعناصر القانونية لجريمة الخطف التى دان الطاعنة بها وبين نية الطاعنة فى إختطاف المجنى عليها وإبعادها عن ذويها بما يتوافر به القصد الجنائى وتتحقق به الجريمة التى دينت بها الطاعنة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا يوجد فى القانون بما يمنع محكمة الجنايات أن تورد فى حكمها أقوال شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة، ما دامت تصلح فى ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ـ وهو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن النعى على حكمها فى هذا الصدد ـ بفرض صحته يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم والتعويل على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان مؤدى قضاء المحكمة بإدانة الطاعنة إستناداً إلى أقوال شهود الإثبات هو إطراح ضمنى لجميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى أعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى إقناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تعديل وصف التهمة المسندة إلى الطاعنة بإستبعاد ظرف التحيل من جريمة الخطف المسندة إليها ودانتها بمقتضى المادة 1/289 من قانون العقوبات بدلاً من المادة 288 التى طلبت النيابة العامة تطبيقها وكان التعديل على هذه الصورة لا يخرج عن الواقعة ذاتها التى تضمنها أمر الإحالة وهى التى كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت عليها المرافعة، وهو وصف غير جديد فى الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التى كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك فى حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحالة بها الطاعنة، بل هو مجرد تصحيح لبيان كيفية إرتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه فى الحكم دون تنبيه الدفاع إليه فى الجلسة ليترافع على أساسه، ومن ثم فإن النعى على الحكم لإخلاله بحق الدفاع يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها 1- خطفت ........ التى لم تبلغ من العمر ستة عشر سنة كاملة بأن اعترضتها إبان سيرها بالطريق العام وأفهمتها أنها بسبيلها لإرسال خطاب لوالدها زعمت تواجده بدوزلة العراق فكان أن وقعت المجنى عليها ضحية هذا الإيهام. 2- حجزت المجنى عليها المذكورة بعيداً عن ذويها ودون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التى تصرح بها القوانين واللوائح بذلك. وأحالتها إلي محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ...... عملاً بالمادتين 280، 189 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 214 لسنة 1980 مع إعمال حكم المادة 32 من القانون المشار إليه بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .................. إلخ.